الثلاثاء: 21/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

تجنيد القاصرين من المراهقين للعمليات يثير التساؤلات والغضب في اوساط الفلسطينيين!!!

نشر بتاريخ: 17/06/2005 ( آخر تحديث: 17/06/2005 الساعة: 10:12 )
معا- اوردت صحيفة جيروسالم بوست الاسرائيلية خبراً مفاده ان افراد عائلة احد القاصرين الذين تم اعتقالهم في منطقة نابلس يشعرون بغضب عارم تجاه تنظيم فتح لانه قام بتنظيم المراهق وارساله لتنفيذ عملية انتحارية. وحيث ان هذا الموضوع يحظى باهتمام الكثيرين من ابناء الشعب الفلسطيني وذلك للحساسية الزائدة التي يمكن ان تنشأ عن اثارته كان لا بد من وقفة طويلة امام الخوض في تفاصيله او عدمه فهو في الواقع يشكل جزء من الم ووجع الشعب الفلسطيني فالوطن محتل والارض بكل ما عليها من بشر, شجر وحجر, ماء وهواء وسماء, مستباحة للاحتلال ولان الوطن غالٍ فان الفلسطيني يقع بين ليس مطرقة واحدة وسندان واحد فقط بل العديد من السنادين والمطارق ولهذا تجد الحديث حول هذا الموضوع كمن يسير في حقل الغام اوعلى حبل رفيع جداً ومشدود, واي هزة او خطوة قد تقود الى هلاك, تفسير خاطيء, وقوع في المحظور, هكذا قال لنا احد الآباء, عندما اردنا الحديث مع بعض اولياء الامور( كان هناك شعور بالغضب احيانا وبالخوف احيانا اخرى وبالاستهجان في حالات اخرى).
الموضوع كثير الحساسية الا ان الخوض فيه مشروع لا بل واجب على الجميع مناقشته او ليس الاولى نقاشه في الاعلام الفلسطيني بدلا من ان تناقشه وسائل الاعلام الاسرائيلية او الغربية.
احد الآباء قال لنا ( انه على استعداد لان يفتدي الوطن بكل ابناءه, وبنفسه, لكن ضمن سياق وبرنامج نضالي واضح).
اب آخر قال ( من خلال تجربتي مع الفصائل فانني لا يمكن ان اسمح لنفسي ولا لغيري بتجنيد اي مراهق للعمل العسكري كفانا قتلا لهؤلاء, منذ سنوا ت طويلة كان يجب ان تتم دراسة هذا الموضوع " تجنيد القاصرين " منذ زمن بعيد فكل العمليات التي كانت تتم عبر الحدود كانت فاشلة وبدون تخطيط وكان يقضى عليها قبل ان تصل الى اهدافها وهذا ياتي ضمن المزايدات وسياسة البوسترات والبحث عن دعم من هذه الدولة او تلك اي المتاجرة بدماء شهداءنا كان يجب ان يحاسب ويسأل كل من يرسل دورية وتفشل وهذا ينطبق على كل عمل عسكري ولكل تنظيم يجب عدم تجنيد اي مراهق للقيام باعمال عسكرية و هذا لا يمنع ان يتم تجنيد هؤلاء لاعمال جماهيرية وشعبية ).
أم فلسطينية قالت( لماذا لا يتم ارسال ابناء هؤلاء المسؤولين الى العمل العسكري ؟ لماذا ابناءنا نحن المسحوقين؟ لماذا يرسل ابناء المسؤولين للدراسة في افضل الجامعات في العالم؟ بينما, ابناءنا يموتون ويغرر بهم وفي احسن الاحوال يمضون زهرة أعمارهم في سجون الاحتلال! واضافت ( اننا مع الوطن والقتال ضد الاحتلال, لكن على ان لا يتم استغلال عقول اطفالنا, واللعب بها, اما اذا كان هؤلاء قد بلغوا سنا راشدا واختاروا طريقهم للاستشهاد بحرية كاملة, فهم احرار ولهم الرحمة ومثواهم الجنة انشاء الله).
وحول السؤال عن ما يشاع احيانا في وسائل الاعلام الغربية الاسرائيلية من ان الأم تدفع باطفالها الى هذا الميدان وذلك للتخلص منهم, فقد كان جواب كل من سألناه حول ذلك ان هذه دعاية اسرائيلية يراد بها تشويه واقع وحقيقة النضال الوطني الفلسطيني وان من يثير هكذا ترهات انما هو حاقد على شعبنا وضد قضيته العادلة.
والدة فلسطينية قالت ( ان العمل الاستشهادي شيء جداً رائع لكن يجب ان يكون هناك له ضوابطه وقواعده وان مجرد ارسال اطفال غير مدركين لما هم به قائمون انما هو استغلال بشع لطفولة بريئة وان هؤلاء القاصرين هم ضحايا لهذا التنظيم او ذاك والقضية ليس لها علاقة بايديولوجية او مباديء معينة هؤلاء مجرد ضحايا والمخابرات الاسرائيلية تدرك ان هؤلاء قاصرين الا انه تتعامل مع المسألة بشكل بائس وقذر في محاولة منها لتشويه صورة ابناء الشعب الفلسطيني ونضالاته عبر السنين).
من جهته ، قال السيد علاء سناقره من كتائب شهداء الاقصى ، بان هؤلاء الذين تحدثت عنهم صحيفة جيروزاليم بوست لا يمتون من قريب او بعيد الى الكتائب ، واننا قمنا بالتحقيق حول ما اشيع عن هؤلاء واستطعنا ان نحدد من هو المسؤول عن هؤلاء القاصرين وقمنا بتسليمه للسلطة وهو الان قيد الاعتقال ، مضيفا اننا في الكتائب ضد الزج بالاطفال او القاصرين في اي اعمال عسكرية كما اننا ننظر الى الموضوع من زاوية دينية حيث نعتبر ذلك شكل من الحرام ولا يمكن لأي غيور على وطنه وقضيته ان يمارس مثل هذا الفعل ،،،

اما السيد خضر عدنان من المكتب الاعلامي للجهاد الاسلامي فقد قال اننا نستنكر بشده تجنيد الاطفال والقاصرين ولا نوافق او نتفق معه ، ونحن نعتقد ان هذه ليس سوى مجرد افتراءات صهيونية لتصوير ان شعبنا شعب ارهابي وان اطفالنا ارهابيين وهذا ياتي ضمن محاولتها للتغطية على خروقاتها لتفاهمات الهدنة ، كما ان بعض عملاء الاجهزة الاسرائيلية شاركوا وسهلوا للمخابرات العمل في منطقة نابلس لتشويه صورة القوى المسلحة والمناضلة .ونعتقد ان القصة كلها غير صحيحة ، فاذا كان لدى اسرائيل القدرة على منع "منفذي العمليات من التسلل ، لماذا لم تمنع المئات الذين وصلوا الى قلب اسرائيل ، وتحدى ان تثبت اسرائيل ان استشهاديا واحدا ذهب الى اسرائيل ونفذ عملية عمره اقل من 17سنة على الاقل من تنظيم الجهاد .