الاحتلال يعلن استكمال استعداده لتنفيذ خطّة انفصالٍ بين الطرق الاستيطانيّة والطرق الفلسطينيّة

نشر بتاريخ: 25/02/2006 ( آخر تحديث: 25/02/2006 الساعة: 00:14 )
معا - أعلن الجيش الاسرائيلي أنه استكمل استعداداته لتطبيق خطةٍ تقضي بالفصل العنصريّ بين الطرق التي يستخدمها المستوطنون والفلسطينيون في الضفة الغربية.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر عسكرية قولها إنّه تم تسريع إعداد الخطة المذكورة بعد تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة وذلك رغبةً من حكومة اسرائيل خلق واقع جديد ميدانياً لا سيما بعد فوز حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وقد أقرّتْ قيادة جيش الاحتلال هذه الخطة التي تقدر كلفة تطبيقها ما بين مائة مليون وستمائة مليون شكيل تخصص لإقامة مفترقات وطرقات جديدة في أنحاء الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة: "بصمتٍ وبلا ضجيج أو تصريحات صاخبة، استكمل الجيش الصهيوني مؤخّراً الاستعدادات لتطبيق خطة تتيح شبكة طرق منفصلة للاسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية.

والخطة التي تسمى (كل شيء يتدفق) ترمي إلى خلق انفصالٍ فعلي، ولكن هذه الخطة تثير منذ الآن الغضب لدى المستوطنين والفلسطينيين على حدٍّ سواء. فالمستوطنون يحتجون على أنهم فقدوا طرقاً لصالح الفلسطينيين وسينقطعون عن مغتصباتٍ مجاورة. أما الفلسطينيون من جانبهم فيرون في الخطة (سبيلاً لتخليد الاحتلال ونوعاً من الأبرتهايد)".

وقالت محافل عسكرية اسرائيلية لـ"معاريف" إنّه صودق مؤخّراً على الخطة في الجيش وهي تحتاج إلى المصادقة النهائية من القيادة السياسية التي ينبغي أنْ توفّر الميزانية لها. ومن المتوقع للكلفة أنْ تتراوح بين 100 و 600 مليون شيكل لبناء تحويلات وطرق جديدة.

وأضافت أنّ خطة "كلّ شيء يتدفق" هي نتيجة ضغطٍ من جانب الولايات المتحدة وأوروبا على اسرائيل للتسهيل على حركة الفلسطينيين في طرق المناطق. منذ بداية المواجهة، في العام 2000، لا يتمكن الفلسطينيون من التحرك في سياراتهم الخاصة من منطقة إلى منطقة في أرجاء الضفة الغربية وحتى لو أتيح لهم العبور فإنّه ينطوي على توقفات متواترة في نقاط تفتيش اسرائيلية عديدة على الطريق, الأمر الذي يعرقل الحركة جداً، بحسب تعبير الصحيفة.

وأوضحت المصادر العبرية أنّ الفكرة المركزية لخطة "كل شيء يتدفق" هي خلق شبكتين متوازنتين من الطرق في أرجاء الضفة الغربية للمستوطنين وللفلسطينيين.

وحسب الخطة، فإنّ الفلسطينيين سيحصلون على طريق عابر الضفة القديم وطريق 57 بين طولكرم ونابلس. كما أنّ طريق 60 سيتحوّل إلى فلسطينيّ ابتداءً من مفترق "تفوح" شمالاً.

وإضافةً إلى ذلك ستبنى شبكتين من الطرق الجديدة للفلسطينيين: طريق ستُدعى محور قرى شرقية يتيح للفلسطينيين الحركة من الخليل إلى بيت لحم شرقي غوش عصيون في تلويات جبال الضفة. وهذا الطريق الفلسطينيّ سيربط في السياق بيت لحم مع رام الله من خلال طريقٍ هابطٍ يمرّ من تحت طريق أريحا-القدس المحتلة، ومن رام الله إلى مدن شمال الضفة وعلى رأسها طولكرم سيكون ربط من خلال محور طرق غربي طريق بيت إيل-تفوح.

وحسب مصادر في جهاز الأمن الاسرائيلية أكّدت أنّ خطة "كل شيء يتدفق" تنبع من سياسة الحكومة الاسرائيلية لحثّ الانفصال العمليّ عن الفلسطينيين.

وقالت مصدر في السلطة الفلسطينية إنّه "يوجد للفلسطينيين ما يكفي من الطرق الجيدة التي تسيطر عليها (إسرائيل). نحن لا نريد طرقاً جديدة ترمي فقط إلى تخليد الاحتلال".