اعتصام جماهيري فوق الاراضي المهددة بالجدار يومي الاثنين والجمعة القادمين في بلدة يطا في الخليل

نشر بتاريخ: 19/06/2005 ( آخر تحديث: 19/06/2005 الساعة: 10:32 )
الخليل-معا شرعت جرافات الاحتلال بتجريف اراضي المواطنين بمنطقة (منيزل) لاقامة الجدار من الجهة الجنوبية لبلدة يطا ومنيزل هي احدى خرب بلدة يطا وتعود ملكية أراضيها لعائلتي الهريني ورشيد وقد قامت العائلتان بتقديم اعتراضات لدى المحاكم الاسرائيلية خلال الشهور الماضية لمنع اقامة الجدار فوق اراضيهم .
حيث شرعت جرافات الاحتلال والمعززة بالاليات العسكرية وجنود الاحتلال يوم الخميس الماضي ومنذ ساعات الصباح بتجريف الاراضي هناك لاقامة الجدار الفاصل والذي سيقام فوق اراضي المواطنين لخربة (منيزل ) بعمق من (700م -1000م ) من مسطح الخربة وسوف يترك الجدار خلفه ما هو متبقي من مسطح خربة منيزل وبئر المياه المقام منذ عام 1962 م والذي يبعد من (15-20م) عن مسجد الخربة ومدرسة منيزل الاساسية المختلطة.
وعقب امين عام اللجان الشعبية الفلسطينية عزمي الشيوخي قائلاً ان الجدار الفاصل بمنطقة شرق وجنوب يطا سيفصل مساحات ضخمة من اراضي يطا تعرف باسم المسافر والتي تحتوي على حوالي سبع مستوطنات تمت اقامتها هناك لتشكل هذه المستوطنات خلف الجدار بمجموعها كتلة استيطانية كبيرة ليصبح حوالي مئة الف دونم خلف الجدار بحكم المصادرة من اراضي يطا وسوف يحرم اهالي يطا من اراضيهم الواسعة هناك ويصبح مزارعو يطا جميعهم مزارعين بدون اراضي واعتبر الشيوخي ان جدار الفصل التي شرعت قوات وجرافات الاحتلال الاسرائيلي اقامته جنوب وشرق يطا اكبر عملية سطو على اراضي المواطنين من قبل الاحتلال في فلسطين مردفاً قوله ان مسافر يطا مناطق شاسعة وواسعة جداً وعلى مرمى البصر لا يشاهد الشخص اخرها وتنتهي حدودها بالبحر الميت شرقاً وبصحراء النقب جنوباً.
ومنذ عام 1967 يقوم الاحتلال بتنفيذ برامج لترحيل العائلات من حوالي ثلاثين خربه تابعة لمنطقة يطا هناك في اكبر مشروع تطهير عرقي قام الاحتلال خلاله بكافة اعمال التنكيل بالمواطنين في تلك الخرب لترحيلهم من هناك لتبقى هذه الاراضي الواسعة تحت سيطرة الاحتلال بالكامل.
وقد حذر الشيوخي من ان ذلك يندرج ضمن مخططات نهب ومصادرة الارض الفلسطينية وقلع اهلنا الصامدين وترحيلهم بكافة الوسائل الظالمة من هناك واضاف ان الارض الفلسطينية هناك لم تسلم وحتى الحقول الزراعية والاشجار طالتها الاجراءات الاحتلالية والاستيطانية الظالمة وقد وصل الامر الى احراق المزروعات وتسميم المواشي والمزروعات.
وقال الشيوخي ان اهلنا الصامدين هناك في مسافر يطا حيث المساحات الواسعة من الارض والكثافة السكانية الفلسطينية المحدودة جعلت من تلك اراضي هدف ومحل للاطماع الاستيطانية ولقمة صائغة للاحتلال وللمشاريع الاستيطانية والاستعمارية هناك وأكد الشيوخي ان تلك المناطق المهددة بهذا البرنامج التهويدي والاستيطاني الكبير يتطلب لها وقفه جادة الى جانب أهلنا هناك والذين اصبحوا يعيشون في جحيم بين مطرقة قوات الجيش الاسرائيلي وممارسات واعتداءات المستوطنين.
وفي نفس السياق قال الشيوخي ان المزارع الفلسطيني عندما يأتي الاستيطان ليهدد اراضه التي يعيش هو واسرته منها والتي تشكل مصدر وحيد لقوته وعياله يقف عاجزاً عن دفع اتعاب محاميه لرفع الاعتراضات القانونية اللازمة مما يتسبب في شرعنة مصادرة اراضيه هذا عدا عن انه يجد نفسه وحيداً مع اسرته في مواجهة الغول الاستيطاني وبعيداً كل البعد عن المآزره اللازمة لتعزيز صموده وقال ان اهلنا في مسافر يطا يعيشون وكأنهم في كوكب آخر مهمشين ومنسيين وكأنهم سكان دولة اخرى وما يملكون من جغرافي كأنها ليست بجزء أصيل من خارطة فلسطين مطالباً الشيوخي بضرورة التنبه للخطر الكبير الذي يداهم تلك المناطق النائية والتي تتجاوز مساحتها المئة الف دونم من خلال الشروع ببناء الجدار الفاصل من جنوب يطا الى شرقها فاصلاً تلك المناطق خلفه لتمتلك المستوطنات القائمة هناك في مسافر يطا كافة الاراضي الموجودة خلفه في أكبر عملية نهب للارض الفلسطينية منذ عام النكبة في 48م مؤكداً ان الوجود الفلسطيني في تلك المناطق الواسعة من مسافر يطا اصبح يتهدده الخطر الاستيطاني القادم وان ذلك سيكون ايضاً على حساب الجغرافيا والتاريخ الفلسطيني منذ عهد كنعان واكد على ضرورة تضافر كل الجهود الفلسطينية الرسمية والوطنية والاسلامية والشعبية لافشال اقامة الجدار هناك وقال ان اللجان الشعبية بالتعاون مع كافة القوى الفلسطينية الحيه ستقوم بتنظيم برنامج فعاليات شعبية وجماهيرية لمقاومة الجدار العنصري جنوب وشرق يطا داعياً كافة المتطوعين الدوليين والمتضامنين من معكسر السلام الاسرائيلي للوقوف الى جانب اهلنا هناك لافشال بناء الجدار.
ومن جهة اخرى اعلنت اللجان الشعبية الفلسطينية ولجان مقاومة الجدار والاستيطان في محافظة الخليل عن اعتصام شعبي وجماهيري حاشد سيقام يوم الاثنين القادم 20/6/2005 الساعة العاشرة بمنطقة بئر منيزل احتجاجاً على بناء الجدار هناك جنوب منطقة يطا وسيكون اعتصام اخر في نفس المكان يوم الجمعة القادم 24/6/2005 مع الاستماع الى خطبة الجمعة واقامة صلاة الجمعة هناك للتعبير عن التمسك بالأرض ورفض اقامة الجدار .