شركة دقماق تنشيء مسلخا صحيا عاما للمواشي في رام الله والبيرة

نشر بتاريخ: 16/03/2009 ( آخر تحديث: 16/03/2009 الساعة: 22:02 )
رام الله - معا - في بادرة لافته لسد الفراغ القائم في محافظة رام الله والبيرة بعدم وجود مسلخ صحي لذبح المواشي في المحافظة بسبب رفض سلطات الاحتلال اعادة افتتاح المسلخ الذي سبق واغلقته عام 2005 .قامت شركة الدقماق بانشاء مسلخ صحي متكامل لذبح الماشية في محافظة رام الله والبيرة وبيتونيا .

ولغايات الوقوف على حقيقة هذا المجال وتعريف المواطن بالمخاطر الكامنة في تفاصيله التي يجهلها تماما وللاجابة على مختلف الاسئلة التي تدور في ذهن كل مواطن التقى مراسلنا مع رجل الاعمال السيد " عبد الدقماق " مدير عام شركة الدقماق للحوم والتجارة العامة في رام الله .

فقبل اكثر من اربع سنوات اقدم الاحتلال الاسرائيلي على اغلاق المسلخ البلدي الوحيد في محافظة رام الله والبيرة وتحديدا في يوم 10/7/2005م ، وذلك بسبب ادعائه بان المسلحين الفلسطينيين يطلقون النار على مستوطنة بيت ايل من داخل المسلخ ، وعلى الرغم من توقف الانتفاضة الا ان هذه السلطات ما زالت تصر على اغلاق المسلخ المذكور . الامر الذي تسبب بضرر بالغ لقطاع اللحوم في المحافظ وكذا الحال مع مدينة بيتونيا التي كانت تستفيد من خدمات المسلخ المغلق .

س 1 . كيف يتصرف تجار اللحوم في المحافظة واين يقومون بذبح ذبائحهم ؟

ج . يقوم العديد من التجار بذبح مواشيهم وذبائحهم امام محالهم او في حظائر الماشية وتتم عملية النقل بسيارات غير مجهزة لنقل الذبائح " الثلاجات سياره " بسبب هذا الوضع الامر الذي يحمل في ثناياه العديد من المخاطر الصحية والبيئية ، مما يستدعي تدخلا عاجلا من كافة الجهات المعنية لاعادة النظام الى هذا القطاع الهام في في غذاء المواطنين .

س2 . كيف يمكن ان تكون هناك رقابة يطمئن لها المواطن امام تعدد اماكن الذبح الخاصة بكل تاجر على حده ؟

ج . بتدخل السلطات المختصة وفي مقدمتها وزارة الصحة والمحافظ . والبدء بعملية متابعة ومراقبة لما يقوم به تجار اللحوم في المناطق الثلاث . وختم الذبائح الموردة الى السوق باختامهم حتى في ظل هذا التبعثر لاماكن الذبح ، لان الفوضى تحدث في هذه الاثناء وليس اثناء وجود مسلخ رسمي عام لانه بطبيعة الحال سيتم الانضباط لتعليماته بشكل تلقائي ، لذا اعود واكرر على اهمية تفعيل جهاز رقابة جوال ومتنقل من قبل جهات الاختصاص ، لانقاذ هذا القطاع من التدهور الحاصل فيه والمرشح للزيادة .

وذلك بوقف الخلط القائم الان كما نرى بين اللحم البلدي واللحم المستورد الاسترالي منه والبلغاري والفصل بين لحم الخراف الصغيرة والنعاج الكبيرة او لحم العجول الصغير ولحم البقر الكبير وذلك بواسطة اختام خاصة متفق ومتعارف عليها ، ووقف عمليات تذويب اللحم المجمد وبيعه على اساس انه لحم طازج ومحلي .

س 3 . ما هي الاضرار الصحية المتوقعة على صحة المواطن ؟ والاضرار التي يجرها هذا الوضع على البيئة ايضا ؟

ج. هناك اضرار صحية كبيرة على صحة الانسان وكذا على البيئة بسبب تجاهل من يقوم بهذه الاعمال بتوفير بنية تحتية سليمة لأماكن الذبح والقاء النفايات في اماكن غير مخصصة لتجميع القمامة ، ولك ان تتخيل الضرر البالغ الذي يلحقه مثل هذا الامر بالمواطنين ،هذا من جانب من جانب اخر فان الماشية كما هو معلوم للجميع تحمل امراضا عديدة شانها في ذلك شان الانسان ، فقد تكون بعض الاغنام مصابة بالفشل الكلوي او تلف الكبد والفشه والمرارة ، وفي هذه الحالة يصبح لحم الخروف المصاب اصفر بشكل كامل .

اما البقر والعجول فهناك ابقار قد تصاب بمرض الدوده الوحيده ولا يمكن اكتشاف هذا المرض الا من خلال فحص مخبري من قبل اخصائي مختص ، وفي كل الحالات يصبح لحم هذه الماشية المصابة بهذه الامراض وغيرها غير صالح للاستهلاك الادمي ، لكنك ستكتشف بان هناك بعض المحال تقدم مثل هذه اللحوم للمواطنين ، بسبب تخفيضات مغرية على الاسعار ، هذه هي النتيجة الطبيعية لأنفراط عقد النظام في ذبح وتسويق الماشية في المحافظة .

س4 . امام هذا الوضع الصعب وعدم تمكن بعض التجار من اقامة مسالخ خاصة بهم ؟ هل تراجع الانتاج المحلي من اللحوم ؟ واين توجه التجار لتعويض النقص في حاجة السوق المحلي من هذه السلعة ؟

ج. لهذا السبب ولغيره وفي مقدمتها غياب البرامج المكرسة لدعم المزارعين سواء من قبل الجهات الرسمية او المؤسسات الاهلية فان هذا القطاع شهد تراجعا حادا في انتاجيته الاجمالية ، ومن الطبيعي ان يتوجه بعض التجار للاستيراد الذي بينا الفروق بينه وبين سلعة اللحم المحلية .

امام ذلك فانني ادعو السلطة الوطنية الى ايلاء هذا الامر الاهتمام اللازم وذلك بدعم المشاريع الزراعية الانتاجية ذات الجدوى الاستراتيجية ، كمثل هذا القطاع ، وانا ارى بانه ليس هناك مستحيل امام الخطط الجاده والهادفة لخدمة المجتمع ، وانا بدوري ايضا ساواصل ما يمكنني من جهد بعد خروجي من الاسر للعمل على اعادة افتتاح المسلخ البلدي المغلق .

س5 . هل تدفق اللحوم المستورده على الاسواق المحلية ؟ يحمل ايا من المخاطرالصحية ؟ وهل هناك رقابة كافية من جانب السلطة للحفاظ على المستوى المطلوب من الشروط الصحية ؟ .

ج . هذا الاحتمال قائم على الرغم من انني لم اسمع لغاية الان عن اي شكوى من اللحم المستورد ولكن تجربة الدول المجاورة لنا وخاصة الاردن مع اللحم المستورد غير موفقة وانا منحاز بشكل دائم لاستهلاك السلعة المحلية ، شريطة ان تدعم حتى تتمكن من الصمود والحفاظ على جودتها وسعرها المناسب لحالة المواطنين المعيشية ،لان هذا المواطن وفي جميع الحالات يكون ضحية لمروجي البضائع والسلع على اختلافها بسبب عدم معرفته المسبقة بنوعية ومصدر ما يشتريه من سلع . فكيف له ان يميز اللحمة المستوردة عن المحلية ما لم تكن ممهورة بالخاتم الرسمي لجهات الاختصاص او توضيح صريح من تاجر هذه السلعة .

س6 . ما هو المخرج حسب رايك من هذه الحالة ؟

هناك مخرجان الاول شخصي ، والثاني عام ، المخرج الاول هو ان شركتنا بادرت الى انشاء مسلخ صحي كامل متكامل لتجهيز ذبائحنا ، وذلك باشراف كامل ومسبق من قبل طبيب بيطري مختص بالاضافة الى وجود لمشرف صحي دائم ، ولدينا دعوة مفتوحة ودائمة لوزارة الصحة ومحافظ رام الله والبيرة لمراقبة كافة مراحل تقديم اللحمة للمستهلك بدءا من شراء الماشية الى ذبحها في المسلخ وتوزيعها على محلات الشركة ، المخرج الثاني هو استمرار المطالبة بفتح المسلخ البلدي واعادة الامور الى نصابها الصحي والصحيح ، وانا خاطبت دولة رئيس الوزراء د. سلام فياض بهذا الخصوص ، لبذل جهده الخير في الطلب من الطرف الاسرائيلي السماح بافتتاح المسلخ المغلق منذ يوم 10/7/2005م .

الى ذلك فانني ادعو الى ان توحد البلديات الثلاثة بيتونيا رام الله والبيرة جهودها من اجل الخروج من هذا المازق ، والمطالبة بمساعدة وزارة الصحة ورئاسة مجلس الوزراء لدفع الجانب الاسرائيلي بالسماح بفتح المسلخ البلدي ، او المباشرة الى انشاء مسلخ جديد في اي من مناطق البلديات الثلاث ،وانا اتوجه بهذه المناسبة الى دولة رئيس الوزراء د . سلام فياض للتدخل لحل هذه المشكلة . اسوة بغيرها من المشاكل التي وجدت الحلول على يديه .