لقاء اقتصادي في الخليل يطالب بوقف الطوفان الصيني وتشجيع المنتج المحلي

نشر بتاريخ: 17/03/2009 ( آخر تحديث: 18/03/2009 الساعة: 10:56 )
الخليل – معا – أكد متحدثون في اللقاء المفتوح حول آلية دعم وتشجيع المنتج الفلسطيني ، على ضرورة ضمان الجودة ، ومطالبة الحكومة والمجلس التشريعي بسن قوانين وتشريعات تعمل على الحد من دخول السلع المستوردة للسوق الفلسطيني حماية للمنتج الفلسطيني البديل ، والبحث عن أسواق جديدة خارجية والاستفادة من الإعفاء الجمركي الممنوح للمنتج الفلسطيني في عدد من دول العالم .

وعقد في مقر ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني لقاء اقتصادي ، تحت رعاية الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية وملتقى رجال الأعمال الفلسطيني والحملة الشعبية لتشجيع المنتجات الفلسطينية " الراصد الاقتصادي ", بحضور عدد كبير من أصحاب المصانع والشركات التجارية والاقتصاديين وممثلين عن الغرف التجارية والصناعية والمؤسسات الخاصة والحكومية.

في بداية اللقاء رحب المهندس غازي الحرباوي رئيس الملتقى والذي أدار اللقاء بالحضور ، مشيراً الى أن هذا اللقاء يأتي استكمالا للنشاطات التي يقوم بها ملتقى رجال الأعمال بهدف النهوض بالوضع الاقتصادي والصناعي الفلسطيني، وطرح عدداً من التساؤلات لإثراء منها : هل علمنا أنفسنا ثقافة الدعم الصناعي الفلسطيني ومقاطعة البضائع الإسرائيلية ؟ هل حان الوقت لإيجاد بنك صناعي ، يقدم القروض للمصانع الفلسطينية وتكون طويل الأمد ، بالإضافة الى تقييم المقاصات القادمة من إسرائيل .

بدوره أكد صلاح هنية " الراصد الاقتصادي " على ضرورة ثقة المواطن بالمنتج الفلسطيني وتفضيله على غيره من المنتجات الإسرائيلية والأجنبية ، مشيرا الى أن الركود في الاقتصاد الفلسطيني تفضيل المنتج الإسرائيلي على المنتج المحلي ، مطالباً بضرورة توعية المستهلك الفلسطيني بعدم دعم الاقتصاد الإسرائيلي والذي يؤدي بدوره الى تقوية الاحتلال وتكريس العدوان على الشعب الفلسطيني, مشيرا الى أن الخسائر اليومية التي ستلحق بالاقتصاد الاسرائيلي قد تصل الى 12 مليون شيكل على أقل تقدير ، حال تفضيل المنتج المحلي على المنتج الإسرائيلي . كما طالب هنية بضرورة فتح المعابر التجارية مع قطاع غزة وإعادة اعمار القطاع من المنتج الفلسطيني لا من المنتج الإسرائيلي.

واعتبر الدكتور سمير أبو زنيد نائب محافظ الخليل أن دعم المنتج الفلسطيني يعتبر من أشكال مقاومة الاحتلال اللاعنفية ، وأكد على ضرورة توفر الميزة التنافسية بكافة أشكالها في المنتج الفلسطيني كي تتم مفاضلتها على المنتجات الإسرائيلية والأجنبية ، مشدداً على ضرورة الدعم الحكومي للمنتج المحلي والذي يؤدي بدوره لتشجيع الاستثمار الخارجي في السوق الفلسطيني.

ثم ألقى د.ناصر طهبوب وكيل وزارة الاقتصاد كلمة أكد فيها على التزام الحكومة بدعم المنتج المحلي وبين أن من التحديات التي تواجه الحكومة هو دخول المنتجات الفلسطينية الى الأسواق الإسرائيلية والخارجية ، وأكد طهبوب على دور مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية والتي تعمل على الحد من دخول أي منتج الى السوق المحلي لا يلبي أو يوافق المعايير والمواصفات التي وضعتها المؤسسة ، مؤكداً حرص وزير الاقتصاد محمد كمال حسونة على دعم الصناعة الفلسطينية والمنتجات المحلية وعمل الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية التي تعمل على دعم الصناعة المحلية بشكل خاص والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام.

وبين احمد الحلو مدير عام ضريبة القيمة المضافة ، في كلمته ، أن الحكومة تلتزم بتقديم كافة التسهيلات للشركات المحلية لدخول الأسواق الخارجية شريطة أن تكون هذه الشركات ملتزمة ضريبيا وملتزمة بالقانون،كما تطرق الحلو الى عملية إعادة التقييم الجمركي وان الهدف منها هو الحد من إغراق الأسواق بالمنتجات الخارجية والتي أثرت سلبا على الصناعة المحلية ، مشيراً الى إعادة هيكلة للموظفين في الضريبة وذلك من اجل تقديم خدمة أفضل وفق مهنية عالية.

بدوره ألقى يوسف حسونة عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية كلمة شكر فيها الحضور على اهتمامهم بدعم الصناعة الفلسطينية المنتج الوطني وقال حسونة "إننا في اتحاد الصناعات أطلقنا مبادرة لدعم المنتج الفلسطيني وعقدنا لقاءات في كل من رام الله ونابلس و اليوم في الخليل لبحث آلية دعم الصناعة الفلسطينية والمنتج المحلي".

وأوضح أن الصناعة الفلسطينية تساهم بنحو 17% من الاقتصاد الوطني و تعمل على تشغيل 90 ألف عامل من الأيدي العاملة وهي تكاد تكون القطاع الوحيد الذي استطاع الصمود أمام التحديات الكبيرة.

كما بين حسونة ان المستهلك الفلسطيني لا يزيد استهلاكه من المنتجات المحلية بنسبة 25% مقارنة ب 75% من المنتجات الأخرى القادمة من إسرائيل والخارج "وانه لو استطعنا مضاعفة استهلاك المنتج الفلسطيني الى نسبة 50% فان ذلك يؤدي الى تشغيل 180 ألف مواطن بدل 90 ألف مواطن."

وأشار طارق أبو الفيلات رئيس اتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية ، بأن اتحاده سيقوم بإطلاق حملة على مستوى الوطن لدعوة المستهلك للعودة الى منتجه المحلي , مشدداً على ضرورة توفر قرار سياسي واضح وحازم للحد من "الطوفان الصيني " الذي اثر سلبا على الاقتصاد الفلسطيني ، وناشد الحكومة الفلسطينية لإنقاذ ما تبقى من هذا القطاع عبر وضع القوانين التي تحد من استيراد الأحذية الصينية حماية لمنتجها المحلي وطالبها بخطوات تنفيذية لتطبيق ما يأتي في مثل هذه الورش وأكد على أن قرارا حكوميا سيكون أقوى من ألف محاضرة وندوه.

من جانبه بين رجائي القيسي أمين سر جمعية مدققي الحسابات القانونيين في مداخلته أن حوالي 96% من مستوردي الأحذية هم أصلا من أصحاب مصانع الأحذية وفي نهاية كلمته قدم القيسي بعض التوصيات والحلول منها إصدار ميثاق وطني يحظر على غير المنتجات المحلية دخول العطاءات المركزية وتفعيل الدور المركزي لوزارة الاقتصاد في مراقبة التجارة وإعادة تفعيل بطاقة المستورد وذلك لمعرفة المستوردين وأيضا تفعيل بطاقة التاجر المعروف ومنح تسهيلات ضريبية للتصدير واسترداد ضريبة القيمة المضافة للمصدرين بالإضافة الى تخصيص جائزة سنوية للمصدرين وذلك لتشجيعهم وإنشاء بنك محلي لدعم وإعطاء القروض التجارية لتطوير الصناعة المحلية.

وفي نهاية اللقاء تم فتح باب المناقشة والاستفسارات من الحضور ومناقشة بعض المشاكل التي تواجه الشركات الصناعية في محاولة لإيجاد سبل الحل لها.