الثلاثاء: 09/08/2022

ذوو الأسرى في القطاع مستاءون من روتين الاعتصام الأسبوعي امام الصليب الأحمر ويطالبون بحلول معقولة

نشر بتاريخ: 12/12/2005 ( آخر تحديث: 12/12/2005 الساعة: 16:21 )
غزة- معا- بعد ان مضى ثلاثة أشهر كاملة على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لا يزال ذوو الأسرى يطالبون بالإفراج عن أبنائهم وعن كافة الأسرى وخاصة بعد ان زعمت إسرائيل زوال سيطرتها من قطاع غزة بتنفيذها لخطة الانسحاب وادعائها أنه لم يعد محتلاً.

وكعادتهم لا يفتأ ذوو الاسرى رفع صور أبنائهم املين ان تلبي وزارة شؤون الأسرى وبعض الفصائل الفلسطينية رغبهم بالانضمام لهم والتعبير عن التضامن والمساندة الرسمية كما الشعبية ووقوف الشعب الفلسطيني بقادته وقاعدته إلى جانب قضيتهم مطالبين جميعاً بالإفراج عن أسرى قطاع غزة كونه لم يعد محتلاً كما يزعم الاحتلال الإسرائيلي.

"أبو سامي" الرجل البالغ من العمر ستين عاماً لا زال يعرض صورته محاولاً جذب عدسة الكاميرا امام صورة الابن الذي لم تسنح له الفرصة منذ 6 أعوام لزيارته، في حين يقول لمعاً :" لقد مللت من هذا الاعتصام ولكني اواظب على الحضور هنا والمشاركة علني استطيع ان أتواصل مع ابني سامي بربخ الذي حكم عليه بالسجن 99 عاماً على خلفية انتمائه لحركة فتح وقد امضى حتى الآن 13 عاماً في سجن نفحة الصحراوي ولم استطع زيارته كل هذه المدة وقلبي ينفطر عليه".

أما الوالدة التي اقتربت منا بسرعة فقالت هل انتم من الصحافة؟ فأجبنا نعم يا سيدتي، هل ابنك أسير ؟ فقالت نعم يا بنيتي أسير ولم أره منذ سبعة أشهر وأكاد اجن عليه ولا احد ينظر لنا في هذا الاعتصام الأسبوعي، فهل تستطيعون تبليغه سلامي وهل يستطيع أن يراني؟

الوالدة " ام صلاح نصير" تجاوزت الستين عاماً بقيت على حالها رغم مرضها الظاهر للعيان، وقالت :" لماذا عادت الحكومة والسلطة لتهملنا من جديد ولا تسأل عنا فملابس أولادنا الصيفية او الشتوية لا تصلهم والمصروف الذي يصلهم بالكاد يكفي" مشيرة الى ان ابنها الأسير خالد حكم لأربع سنوات ولم تره منذ سبعة أشهر كونها الوحيدة المسموح لها من عائلته بزيارته في حين تصف ابنها الأسير بانه شهيد حي ينضم إلى أخيه الشهيد محمود نصير الذي استشهد سابقاً في بلدة بيت حانون.

الإعلاميون أيضاً بداوا يشعرون بالملل من متابعة الاعتصام الأسبوعي الذي يعقد كل اثنين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر منتصف شارع الجلاء وسط مدينة غزة، فبالكاد إذا ما كانت الجهات المشاركة بالاعتصام حزبية او إذا ما عقد مؤتمر صحفي على هامش الاعتصام، او تضمن الاعتصام كلمة لأحد القادة بالفصائل يسارع الإعلاميون للتغطية، في حين تبقى جراح ذوي الأسرى كامنة في قلوبهم وسرعان ما تقلهم حافلات أتت بهم إلى أماكن سكناهم دون فائدة ترجى.

زوجة الأسير رائف الفرا، ميسون التحقت بمكان الاعتصام من خانيونس مؤكدة لمعاً أن الاعتصام أصبح بلا جدوى لا سيما أن الأسرى يتساءلون دوماً في زيارات الأهالي عن الأمل والجديد في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وما توصل إليه الوزيران محمد دحلان وسفيان أبو زايدة في لقاءاتهما مع الطرف الإسرائيلي، كما يتساءل الأسرى عن دور الفصائل والمقاومة في الإفراج عنهم وعن الأسيرات.

ويقبع الأسير الفرا في سجن عسقلان حيث حكم عليه منذ اعتقاله في العام الماضي بالسجن لستة مؤبدات وعشرين عاماً، حيث تقول زوجته ان قدومها للاعتصام املاً في أن يرى زوجها ابنه متسائلة عن الراتب الذي كانت تصرفه وزارة الأسرى لكل أسير والمقدر بـ 200 شيكل قائلة ان الأسرى يتساءلون عنه أيضاً.

أما ام الأسير عبد الله انشاصي المحكوم لـ 14 عاماً فتقول أنها لم تزره سوى مرتين وكانت آخر زيارة منذ سبعة أشهر كباقي امهات الأسرى اللواتي امتلأت بهن صالة الصليب الأحمر الخارجية متلحفات بصور أبنائهن، يحملن آمالاً بان يسارع الاحتلال بالإفراج عن كافة الأسرى وينهي معاناتهن.