الأحد: 19/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

كيف تحول رئيس الموساد الى الشخصية الامنية المركزية في اسرائيل ؟

نشر بتاريخ: 26/09/2008 ( آخر تحديث: 26/09/2008 الساعة: 17:32 )
بيت لحم -معا- في كل يوم خميس يحضر رئيس الموساد مئير دغان وعدد من مساعديه الى مكتب اولمرت في تل ابيب الكائن في مقر وزارة الجيش القديمه داخل المقر الرئيسي لهيئة الاركان الاسرائيلية المعروف باسم " هاكرياه " ويطلع اولمرت على ما تم تنفيذه من عمليات ويطلب منه الموافقه على العمليات الجديدة المقترحة اضافة الى استعراض اخر المستجدات الامنية المتعلقة بمجال عمل جهاز الموساد.

واضافت "هآرتس" التي استعرضت طريقة عمل وتاريخ جهاز الموساد في محاولة لفهم كيفية تحول مئير دغان الذي احضره ارئيل شارون كضابط عمليات خاصة الى شخصية امنية استراتيجية مركزية في عهد اولمرت ان تلك اللحظات من يوم الخميس في كل اسبوع اكثر ما يحبه اهود اولمرت الذي يسأل عن ادق التفاصيل ويصر على رؤية الجنود والقادة قبل اي عملية ليكون انطباعا عنهم وهذه اللحظة بالذات هي الاحب الى قلبه.

وتحول دغان خلال العامين الماضيين الى الشخصية الامنية المركزية وذلك لعدة اعتبارات منها التقديرات الدقيقة التي اسمعها خلال الحرب الاخيرة على لبنان والانجازات المتراكمة على الجبهة الاساسية بالنسبة للموساد " ايران سوريا حزب الله " حولت دغان الى اقوى الشخصيات في القيادة الاسرائيلية العليا ومن عملية الى اخرى ازدادت شهية اولمرت ودغان الى تنفيذ عمليات جديدة اكثر جرأة وخطورة وبعيدة المدى.

وأسر دغان لبعض مقربيه بان اولمرت مستعد لاقرار عمليات ليس اقل من ارئيل شارون الذي عرف عنه الجرأة وتحمل المخاطر الكبيرة في العمليات التي اقرها ووافق عليها.

وكرس ايهود اولمرت خلال جلسة الحكومة الاخيرة التي عقدت الاحد الماضي واعلن خلالها نيته الاستقالة وقتا لمديح الذات قائلا " انا على ثقة بان الخطوات التي اقدمت عليها حكومتي والتي نستطيع الحديث عن بعضها ولا نقدر على الافصاح عن البعض الاخر ستجد مكانها في الوقت المناسب في كتب التاريخ ".

ورغم عدم خوض اولمرت في تفاصيل عملياته من المؤكد والثابت قصف اسرائيل ما يعتقد بانه مفاعلا نوويا سوريا وتدميره اضافة الى تحميل حزب الله للموساد المسؤولية عن اغتيال عماد مغنية في وسط العاصمة السورية دمشق مضافه الى تقارير اعلامية غربية تتحدث عن تفجير مصنع كيماوي سوري خلال شهر شباط الماضي قتل فيه عشرات المهندسين الايرانيين والسوريين وتفجير قافلة سيارات محملة بالاسلحة بالقرب من طهران دون ان يتحمل اية جهة المسؤولية العلنية عن تلك العمليات ما سيجعلنا ننتظر ربما خمسين عاما لمعرفة حقيقة الافعال التي قام بها اولمرت ودغان وفقا لمصدر سياسي اسرائيلي كبير فيما قال وزير اسرائيلي كبير لم تذكر الصحيفة اسمه " انجازات الموساد مذهلة وتفوق كل تصور وخيال".

خلال شهر حزيران الماضي ابلغ اولمرت وزراء الحكومة نيته تميد فترة خدمة دغان بعام اخر ليكمل السبع سنين من الخدمة معللا قراره بالقول ان دغان يقوم بمهام منصبه بشكل غير عادي ورائع وان انجازات الموساد خلال الاعوام الستة الماضية كبيرة ورائعة ولا شكل لدي بان تغيرا ايجابيا قد طرأ على عمل الجهاز.