الثلاثاء: 21/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

نتائج تحقيقات الجيش عن حرب غزة-عشرات الابرياء قتلوا وعائلات أبيدت

نشر بتاريخ: 22/04/2009 ( آخر تحديث: 24/04/2009 الساعة: 09:50 )
بيت لحم – ترجمة وكالة معا- نشر الجيش الاسرائيلي اليوم الاربعاء جزءا من التحقيقات الداخليه التي اجراها بعد انتهاء العمليات العسكرية على قطاع غزة والتي تاتي في سياق الاستباق للتحقيقات الدوليه التي ترفضها عادة اسرائيل ولا تتعاون مع اي منها بحيث تعتبر ان ما تقوم به من تحقيق كاف وتسوق نفسها انها الدولة الوحيدة الديمقراطية في المنطقة التي تقوم باجراء هكذا تحقيقات.

وبحسب ما ورد اليوم على صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية فان التحقيقات شملت العديد من الاحداث التي جرت خلال الحرب وابرزها مقتل 21 شخصا من عائلة الداية والذي اعتبرته التحقيقات خطأ عسكريا اثناء القيام بالمهمات كما شمل التحقيق ضرب مبان تابعة للامم المتحدة وعملية اغتيال القيادي الحمساوي نزار الريان .

وتضيف الصحيفة: ان نائب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان ارييل اعتبر ان الاخطاء التي ارتكبت اثناء الحرب والتي ادت الى مقتل العديد من الابرياء "هي احداث بسيطة" في مثل هكذا حروب وحمل ايضا مسؤوليه حركة حماس عن العديد من هذه الاحداث والنتائج التي ادت الى مقتل الابرياء واكد "مدعيا بان العديد من الابرياء الذين سقطوا في اماكن لنشاط عناصر حماس واستخدامهم التجمعات البشرية لتنفيذ عمليات ضد الجيش وكذلك لم نجد اي جندي اسرائيلي تعرض لاي مواطن فلسطيني عن طريق القصد لقتله ولو وجدنا هكذا حادث سنقوم بعلاجه فورا". على حد زعمه.

وتضيف الصحيفة :انه سيتم الانتهاء من كافة التحقيقات بعد شهرين وذلك بعد الانتهاء من كافة المواضيع والتقارير من قبل كافة الجهات في الجيش حيث سيصدر تقرير شامل يتعرض لكافة الاحداث التي جرت خلال الحرب ولكن الحديث يدور عن بعض الاحداث التي طلب رئيس الجيش القيام بتحقيق حولها والتي انتهت امس ونشرت اليوم والتي تضمنت بعض المواضيع التي اعتبرها رئيس الجيش اشكنازي مهمه وضرورية .

عائله الداية دفعت ثمنا باهظا بسبب خطأ في المعلومات حيث سقط 21 شهيدا من العائلة بعد قصف من قبل الطيران الاسرائيلي للبيت الذي كانوا يتجمعوا به وتحقيق الجيش بهذا الموضوع يعزو ذلك الى خطأ في المعلومات حيث كان الهدف قصف بيت اخر يوجد به مخزن للسلاح ولكن تم اعطاء الطيران اشارة على بيت اخر ما ادى الى وقوع هذا العدد الكبير من القتلى .

وبرر ذلك انه يوجد صعوبه عالية في العمل وسط مناطق مكتظه بالبيوت والسكان مع ذلك سيتم عرض الموضوع على المدعي العام العسكري لبحث اذا كان هذا الخطأ يحتاج لتقديم لائحة اتهام بحق الضابط الذي قدم المعلومه لسلاح الطيران واخطأ في وضع الاشارة على البيت الصحيح .

وحسب التحقيق فقد شمت التحقيقات ايضا المدرسة في جباليا التي استهدفها القصف ووقع العديد من الضحايا الابرياء ووفق ما خرج به تحقيق الجيش فان عدد القتلى لم يتجاوز 17 على عكس ما ذكر الجانب الفلسطيني انه قتل في هذا القصف اكثر من 40 مواطنا حيث يؤكد الجيش في هذا الحادث انه جرى اطلاق قذيفة هاون من المدرسة اتجاة وحدة من الجيش الاسرائيلي والتي ردت على مصادر النيران حيث سقط ما بين 12 الى 17 مواطنا في هذا الحادث. على حد زعمه

ويشير التحقيق الى ان من بين القتلى 5 عناصر هم المجموعة التي اطلقت الهاون على الجيش وانه لم يتعرض بالقصف للمدرسة نهائيا!! .

قصف مقار الامم المتحدة والصليب الاحمر وكذلك التعرض للسيارات التابعة للمنظمات الدوليه:

يؤكد التحقيق انه تم التعرض لمقر الصليب الاحمر في تل الهوى ليس بصورة مباشرة وانما ردا على اطلاق الفلسطينين النار على قوات الجيش من هذا الموقع ما ادى الى اشتعال النار في المبنى ولم يكن في نيه الجيش التعرض للمقر وكذلك الحال مع مخازن الامم المتحدة التي اشتعلت بها النيران من نيران الجيش الاسرائيلي بعد اطلاق النار عليهم من قبل مجموعات من الفلسطينيين ولم تسجل الا حاله واحدة تم التعرض لاحدى سيارات الامم المتحدة من قبل الجيش الاسرائيلي وكل الروايات التي صدرت من الجانب الفلسطيني بهذا الخصوص هي مجرد كذب . على حد زعم التحقيق.

ويضيف المصدر ان تحقيقات اخرى قام بها النقيب في الجيش ايرز كاتس والتي كانت تبحث في قصف مبان وسيارات اسعاف وشاحنات حيث ذكر التحقيق ان رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية كان يقود عمله من مخبأ داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة وكذلك العديد من قيادات حركة حماس كانو متواجدين داخل الطوابق السفلى من المستشفى بحيث كان ممنوعا على المواطنين دخول هذه الاماكن داخل المستشفى.

ويضيف التحقيق ان القتلى من طواقم التحقيق والذي بلغ فقط 7 حسب الجيش الاسرائيلي فان التحقيق يؤكد ان من بينهم 5 نشطاء لعناصر حماس العسكريين وفقط اثنين منهم كانوا مواطنين .

اما اغتيال القيادي الحمساوي نزار ريان والذي سقط به ايضا عدد من المواطنين وكذلك افراد اسرته فقد ذكر التحقيق ان الجيش كان يهدف لقصف اربعة بيوت يوجد بها مخازن للسلاح وقد قام الجيش بتحذير السكان انه ينوي قصف هذه البيوت ودعاهم للخروج منها وبعد ذلك قام الطيران بالقصف بالقرب من هذه البيوت لاعطاء تحذير اخر للسكان ومن ثم قام بقصف البيوت ولم يكن لدى الجيش معلومات عن تواجد افراد عائله الريان معه داخل احد المباني على حد وله ،وكانت النتيجة سقوط 16 قتيلا بما فيهم نزار الريان .

التحقيق الاخير الذي تعرض اليه الجيش هو قصف شاحنة بسبب خطأ في المعلومات حيث وصلت معلومات عن شاحنة تحمل صواريخ تم قصفها حيث تبين ان الشاحنة كانت تحمل عبوات من مواد الاكسيجن كانت بطريقها الى احدى المستشفيات وقد سقط في هذا القصف 8 قتلى اربعه منهم مسلحين لحركة حماس واربعه من المواطنيين الابرياء وكان سبب القصف ايضا ان الشاحنة تسير بطريقة مشبوهه .

نائب رئيس الجيش الاسرائيلي دان ارييال ذكر ايضا في نهاية التحقيق الذي كان مشرفا عليه ان عدد القتلى في الجانب الفلسطيني بلغ 1167 من بينهم 709 عناصر مسلحة لحركة حماس والجهاد الاسلامي وباقي التنظيمات الفلسطينية وفقط 295 مواطنيين ابرياء وكذلك 162 شابا ورجلا لايعرف هويتهم ان كانوا مواطنيين ام عناصر لحماس اوالتنظيمات الاخرى . على حد زعمه.