الإثنين: 03/10/2022

قريع يؤكد على استعداد السلطة الدخول في مفاوضات الوضع الدائم مع اسرائيل

نشر بتاريخ: 30/11/2005 ( آخر تحديث: 30/11/2005 الساعة: 02:55 )
رام الله - معا- أعاد أحمد قريع (أبو علاء) رئيس الوزراء التأكيد على استعداد السلطة الوطنيّة الدخول فوراً في مفاوضات الوضع الدائم مع الجانب الإسرائيلي، معرباً عن أمله في أن تبرز الانتخابات الإسرائيلية تحالفاً حكومياً يعطي الفرصة والأمل بإحياء العمليّة السلميّة.

وأكّد رئيس الوزراء خلال استقباله في مقرّ رئاسة الوزراء صباح اليوم وفداً من أعضاء الكونجرس الأمريكي برئاسة عضو مجلس الشيوخ تشانك هيغل، وضمّ كلاً من السادة توماس كاربر وجون سنونو وفيك سيندر والسيّدة إيلين تاوتشر، أن المفاوضات هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق السلام والتوصّل إلى حلّ للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيراً إلى أن السياسات أحادية الجانب قد تجلب الهدوء المؤقّت ولكنها لن تؤدي إلى السلام في المستقبل.

واستعرض رئيس الوزراء الأوضاع الميدانيّة والسياسيّة والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربيّة وفي مقدّمتها خنق مدينة القدس بالجدار الذي أكّد أنه يقتل الحياة الفلسطنيّة ويقضي على عملية السلام، ومشدداً على أنه إقامة الجدار داخل الأراضي الفلسطينية لتقسيم البيوت والشوارع وعزل المواطنين وتقسيم أراضيهم والفصل بين الفلسطيني والفلسطيني يؤكّد أنه ليس جداراً أمنيّاً، معرباً عن أمله في عدم وجود الجدران والحواجز في المستقبل بين الدولتين والشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، بل جسور الثقة والتعاون والصداقة وحسن الجوار.

وتطرّق رئيس الوزراء كذلك إلى السياسات الاستيطانيّة في الضفة الغربية وفي محيط وداخل مدينة القدس المحتلّة والتي تمثّل آخرها في المخطط المسمّى E1 والذي سيعزل مدينة القدس نهائياً في حال تنفيذه مما سيقضي على أية فرصة للحل السلمي، مشدداً على أن المفاوضات وحدها هي التي يجب أن تقرر الوضع الدائم وليس سياسة فرض الحلول بالقوّة واستباق نتائج هذه المفاوضات.

وأعرب رئيس الوزراء عن قلق السلطة الوطنيّة العميق واستنكارها ورفضها القاطع لمخططات تقسيم الضفة الغربيّة إلى كانتونات ومعازل مفصولة عن بعضها البعض بحسب ما تخطط له سلطات الاحتلال وتقوم بتنفيذه سواء عند حاجز قلنديا او الحاجز الجنوبي لمدينة نابلس والمعروف بحاجز زعترة أو عزل القدس والحاجز الذي يفصل الجنوب عن الوسط.

كما أكّد رئيس الوزراء للوفد الأمريكي رفض السلطة الوطنية القاطع لما يشاع عن دولة مؤقتّة او دولة انتقالية بحدود مؤقّتة، مؤكداً أن الخيار الأوحد هو التوجّه لمفاوضات الوضع الدائم والتوصّل إلى اتفاق سلام نهائي عادل وشامل.

واستعرض رئيس الوزراء الأوضاع الداخليّة حيث تطرّق إلى التحضيرات الجارية لعقد الانتخابات التشريعيّة في موعدها المقرر في الخامس والعشرين من شهر كانون ثاني القادم وكذلك الانتخابات التمهيديّة لحركة فتح والتي اعتبر أنها تمثّل أوّل تجربة ديمقراطيّة واسعة تعدّ خطوة أولى نحو ترسيخ قيم ومبادئ الديمقراطيّة كأساس للنظام الفلسطيني القادم، بالرغم مما شابها من اخطاء كونها تجربة أولى.

كما استعرض رئيس الوزراء الأوضاع الاقتصاديّة التي تمرّ بها السلطة الوطنية سواء من ناحية العجز في موازنتها السنوية أو الحاجة الملحّة لمشاريع التنميّة والتطوير، مشيراً في هذا الصدد إلى قرار الحكومة الأخير باستخدام 225 مليون دولار من الاحتياطي النقدي لدى السلطة الوطنيّة بهدف تنفيذ رزمة من المشاريع الطارئة في عدد من المجالات وذلك في ظلّ تباطؤ وصول المساعدات التي وعدت بها مجموعة الدول المانحة، معرباً عن أمله في أن يتم تنفيذ جزء من هذه الالتزامات خلال مؤتمر الدول المانحة AHLC المقرر عقده في لندن في الرابع عشر من الشهر القادم.

وتقدّم رئيس الوزراء بالشكر والتقدير للوفد الأمريكي على زيارته في هذه الأوقات المهمّة والحساسة من تاريخ شعبنا، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها الولايات المتّحدة سواء على الصعيد السياسي في عملية السلام او الدعم الذي تقدّمه لأبناء شعبنا.

من ناحيته أكّد السيّد هيغل عن قناعته والوفد المرافق بأن الطريق الوحيد الممكن للتوصّل إلى شرق أوسط آمن ومزدهر هو عن طريق التوصّل إلى حلّ سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي والقائم على إقامة دولتين فلسطين وإسرائيل، مشيراً إلى أن هذه هي القناعة الأمريكيّة والدوليّة، ومؤكّداً مواصلة تقديم الدعم للسلطة الوطنيّة بكافة الطرق والوسائل الممكنة.