الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية تنظم لقاءتضامنيا مع أهالي محافظة سلفيت دعما لتصديهم للجدار العازل

نشر بتاريخ: 12/06/2005 ( آخر تحديث: 12/06/2005 الساعة: 21:38 )
قلقيلية-معا-شارك المئات من أهالي محافظة سلفيت والمسؤولين فيها اليوم في اللقاء التضامني الذي عقدته الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية الفلسطينية , في مدرسة الذكور في قرية مردا غرب مدينة سلفيت , شارك فيه أيضا محافظا قلقيلية العميد مصطفى المالكي ونابلس العميد محمود العالول , ونواب محافظات جنين وطولكرم وأريحا , اضافة الى قادة الأجهزة الأمنية في محافظة سلفيت .
ويأتي هذا اللقاء للتعبير عن التضامن مع أبناء محافظة سلفيت ومزارعيها ودعمهم في مواصلة تصديهم لجدار الفصل و الاستيطان المتواصل في المحافظة .
وأكد نصفت الخفش منسق اللجنة الشعبية لمقاومة جدار الفصل في محافظة سلفيت وعضو الهيئة الوطنية في كلمته, على مواصلة نضال وتصدي أهالي المحافظة للمخططات الاستيطانية وعلى رأسها جدار الفصل, موضحا الخطر الداهم على المحافظة بكاملها جراء البدء ببناء مقاطع للجدار على أراضي المحافظة والكثافة الاستيطانية , التي صادرت ثلثي أراضي محافظة سلفيت .
وطالب الخفش بضرورة تعيين محافظ لمحافظة سلفيت لمتابعة همومها ومشاكلها مع المسؤولين, واعتمادها منطقة منكوبة ودعمها بالمشاريع التي توفر الدعم لتمكين أهالي المحافظة من الصمود في وجه المخططات الاسرائيلية .
وشكر د. سليمان سليم رئيس الهيئة الوطنية الحضور والمحافظين على تلبيتهم هذه الدعوة, مشيدا بصمود أهالي محافظة سلفيت وقرية مردا بوجه خاص في وجه الاحتلال وتصديهم لجدار الفصل .وأكد سليم على ضرورة تقديم الدعم الكافي لأهالي هذه المحافظة التي عانت وما زالت تعاني من السياسة الاستيطانية, من خلال تقديم المشاريع ذات العلاقة بالخدمات الأساسية خاصة,و في مجالات الصحة والزراعة والبنية التحتية .
من ناحيته , أشاد محافظ قلقيلية مصطفى المالكي في كلمته, بدور أهالي محافظة سلفيت الريادي الذي فاق كل التوقعات, في صمودهم وتصديهم لقوات الاحتلال وجدار الفصل الذي سيبتلع ثلثي أراضيها .
وأعلن عن تبنيه لكافة مطالب هذه المحافظة وتقديمها للرئيس محمود عباس ومجلس الوزراء ومتابعتها مع المسؤولين, لدعم صمود أبناء هذه المحافظة التي لقنت الاحتلال درسا في الصمود والتصدي للمخططات الاسرائيلية الاستيطانية الرامية الى تهجير أبناء هذه المحافظة عن أراضيها.مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة تقديم الدعم والمساعدة لقطاعي الزراعة والصحة وللمرأة التي تشكل نصف المجتمع .
أما محافظ نابلس العميد محمود العالول, فقد استهل كلمته بالتأكيد على محاربة الفساد وتوفير الأمن والأمان وحماية المواطنين وممتلكاتهم .
ودعا العالول الى دعم هذه المحافظة رسميا وشعبيا وحل كافة مشاكلها بشكل فعلي وتقديم الدعم الكافي لمزارعيها من خلال حماية منتجاتهم الزراعية وتسويقها .
وتحدث العديد من المواطنين حول أهم القضايا التي يعانون منها في محافظة سلفيت وعلى رأسها توفير الحد الأدنى من مقومات الصمود أمام الهجمة الاستيطانيةالتي تتعرض لها المحافظة وفي مقدمتها بناء مقاطع لجدار الفصل فوق أراضيها, وكيفية مواجهة الآثار التدميرية المترتبة على بناء الجدار على كافة القطاعات في المحافظة, مطالبين أيضا ةبضرورة نقل معاناتهم للمسؤولين الفلسطينيين, وتوفير الدعم للمحافظة في مجالات الصحة والتعليم والزراعة .
وتجوّل أعضاء الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية عدا المحافظين الذين غادروا الى محافظاتهم عقب انتهاء اللقاء في قرية مردا, في قرى وبلدات ديربلوط والزاوية ومسحة في محافظة سلفيت, اطّلعوا خلالها على الآثار السلبية والمدمرة للجدار في هذه القرى والبلدات, حاولوا خلالها الوصول الى منزل المواطن هاني عامر في بلدة مسحة الذي عزله الجدار عن باقي بلدته وأحيط منزله بالأسلاك الشائكة, والالتقاء به وبأفراد عائلته والتعرف غلى همومهم ومشاكلهم جراء ممارسات قوات الاحتلال والمستوطنين الذين يرشقون منزلهم بالحجارة يوميا لارغامهم على مغادرة منزلهم بيّد أنهم يصرّون على البقاء والصمود فيه لنقلها الى المسؤولين الفلسطينيين, لكن جنود الاحتلال منعوهم من القيام بذالك .
كما التقوا المواطنين في بلدتي الزاوية وديربلوط في لقائين منفصلين, واستمعوا منهم الى شرح مفصل حول معاناتهم وهمومهم والمشاكل التي يواجهونها يوميا بفعل ممارسات قوات الاحتلال, والآثار الناجمة عن بناء جدار الفصل فوق أراضي هاتين البلدتين بشكل خاص ومحافظة سلفيت بشكل عام .
وطالبوا بايلاء قراهم وبلداتهم أهمية خاصة لكونها تتعرض لأبشع وأوسع هجمة استيطانية تتطلب الدعم والمساندة لتمكينهم من الصمود والتصدي لها, وأن يكون هذا الدعم فعليا على المستويين الرسمي والشعبي لا بالكلام والشعارات اضافة لوقوعها بمحاذاة الخط الأخضر الأمر الذي يزيد من الأطماع الاسرائيلية في محافظة سلفيت التي صودرت أخصب أراضيها الزراعية لاقامة المستوطنات من جهة , وبناء جدار الفصل من الجهة الأخرى .