"فلستيا" تطلق مشروع توثيق أحلام ومعاناة أطفال غزة

نشر بتاريخ: 22/03/2009 ( آخر تحديث: 22/03/2009 الساعة: 14:01 )
رام الله- معا- أعلنت مؤسسة فلستيا- الذراع التنموي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عن بدئها في تنفيذ مشروع "توثيق أحلام ومعاناة أطفال غزة"، وذلك خلال فعالية اليوم المفتوح لأطفال غزة تحت شعار "لنرسم حلمنا"، والذي عقدته المؤسسة السبت في نادي خدمات جباليا بشمال غزة بالتعاون مع المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات؛ كأول فعالية تطلقها فلستيا ضمن سلسلة فعاليات وأنشطة تحت إطار هذا المشروع.

ويهدف مشروع توثيق أحلام ومعاناة أطفال غزة إلى بثّ آمال وأحلام أطفال غزة الذين عاشوا أقسى التجارب خلال العدوان الإسرائيلي الأخير إلى العالم، إلى جانب توثيق معاناة الأطفال ورواياتهم عن مشاهداتهم وتجاربهم المريرة خلال العدوان.

ويأتي هذا المشروع كواحد من رزمة مشاريع موجهة لقطاع غزة أطلقتها فلستيا عبر "صندوق الأمل لغزة"، والذي تسعى من خلاله إلى تقديم مختلف أشكال الدعم المعنوي والمادي للمواطنين في غزة والمساهمة في التخفيف من مدى الضرر النفسي الذي ألمّ بالأطفال خصوصاً.

وأكد د. عبد المالك الجابر رئيس مجلس إدارة مؤسسة فلستيا ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتصالات الفلسطينية: "إن هذا المشروع يجسد حرص المجموعة على اتخاذ خطوات سريعة نحو المساهمة في الجهد الوطني الرامي إلى دعم أهلنا في غزة بعد ما مروا به من نكبة لا يمكن وصفها أو تخيلها، وما نحاول أن ننفذه على الأرض عبر هذا المشروع ما هو إلا جزء لا يتجزأ من رؤية وخطة تنموية تسعى المجموعة وعبر مؤسسة فلستيا إلى تنفيذها حتى نقوم بدورنا نحو أهلنا في غزة وذلك بالتعاون مع مؤسسات دولية ومنظمات فلسطينية".

وأضاف الجابر: "نفخر بأن يكون هذا اليوم بمثابة الانطلاقة العملية على الأرض لمشروع توثيق أحلام ومعاناة أطفال غزة، ونأمل أن يساهم المشروع في التخفيف من معاناة أطفالنا وأهلنا، وإعادة إحياء الأمل لدى الأطفال الذين واجهوا أبشع مظاهر الحروب، وأن يجدوا من يحتضنهم ويمد لهم يد الحنان والعون، وينقذهم من براثن الحزن والألم". مؤكداً أن فلستيا تسعى إلى بثّ رسالة إلى العالم مفادها أن الطفل الفلسطيني لا يزال قادراً على الحلم والتطلع إلى مستقبل أجمل، وأن من حقه أن يحيا حياة كريمة وآمنة شأنه شأن أقرانه في العالم.

وأشار إلى أن المجموعة قامت بتنفيذ عدد من مشاريع دعم غزة مؤكداً: "لقد بادرنا ومنذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة بدعم أهلنا هناك، من خلال عدد من المبادرات العملية على الأرض، عبر تقديم يد العون لهم لمواجهة العدوان وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، وتقديم أرصدة مجانية لمشتركي الخط الثابت والخليوي في غزة، وزيارة الجرحى الفلسطينيين في المستشفيات المصرية والأردنية وتلبية احتياجاتهم لاسيما وأنهم يتلقون العلاج بعيداً عن أهلهم وأحبائهم، إلى جانب قيامنا بتعريف العالم بحقيقة وطبيعة معاناة أهلنا في غزة وفضح الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية، وذلك في المحافل الدولية الكبرى مثل المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وإننا نؤكد أننا سنبقى دوماً إلى جانب شعبنا ومصالحنا الوطنية، وسنظل موحدين حول قضيتنا الوطنية نحو تحقيق الحرية والاستقلال".

وحول مؤسسة فلستيا أوضح الجابر: "جاءت فلستيا كثمرة جهود المجموعة وشركاتها نحو منهجة المشاريع التنموية التي تكفلت بها، بما يخدم قطاعات وشرائح مستهدفة عبر استراتيجية دعم محددة وواضحة كفيلة بأن تعمّ الفائدة على المجتمع الفلسطيني، وبما يمكّن أبناءنا وشبابنا ويسلحهم بالوسائل العلمية والمعرفية حتى يتولوا زمام القيادة والمسؤولية نحو بناء وطنهم وخدمة مجتمعهم، وإننا فخورون بأن تكون باكورة مشاريع المؤسسة منصبة على دعم أهلنا في غزة نظراً للتحديات وللاحتياجات الماسة التي يواجهها أهلنا هناك، وستبقى فلستيا ملتزمة نحو تطوير قدرات المواطن الفلسطيني أينما يكن".

بدورها أوضحت سماح أبو عون حمد مديرة مؤسسة فلستيا "لقد سعينا من خلال اليوم المفتوح إلى تحفيز الأطفال لرسم أحلامهم وإحيائها، وتفريغ مشاعر الأسى والألم الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، وذلك عبر توفير أدوات الرسم والفنون المختلفة لهم حتى يتمكنوا من التعبير عن مكنونات مشاعرهم بعفوية وفي جو من المرح، حتى يتمكنوا من النهوض من هذه المحنة وممارسة طفولتهم".

وحسب أبو عون حمد فإن مشروع توثيق أحلام ومعاناة أطفال غزة يشتمل على نشاطات وفعاليات متعددة، من ضمنها إصدار كتاب باللغتين العربية والإنجليزية يروي 100 قصة وحلم من أطفال غزة بهدف توثيق حقيقة ما جرى على لسان الأطفال إلى جانب إبراز أحلامهم وطموحاتهم، ونشر عشر قصص مصورة يرويها أطفال غزة وتعرض على الصفحة الإلكترونية للمؤسسة، وإنتاج فيلم يعكس أحلام أطفال غزة ويروي مشاهداتهم ومعاناتهم خلال العدوان، كما أكدت أبو عون حمد أن فلستيا تعمَد إلى نشر هذه القصص والروايات إلى العالم لجذب الاهتمام العالمي بأطفال غزة.

كما ويهدف المشروع إلى توفير قاعدة بيانات عن الأطفال الذين تعرضوا للمعاناة بأشكالها المختلفة في غزة، بما يمكّن مؤسسة فلستيا من دعم هؤلاء الأطفال في مشاريع قادمة ممولة من قبل مجموعة الاتصالات في مجالات التعليم والتأهيل النفسي وصقل مهاراتهم فيما يتعلق بالمبادرات والمشاريع الصغيرة من خلال ورش تدريبية، وذلك بهدف تزويدهم بالوسائل المطلوبة لبناء مستقبل أفضل، كما وتسعى فلستيا عبر هذا المشروع إلى التواصل مع المانحين والمؤسسات الدولية من أجل تعريفهم بمعاناة أطفال غزة والعمل على تبنيهم ودعم احتياجاتهم.

يذكر أن مؤسسة فلستيا للتنمية هي مؤسسة مستقلة غير ربحية تمثل الذراع التنفيذي للمشاريع التنموية الممولة من قبل مجموعة الاتصالات الفلسطينية والتي أسستها في العام 2008 تحت اسم مؤسسة مجموعة الاتصالات للتنمية المجتمعية، وقد منحت المؤسسة اسم فلستيا في مطلع العالم الحالي كونه اسم فلسطين التاريخي، وهي المؤسسة الأولى من نوعها في المنطقة من حيث تمويلها الذاتي ودعمها من قبل المجموعة.

وتركز المؤسسة في أهدافها ومشاريعها على تمكين الشباب الفلسطيني، وذلك من خلال توفير فرص متساوية لجميع شرائح المجتمع الفلسطيني في مجال التعليم، وتعزيز قدرات المجتمع المعرفية. وتكمن فلسفة المؤسسة في المساهمة في مجالي التنمية الوطنية والبشرية للمجتمع الفلسطيني، من خلال عقد الشراكات والتحالفات مع كافة أصحاب المصلحة والعلاقة في المجتمع الفلسطيني والشتات، مؤمنة بأنه لا يمكن تحقيق النجاح بدون اتباع نهج متكامل للتنمية البشرية.