محاضرة طبية في جباليا النزلة حول مرض هشاشة العظام

نشر بتاريخ: 26/11/2005 ( آخر تحديث: 26/11/2005 الساعة: 13:45 )
غزة - معا- عقد مركز هشاشة العظام التابع لمستشفى الوفاء للتأهيل الطبي بغزة محاضرة طبية حول مرض هشاشة العظام في مدينة جباليا النزلة بحضور عدد كبير من نساء المدينة برعاية من شركة بيت جالا لصناعة الأدوية.
وحذر الدكتور فضل نعيم أخصائي جراحة العظام في مستشفى الوفاء خلال محاضرته من خطورة المرض مشيرا إلى أن هشاشة العظام، حالة من تخلخل التجاويف في العظم نتيجة فقد الكالسيوم مما يؤدي إلى هشاشة زائدة حيث تنكسر العظام بسهولة شديدة.
وأشار إلى أن هذا المرض هو مرض صامت لا يطرق الباب، وعندما تظهر أعراضه يكون من الصعب استرجاع ما قد فقد من النسيج العظمي الضائع خلال السنين المتلاحقة، فهو غير مؤلم إلا عند حصول تفسخ أو تكسر في العظام.
وتحدث الدكتور نعيم عن أسباب ازدياد حالات الهشاشة وهي زيادة متوسط الأعمار ليصل إلى حوالي 78 سنة في السيدات في العالم بينما في مصر حوالي 70 سنه بعد أن كان 40 سنة في الأربعينيات من القرن الماضي، إضافة إلى طبيعة الحياة التي فرضت أجهزة التحكم عن بعد وقلة الحركة على كل أنشطتنا الحياتية مما جعل ممارسة الرياضة وحتى الحركة الحياتية من قبيل العبء ولا تتم عند كثير من الناس مشيرا إلى أن تناول بعض العقاقير الطبية لعلاج بعض الأمراض الأخرى لفترات طويلة قد يؤدي إلى هشاشة العظام إضافة إلى الأسلوب الغذائي في سن المراهقة والعشرينات وعدم تناول منتجات الألبان بكثرة في تلك السن مما يؤدي ضعف الوقاية النسبية مستقبلاً نظراً لنقص المخزون الذي يتم الحصول عليه ليكون ذخيرة في المستقبل.
وأوضح الدكتور نعيم خلال محاضرته أنواع هشاشة العظام ومنها هشاشة العظام التي تحدث بعد انقطاع الدورة الشهرية للسيدات وهي تحدث نتيجة لنقص هرمون الاستروجين وهو هرمون أنثوي يساعد علي دمج الكالسيوم في العظام وتظهر هذه الأعراض عند السيدة غالباً ما بين سن 51 -75 عاماً.
ونوع آخر هشاشة العظام في سن الشيخوخة تحدث نتيجة نقص الكالسيوم بسبب تقدم العمر وعدم وجود توازن بين العظام التي تنكسر والعظام التي تنمو من جديد وعادة تحدث للأشخاص فوق سن السبعين، وتتضاعف عند السيدات أكثر من الرجال.
ونوع ثالث هشاشة العظام في الصبى وهي حالة نادرة وغير معروفة السبب، وتحدث للأطفال والشباب في الأعمار الصغيرة مشيراً إلى حجم مشكلة هشاشة العظام في العالم.
واستعرض نعيم أعراض هشاشة العظام قائلا أن مستوى كثافة العظام ينخفض ببطء، لذلك في بداية مرحلة المرض لا تظهر أعراض لهشاشة العظام، وبعض الأشخاص لا تظهر لديهم أعراض علي الإطلاق و غالبًا ما تكون العلامة الأولى هي كسر في عظام الفخذ أو المعصم أو العمود الفقري فيما تتمثل أعراض الهشاشة في نقص الطول تدريجياً بسبب انحناء الظهر و استدارة الأكتاف وآلام في الظهر والساق، قائلاً أم الأماكن الأكثر عرضة للكسور هي الرسغ، مفصل الورك، فقرات العمود الفقري كما ينقص طول كبار السن من النساء والرجال من جراء ضغط فقرات العمود الفقري حيث تتشوه وتنحني ظهورهم متطرقا إلى العوامل المؤدية لهشاشة العظام مؤكدا أن شرب الكولا يؤدي إلى هشاشة العظام حسب دراسة أمريكية على عدد من الفتيات.
وقال الدكتور نعيم أن الهشاشة تحدث بصفة شائعة عند النساء لأن النساء بصفة عامة لديهن كتلة عظمية أقل - وبالتالي عظامهن أضعف - من الرجال إضافة فقدان القدرة على إنتاج الإستروجين لدى النساء بعد سن اليأس وكذلك النساء اللواتي تجرى لهن عملية استئصال الرحم والمبايض والنساء اللواتي تعرضن لانقطاع الطمث لستة شهور أو أكتر حتى إذا عادت فيما بعد الدورة الشهرية إلى طبيعتها.
وقال أن تقييم خطر الإصابة بهشاشة العظام بواسطة جهاز قياس كثافة العظم ( الدكسا ) وهو عبارة عن جهاز تشخيصي بالأشعة وليس جهازاً علاجيا يقيس كثافة العظم أو كتلة العظم وهو يقرر إذا ما كنت بحاجة إلى علاج وكمية الأشعة التي يتعرض لها المريض أثناء قياس كثافة العظم ضئيلة جداً.
وقال الدكتور نعيم أن أفضل وسيلة للوقاية من مرض ترقق العظم هي بناء عظام قوية وخاصة قبل سن الثلاثين، وكذلك حياة سليمة وصحية للمحافظة على هذه العظام قوية، إضافة إلى أهمية الكالسيوم حيث يحتاج الإنسان للكالسيوم لعمل عضلة القلب والعضلات في الجسم ونقل الإشارات العصبية وتجلط الدم، موضحا الاحتياجات اليومية للكالسيوم في كل مراحل الحياة لدى الإنسان إضافة إلى وسائل الوقاية وهي ضرورة ممارسة التمارين الرياضية وفي ختام المحاضرة تم توزيع استبانه على الحاضرات من النساء .