هكذا احيى الفلسطينيون يوم النكبة

نشر بتاريخ: 15/05/2005 ( آخر تحديث: 15/05/2005 الساعة: 20:11 )
في الوقت الذي تحتفل فيه اسرائيل باعلان قيامها ال57 بالاحتفالات والمهرجانات يحيي الفلسطينيون ذكرى نكبتهم تحت حصار الجيش الاسرائيلية على ما تبقى من اراضي ومدن وقرى وطنهم الاصلي فلسطين ، باشكال وفعاليات متعددة ومتنوعة ولكن الهدف الرئيسي الذي اجمع عليه كافة القائمين على هذه الفعاليات هو التاكيد على حق العودة للاجئين لللفلسطينين الذين هجرهم الاحتلال الاسرائيلي من قراهم ليقيم دولته على انقاض قراهم ومدنهم وعلى الرغم من تشكيل لجنة موحدة لاحياء هذه النكبة والتي تحمل اسم لجنة احياء ذكرى النكبة والتي تنظم فعاليات في مختلف انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة واراضي ال 48 والدول العربية واروبا واثنى عشر ولاية في الولايات المتحدة الامريكية الا ان عددا كبيرا من المؤسسات والفعاليات التي تعنى بشؤون اللاجئين اقامت فعاليات مستقلة لاحياء الذكرى السابعة والخمسين للنكبة .

وقال محمد جرادات احد اعضاء لجنة احياء النكبة المركزية ان قيام بعض المؤسسات بتنظيم فعاليات خاصة بها لاحياء الذكرى هو دليل واضح على اهمية الحدث وان اية فعالية ستزيد الانشطة المركزية اهمية وهذا التوجه كان موجودا لدى لجنة احياء الذكرى لان جميع هذه الانشطة تصب في نفس الهدف وهي جهد رائع يجب ان يثمن واضاف محمد جرادات ( ان اهم وابرز نشاطات احياء النكبة لهذا العام تتراوح ما بين ندوات ثقافية ومعارض لاحياء الذاكرة ومهرجانات مركزية تقام داخل الخط الاخضر والضفة وغزة وان كافة هذه الفعاليات تقام تحت شعار يوم استقلالهم يوم نكبتنا وابرز هذه المهرجانات الاثنان المركزيان في غزة ورام الله التي حيث سيلقي الرئيس ابو مازن كلمة الشعب الفلسطيني بهذه الذكرى ) ، كما اشار جرادات الى الفعاليات والمهرجانات التي ستقام خارج فلسطين في لبنان وبلجيكا وبريطانيا وفعاليات الولايات المتحدة الامريكية حيث ستنظم فعاليات في اثني عشر ولاية وحتى في اسرائيل نفسها حيث يوجد عدد من المؤسسات التي ستنظم فعاليات وانشطة احياء لذكرى موضحا ان هذه الفعاليات في تل ابيب تاتي كرد على المبادرات التي تقول انه لا يمكن الحديث عن حق العودة مع الاسرائيليين لاحياء الذكرى .
واستطرد عضو لجنة احياء ذكرى النكبة بقوله ( ان الفعاليات تزداد سنة بعد سنة وهذا مؤشر جيد لان النكبة عبارة عن ذكرى وطنية على الجميع ان يشارك فيه وهذا ما نشعر به حيث اقتصرت مراسم الاحياء على المخيمات في السنوات الماضية اما هذا العام فاننا نشهد ونسمع عن مجموعة من المدن والقرى التي بادرت لاحياء اليوم كما اخذت الفعاليات الطابع الشعبي الاكبر الى جانب الفعاليات الرسمية المتمثلة بتعميم وزارة التربية والتعليم على كافة المدارس بتخصيص حصص مدرسية للحديث عن النكبة ودعوة وزارة الاوقاف ائمة المساجد للحديث عن الذكرى) .

اما ابرز فعاليات المؤسسات لهذا العام فتركزت على اقامة الاسابيع الثقافية والمهرجانات والانشطة المدرسية والرحلة التي قام بها مركز لاجئ من مخيم عايدة الى القري المدمرة على الخط الغربي بطول الساحل الفلسطيني .

وقال نضال الازرق احد اعضاء الهيئة الادارية للمركز ( ان الحظ قد حالفهم حينما توجهوا لمكتب الارتباط الفلسطيني بطلب التصريح على الرغم من ان الادارة المدنية الاسرائيلية لم تمنح سوى عشرين شخصا بالغا للتصاريح التي بموجبها يستطيعون الدخول الى داخل الخط الاخضر من اصل خمسين تقدموا لها وعلى الرغم من التحقيق المطول الذي اجراه احد الضباط الاسرائيليين عن الرحلة واهدافها الا انها خرجت الى حيز التنفيذ بمشاركة ما يزيد عن مئة طفل واربعة من مسؤولي المركز وعدد من الامهات واضاف الازرق ان الرحلة شملت قرى بيت نتيف وعجور وبيت جبرين وعلار والقبو حيث تم التوقف في هذه القرى والحديث عن الهجرة واوضاع القرى واهمية معرفتها والتمسك فيها كما فتح باب النقاش للاطفال حول قراهم وتمت الاجابة على كثير من الاسئلة فيما يتعلق بالقرى وحق العودة والاوضاع التي شاهدوا قراهم فيها ).

اما مركز شباب مخيم عايدة الاجتماعي وهو الجهة الرسمية الشبابية التي تعنى بالشباب اللاجئين فقد نظم يوم عمل تطوعي باشراف اللجنة الطلابية في المركز باتعاون مع ادارة المدرسة وقال منذر عميرة رئيس المركز انه جرى خلال فعاليات اليوم( زراعة مجموعة من الازهار في احد باحات المدرسة على شكل الرقم 57 وذلك لتذكير الطلبة بهذا الرقم الذي يرمز لمعاناة الشعب الفلسطيني خلال هذه السنوات وبالتالي حثهم على التمسك بضرورة العودة الى ديارهم الاصلية ).

وفي مخيم الدهيشة نظم مركز حوار بالتعاون مع مؤسسة ابداع عددا من الفعاليات الثقافية التي اشتملت اسبوع ثقافي وعروض للافلام التي تتناول النكبة واسبوع التواصل الرياضي وقال محمد عبد النبي اللحام من مركز
حوار ( ان هذه الفعاليات تركز على حلم العودة للاجئين الذين طردوا من ديارهم وان هذه الانشطة عبارة عن مجموعة من الفعاليات التي تقام عادة احياء لذكرى النكبة موضحا ان ابرز الافلام التي تعرض هي فلم 181 الذي يتناول قرار الامم المتحدة وقصة اللاجئين ، وفلم عودة الذي يتناول حياة لاجئي لبنان واوضح ان اسبوع تواصل الرياضي يعبر عن تواصل الفرق الرياضية من الضفة واراضي 48 وغزة ولبنان والاردن على الرغم من ان اسرائيل رفضت دخول فريق الوحدات من الاردن ومنعت فرق غزة من المشاركة في هذه البطولة ) واشار عبد النبي الى الاسبوع الثقافي الذي يجري فيه مسابقات بين اطفال المخيم بحيث يمثل كل فريق قريته الاصلية وذلك لجعله يرتبط بقريته رغم ابعاده القصري عنها ولحثه على التمسك بحق العودة .

ومما سبق يتضح مدى انسجام فعاليات احياء النكبة ال57 لهذا العام على الرغم من اختلاف المنظمين لان هدف هذه الانشطة هو تسليط الضوء على ماساة القرن العشرين ماساة الشعب الفلسطيني التي ما تزال تبحث لها عن حل عادل رغم كافة القرارات الدولية المنصفة لها والتي لم تطبق ، ولانها تركز في الاساس على حق العودة للاجئين الى قراهم وديارهم الاصلية