اقتصاديون وإعلاميون يدعون لدراسة ظاهرة الأنفاق وآثارها الايجابية والسلبية على القطاع

نشر بتاريخ: 15/12/2008 ( آخر تحديث: 15/12/2008 الساعة: 11:12 )
غزة- معا- دعا خبراء اقتصاديون وإعلاميون إلى دراسة ظاهرة الأنفاق وأثرها على الاقتصاد إضافة لضرورة الاهتمام بالآثار الإعلامية ومعرفة كافة السلبيات والايجابيات الناتجة عن هذه الظاهرة.

جاء ذلك خلال الندوة العلمية التي نظمها مركز التعليم المستمر بالتعاون مع قسم العلوم الإدارية والمالية بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بعنوان "الأنفاق وأثرها على واقع محافظات قطاع غزة"، بحضور كلا من الدكتور يحيى السراج عميد الكلية والمهندس عمار القدرة رئيس مركز التعليم المستمر بالكلية، والمحلل السياسي الأستاذ طلال عوكل، والأستاذ صلاح عبد العاطي مدير مكتب غزة في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والأستاذ محسن أبو رمضان مدير المركز العربي للتنمية الزراعية ولفيف من الأساتذة والإداريين بالكلية وعدد كبير من الطلبة .

وأكد الدكتور السراج أن الكلية تسعي من وراء هذه اللقاءات إلي تعزيز التواصل بين الكلية ومؤسسات المجتمع المحلي المختلفة، إضافة إلى خدمة المجتمع الفلسطيني من خلال إيجاد الحلول والتوصيات التي تعالج القضايا المهمة في مختلف المجالات، مشيراً إلى الأيام الدراسية التي نظمتها الكلية في هذا الأسبوع والتي كان آخرها اليوم الدراسي الذي نظمه قسم الدراسات الإنسانية تحت عنوان "عكا بين الماضي المجيد والحاضر الأليم" في فرع الكلية بمدينة خانيونس.

وبين أن الأنفاق ساهمت بشكل إيجابي في حل بعض المشكلات وفي المقابل كان للأنفاق بعض السلبيات على المجتمع، إضافة إلى عدم وجود ضوابط وقوانين خاصة بالعمل في الأنفاق.

الأنفاق والاقتصاد:
------------------

وعن اثر الأنفاق على الجانب الاقتصادي تحدث الأستاذ محسن أبو رمضان عن حجم المعانة التي يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة الحصار الذي نتج عنه زيادة معدلات الفقر والبطالة وسوء التغذية لدى الأطفال وفقر الدم، وذكر أن العمل في الانفاق يتم في جانب الاستيراد فقط حيث يتم استيراد ما يقارب 20 مليون دولار شهرياً.

وأوضح الأستاذ أبو رمضان أن إسرائيل تسعى إلى تحويل قطاع غزة إلى مجتمع استهلاكي غير منتج يعتمد على المساعدات الخارجية، مضيفا ان مصادر الدخل في القطاع تنحصر اليوم بين موظفي القطاع العام وموظفي القطاع الخاص إضافة إلى العاملين في وكالة الغوث الدولية.

من جانبه دعا الأستاذ صلاح عبد العاطي الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية إلى إجراء بحث ميداني حول موضوع الأنفاق وأثرها على الجانب الاقتصادي والاجتماعي والإعلامي، مشيرا الى أن موضوع الأنفاق ليس بجديد ولكنه زاد بصور كبيرة نتيجة الحصار المفروض على القطاع.

وذكر عبد العاطي ان هنالك أكثر من عشرين ألف عامل يعملون في مجال الأنفاق أغلبهم من الأطفال وهو ما ينذر بظاهرة اجتماعية خطيرة، كما دعا الحكومة المقالة إلى العمل علي وضع الأسس والقوانين التي تنظم العمل في الأنفاق بحيث يتم الاستفادة منها في إدخال المواد الأساسية والمواد الخام التي تخدم المواطن الفلسطيني.

الأنفاق والحصار:
-----------------

وعن أثر الأنفاق على الجانب الإعلامي طالب الأستاذ طلال عوكل وسائل الإعلام المحلية والدولية بتسليط الضوء على موضوع الأنفاق، مضيفا أن إسرائيل تحاول التخلي عن مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه قطاع غزة.

وأشار الأستاذ عوكل إلى أن الأنفاق لم تحل مشكلة الحصار بل انعكست سلبيا على الحملة الدولية لرفع الحصار، وتساءل عن غياب الشفافية في وسائل الإعلام في تناولها لموضوع الأنفاق والتركيز على الأمور السطحية دون التعمق في التفاصيل المعقدة.

وفي نهاية اللقاء تم فتح المجال للمداخلات والاستفسار حول موضوع الأنفاق، كما شكر الحضور والطلبة ضيوف الندوة والقائمين عليها والكلية الجامعية على اهتمامها بالقضايا التي تخدم المجتمع الفلسطيني في مختلف المجالات.