الخميس: 18/08/2022

مؤسسة الأقصى: الحكومة الاسرائيلية تموّل أعمالا إنشائية تحت المسجد الأقصى وحائط البراق بقيمة 68 مليون شيكل

نشر بتاريخ: 12/12/2005 ( آخر تحديث: 12/12/2005 الساعة: 14:56 )
معا - اعتبرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أن قرار الحكومة الإسرائيلية تخصيص مبلغ 68 مليون شيكل (نحو 15 مليون دولار) لأعمال إنشائية تحت حرم المسجد الأقصى ومحيطه خاصة في منطقة حائط البراق ، لا يدع شكاً أن المؤسسة الاسرائيلية الرسمية هي الخطر الأكبر على المسجد الأقصى المبارك ، في الماضي والحاضر والمستقبل ، وأن ممارساتها الفعلية على الأرض تؤكد أنها ماضية في استهداف المسجد الأقصى المبارك ، وان هذا الاستهداف لا يتوقف على بعض الجماعات اليهودية المتطرفة ، بل إن الخطر الأكبر على المسجد الأقصى يوجه ويدار من قبل الحكومة الاسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية .

وقالت مؤسسة الأقصى في بيان لها صباح اليوم الاثنين :" إن قرار الحكومة الاسرائيلية من يوم أمس الأحد بتخصيص مبلغ 68 مليون شيكل لدعم وتمويل أعمال إنشائية تحت المسجد الأقصى وفي محيطه ، تُصرف على مدار 5 سنوات من وزارات عدة في الحكومة الاسرائيلية ، وتشمل تدعيم ما يسمونه بأنفاق الحائط الغربي وإقامة بنية تحتية مناسبة له - وهو نفق يقع تحت المسجد الأقصى يسمونه بنفق الحشمونئيم- ، تركيب مكيفات هوائية في النفق المذكور، أعمال تقوية في حائط البراق - والذي يسمونه زورا وبهتانا بحائط المبكى - ، إقامة مبان لتحسين حركة السير وإقامة مواقف إضافية لزوار ساحة البراق ، أعمال حفرية في منطقة حائط البراق ، إقامة مركز لإبراز التراث "الثقافي" - على حد قولهم- ، لحائط البراق - المبكى حسب قولهم - ، إقامة مركز شرطة اسرائيلي في منطقة حائط البراق ، تنفيذ مشروع تسويقي لتشجيع الزيارة لحائط البراق والمسجد الأقصى من قبل الجنود والطلاب اليهود ، دعم الفعاليات التي يقوم بها ما يسمى بصندوق تراث المبكى الهادفة الى رفع مستوى التواصل مع حائط البراق ".

وأضاف بيان مؤسسة الأقصى :" إن هذه الأعمال الإنشائية - بحسب بيان سكرتير الحكومة الاسرائيلية - ستقوم بتمويلها عدة وزارات اسرائيلية منها وزارة السياحة ،وزارة الشرطة ، وزارة الجيش ، وزارة المعارف والثقافة والرياضة ، وزارة المالية ، وزارة البناء والاسكان ، وزارة السير ، بالإضافة الى ما يسمى بدائرة أراضي اسرائيل ، وقد جاء في بيان للحكومة الاسرائيلية أن حائط البراق - الذين يسمونه حائط المبكى- يعتبر جزءاً مهماً وأساسياً للتراث الديني ، والثقافي التاريخي لليهود ويجب تقويته في إطار خطة خماسية لتطوير القدس كعاصمة لدولة اسرائيل ، وجدير بالذكر أن هذه الميزانيات ستحول الى مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلي والذي سينقلها بدوره مباشرة الى ما يسمى بـِ" صندوق تراث المبكى " وهي الجهة التي سترعى القيام بالأعمال الإنشائية المذكورة وأنّ مكتب رئيس الحكمة الاسرائيلية سيتابع تنفيذها بشكل مباشر " .

وعقبت مؤسسة الأقصى في بيانها على بنود هذه الأعمال الإنشائية الحكومية الاسرائيلية بقولها :" ان مثل هذه القرارات الصادرة من مكتب الحكومة الاسرائيلية والتي تتابع مباشرة من قبل مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية وتضمن أعمال إنشائية هائلة تحت حرم المسجد الأقصى ومحيطه القريب وتحديداً في منطقة حائط البراق، ويشارك في تمويلها نحو ثمانية وزارات حكومية ، يؤكد مما شك فيه أن المؤسسة الاسرائيلية الرسمية هي الخطر الأساس على المسجد الأقصى، فإن مثل هذه الأعمال الإنشائية تشكل تهديدا كبيرا لاستقرار المسجد الأقصى والمحيط القريب منه ، ويؤكد في نفس الوقت أن المؤسسة الاسرائيلية تواصل كل مساعيها بل وتكثفها لاستهداف المسجد الأقصى مما يعكس حقيقةً أن الأخطار على المسجد الأقصى لا تتوقف أبدا على بعض المجموعات اليهودية المتطرفة إنما هذه الأخطار الكبيرة تنبع من قبل المؤسسة الاسرائيلية الرسمية" .

هذا وطالبت مؤسسة الأقصى الدول العربية والاسلامية الى تفعيل القرارات بشأن القدس والمسجد الأقصى والتي من شأنها أن تساهم في الحفاظ والدفاع عن القدس والأقصى وقالت مؤسسة الأقصى في بيانها :" استبشرنا خيراً بقرار نشر عبر وسائل الإعلام الفلسطينية أن القمة الاسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة مؤخراً أقرّت إنشاء وقفية باسم القدس في إطار صندوق القدس وتخصص الوقفية لتعزيز صمود القدس والدفاع عن مقدساتها وحمايتها ، على أن تساهم فيها الدول الأعضاء بأنسبة تتناسب وإمكانيات كل منها وأن يفتح الباب للمساهمة بدولار واحد عن كل مسلم في العالم ، نعم استبشرنا خيرا بهذا القرار، إلا أننا نطالب بتفعيل هذا القرار على أرض الواقع وبأسرع وقت ممكن ، خاصة في ظل الأحداث المتسارعة من قبل المؤسسة الاسرائيلية الرسمية والجماعات اليهودية باستهداف المسجد الأقصى والقدس الشريف .