مجلس الوزراء في جلسته الرابعة والأربعين يؤكد انه سيقدم كافة التسهيلات للحملة الدعائية بكل حيادية

نشر بتاريخ: 03/01/2006 ( آخر تحديث: 03/01/2006 الساعة: 21:51 )
رام الله -معا - أكّد السيد احمد قريع (أبو علاء) رئيس الوزراء أن الحكومة ستقدّم كافة التسهيلات اللازمة للحملة الدعائية للانتخابات التشريعيّة التي بدأت اليوم وذلك بكلّ حياديّة ومسؤولية معرباً عن أمله في أن تجري الحملة الانتخابية لكافة المرشحين والقوى والأحزاب بأجواء صحيّة وديمقراطيّة ونزيهة، وعن أمله في أن لا تقوم الحكومة الإسرائيلية بأي أعمال من شأنها إعاقة الانتخابات.

وشدد رئيس الوزراء خلال جلسة مجلس الوزراء الرابعة والأربعين التي عقدت في مقر رئاسة الوزراء برام الله صباح اليوم أن الأعمال التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية من اغتيالات واعتقالات واجتياحات يوميّة، وأهمّها مضايقة وملاحقة المرشحين في مدينة القدس المحتلّة لا تشكل بأي حال من الأحول مؤشراً على النوايا الإسرائيلية الحسنة تجاه الانتخابات.

واشار ابو العلاء الى أن مدينة القدس لا تشكل قضية صندوق اقتراع ومشاركة المواطنين فيها بالانتخابات فقط، بل هي مدينة تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وبالتالي فإن مشاركة مواطني المدينة المقدّسة في الانتخابات هي شرط أساسي لها، داعياً كافة المرشحين من كافة الأطياف إلى إجراء حملاتهم الانتخابية بكافة تفاصيلها في المدينة المقدّسة كحق لهم ولأبناء شعبنا الفلسطيني.

واكد قريع أنه لا انتخابات ولا دولة دون مدينة القدس التي تشكل لب الصراع وقلب فلسطين، وأنه إذا ما أريد للانتخابات التشريعية أن تكون حرّة وديمقراطية ونزيهة فيجب معاملة مدينة القدس كمدينة محتلّة وأن تجرى فيها الانتخابات أسوة بباقي مدننا.

ووصف رئيس الوزراء الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس والتي كان آخرها منع المرشحين عن حركة فتح من إقامة مهرجان انتخابي في المدينة أمس والمضايقات التي تعرّض لها الأخ مصطفى البرغوثي والأخت حنان عشراوي بأنها جزء من مسلسل متكامل، يشير إلى النوايا الإسرائيلية بهذا الشأن.

كما أكّد مجلس الوزراء أنه ينظر بخطورة إلى مواصلة قوات الاحتلال لأعمال التنقيب تحت الحرم القدسي الشريف، والتي تمثّل آخرها في الكشف عن موقع أثري تحاول سلطات الاحتلال تحويله إلى كنيس يهودي، مما يشكل مؤشراً خطيراً يهدد بتفجير المنطقة ويتهدد المسجد الأقصى المبارك بخطر الهدم، وسيؤدي إلى إشعال حرب دينيّة لا يعرف مداها.


وتوقّف مجلس الوزراء مطولاً عند الخروقات الإسرائيلية وفي مقدّمتها عملية الاغتيال الإجراميّة التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزّة، وقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض ما يسمّى بالمنطقة العازلة في شمال قطاع غزّة مما يشكل استعاضة للمستوطنات الإسرائيلية التي تمّ إجلائها، وما يفرض على أرض الواقع من مناطق عازلة مشابهة في الضفة الغربية خلف جدار الفصل العنصري، وعمليات الاغتيال والاجتياح والاعتقالات اليوميّة في الضفة الغربية، معرباً عن استنكاره الشديد لهذه الأعمال والإجراءات ومؤكداً الرفض القاطع لها.

أكّد رئيس الوزراء في مستهلّ الجلسة رفض السلطة الوطنية لما يشاع في وسائل الإعلام عن خطط إسرائيلية لرسم ما يسمّى بالحدود الشرقية لإسرائيل وضم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينيّة، مؤكداً أن هذه التسريبات تشكل مؤشراً على سياسية الأحادية في التعامل والتي لن تجلب الأمن ولا الاستقرار.

وشدد رئيس الوزراء على أنّ هذه الإجراءات لا ترتّب على الجانب الفلسطيني أية التزامات وأن البرنامج والرؤية والمطالب الفلسطينيّة المعلنة ستبقى الأساس.

وحول الوضع الامني في الاراضي الفلسطينيةوصف رئيس الوزراء عمليات خطف الرعايا الأجانب ومهاجمة المقار الرسمية للسلطة الوطنيّة ومهاجمة نادي الأمم المتحدة في غزّة بأنها أعمال خطيرة تدفع البلد إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وتؤدي كذلك إلى حرمان الوطن من الاستثمارات، معرباً عن الرفض والإدانة والاستنكار لهذه الأعمال التي لا تمتّ لنضالنا أو لمسيرتنا نحو الحريّة والاستقلال بصلة.

وأعرب مجلس الوزراء عن استنكاره الشديد لهذه الأعمال التي تضر بالمصلحة الوطنية. وقرر مجلس الوزراء إصلاح الأضرار التي لحقت بالمقر على نفقة السلطة الوطنية وأوعز إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان العمل على تقييم الضرار والبدء بأعمال الترميم.

وفيما يتعلق باستقالة بعض الوزراء قرر مجلس الوزراء تكليف كل من السيّد يحيى يخلف وزيرالثقافة بتولي مهام وزارة الإعلام، والسيّد غسان الخطيب بتولي مهام وزارة الصحّة والسيّد سفيان أبوزايدة بتولي مهام وزارة الشؤون المدنية على ان يتولّى السيّد رئيس الوزراء مهام وزارة المالية بالعمل مع السيد جهاد الوزير وكيل الوزارة، وقد تم ذلك بعد قبول استقالة كل من الدكتور نبيل شعث والدكتور سلام فياض والدكتور ذهني الوحيدي والسيّد محمد دحلان والسيّد أحمد مجدلاني، بسبب الترشح للانتخابات.

بحث مجلس الوزراء تقريراً خاصاً بسيرالعمل في الإعداد لمؤتمر فلسطين للتنمية والاستثمار، بما يشمل نتائج اللقاءات التي عقدت على هامش مؤتمر الدول المانحة في لندن والعروض التي قدمت لدعم ورعاية المؤتمر وتقديم فرص الاستثمار الخارجية. كما شمل التقرير نتائج اللقاءات التي عقدت خلال مجتمع الأعمال العربي في الدوحة الشهر الماضي بما يتضمن الدعم السياسي والفني ومتابعة الاتصال مع المعنيين في دول الخليج العربي.

كما تطرق التقرير إلى الاستعدادت المحليّة وإرساء العطاءات في الجوانب الختلفة من تنظيم المؤتمر والنشاطات التي تم تنظيمها وتلك المزمعة.

وأشاد مجلس الوزراء بالاستعدادات المتسارعة لتنظيم المؤتمر وشدد على أهميته وأهمية الترتيب الجيّد له، مشيداً بالجهود التي تبذلها اللجنة المكلّفة بذلك، وصادق على التوصيات المقدّمة والتي تشمل مواصلة العمل والترتيبا سواء على صعيد الدعوات أو المتابعة لإجراءات دخول المدعوين والمستثمرين.