احد علماء مفاعل ديمونا يكشف اسرارا جديدة

نشر بتاريخ: 17/06/2005 ( آخر تحديث: 17/06/2005 الساعة: 18:18 )
معا- صباح امس تلقى البرفسور افنر كوهن مكالمة هاتفة من مساعد مسؤول الامن في الاجهزة الامنية الاسرائيلية ابن- طال حيث ابلغه بانه تجاوز الخطوط الحمراء في كشف اسرار اسرائيل النووية .
جاء هذا التحذير في اعقاب مقابلة منحها كوهن لصحيفة يديعوت احرنوت وتحدث فيها عن اسرار اسرائيل النووية .
البروفسور كوهن اصدر كتابا جديدا بعنوان( الطابو الاخير) ملئ بالاسرار العسكرية الاسرائيلية حيث تناول بالاضافة الى قدرة اسرائيل النووية - التي لم يتناولها اي باحث اسرائيلي باعتبارها من محرمات دوائر الامن يمنع المساس بها - قدرات اسرائيل الكيماوية والبيولوجية واضاف كوهن في كتابه (اذا ما اعتبرنا المجمع النووي في ديمونا المحرم الكبير يجب ان لاننسى المجمع البيولوجي في نس -تسيونا هو المحرم الصغير ).
وكشف كوهن للمرة الاولى عن ان مهندس المشروع النووي الاسرائيلي البرفسور يسرائيل دستوفسكي الذي انشأ المبنى الرئيسي لمملكة الاسرار النووية الاسرائيلية واوجد ماعرف بنظام المسؤولية المزدوجة حيث يخضع البرنامج النووي لمسؤولية لجنة الطاقة النووية في مكتب رئيس الوزراء وورئيس الادارة العلمية التابعة للجهات الامنية .
واكد كوهن في كتابه النقاب عن الوجة النووي لحرب الايام الستة عام 67حيث اكد امتلاك اسرائيل مركبات السلاح النووي الاساسية قبل الحرب دون ان يكون لها سلاح جاهزا مما اجبر العلماء على تركيب منظومة نووية بدائية محلية الصنع قبل الحرب وذلك خشية اجتياز المصرين الخطوط الحمراء واستخدامهم الغازات بشكل مكثف ضد التجمعات السكنية في اسرائيل .
ويتطرق الكتاب الى الساعات الحرجة التي عاشتها اسرائيل اثناء حرب اكتوبر ويستشهد بافادة ادلى بها مساعد الوزير يسرائيل غليلي الذي تواجد في مكتب رئيس الوزراء حيث اجتمع المجلس الحربي يوم 9/10/1973في ظل تقديرات امنية افادت باحتمالية الانهيار الكامل للجيش الاسرائيلي حيث اقترح موشية ديان استخدام السلاح النووي ضد القوات المصرية الامر الذي رفضته رئيسة الوزراء غولد مائير بحجة ان الوقت مبكرا لبحث مثل هذه الخيارات .
واضاف كوهين ان الجهاز السري المسؤول عن المشروع النووي الاسرائيلي هو الادارة العلمية التي تتمتع بميزانية سرية مدفونة داخل الزوايا السوداء لوزارة الدفاع .
ورغم تأكيد رئيس المخابرات الامريكية السابق قيام اسرائيل بتجربة نووية عام 79 جنوب المحيط الهادي لا تزال اسرائيل تعتمد سياسة الشك الرادع حيث يمتنع الساسة الاسرائيلون عن نفي او تأكيد امتلاك اسرائيل السلاح النووي وحسب اعتقادهم قامت سياسة الشك بمهمة الردع على اكمل وجه دون الحاجة الى الاعلان عن اسرائيل دولة نووية .