المذيعة لوريت اشقر صاحبة العيون الخضراء: فلسطينية القلب والهوى ولا تشعر باسرائيليتها

نشر بتاريخ: 01/03/2006 ( آخر تحديث: 01/03/2006 الساعة: 16:46 )
معا - المحررة الرئيسية لنشرة الاخبار التي تبثها شركة الكوابل الاسرائيلية " هوت " لوريت الاشقر فلسطينية القلب والهوى وبطاقة الهوية الزرقاء التي تحملها لاتعني لها شيئا ولا تعتبر اسرائيل دولتها ولا تشير في نشرتها الاخبارية الى ذكريات المحرقة النازية الا لماما .

لوريت الاشقر دخلت حقل الاعلام عند بلوغها التاسعة والعشرين من عمرها وشكلت ظاهرة نجاح يحتذى بها سواء في قريتها كفرياسيف او في الوسط العربي داخل اسرائيل حيث احتلت الشاشة الذهبية واصبحت نجمة الاخبارالموجهه للمجتمع العربي داخل اسرائيل التي تبثها شركة "هوت" .

لوريت صاحبة كريزما خاصة وحضور طاغ على الشاشة وصاحبة اراء ثابته وواضحة اتجاه دولة اسرائيل وقياداتها وعلاقاتها مع الشعب الفلسطيني حيث لا تشعر نهائيا باسرائيليتها وتعتبر نفسها فلسطينية بكل ما للكلمة من معنى .

قبل ثلاثة اشهر اخذت لوريت موقع الاذاعي الشهير زهير بهلول واصبحت المحررة الرئيسية لنشرة الاخبار باللغة العربية اضافة الى مجلة تبث كل يوم جمعة على القناة العاشرة التلفزيونية .

ولدت لوريت في قرية معليا لعائلة مسيحية تم تهجيرها من قرية اقرت وبرعم وهي الرابعة بين اخواتها وهذه التفصيلة الجغرافية وتهجير عائلتها من قرية اقرت وبرعم نغصت عليها حياتها ولعبت دورا مهما في صياغة مواقفها من دولة اسرائيل ومثل والديها تعيش امل العودة الى قريتها الاصلية وتتمنى عودة اللاجئين الفلسطينين الى داخل حدود الدولة .

لوريت الاشقر صاحبة الابتسامة الخجولة والصوت الهادئ والعيون الخضراء انهت دراستها الثانوية في قرية كفر ياسيف لتلحق بجامعة حيفا حيث درست وتخصصت باللغات قبل ان تنتقل الى جامعة القدس لتدرس اللغة والادب الايطالي والفرنسي .

اثناء وجودها في جامعة القدس اقترح عليها احدهم العمل كمذيعة في احدى محطات الراديو المحلية التي تبث برامجها من مدينة بيت لحم حيث نسجت هناك علاقات وثيقة مع اعلاميين محليين واجانب وعملت على تحقيق صحفي ناجح تم بثه على قناة الجزيرة مما فتح لها ابواب التلفزيون وتوالت عليها العروض من محطات عربية مثل L.B.C و محطة ANN التابعة لشقيق الرئيس السوري حافظ الاسد .

س : الى اي حد اثرت قضية قرية اقرت وبرعم في حياتك ؟

ج: منذ نعومة اظفاري تعلمت ان بيتنا موجود في قرية اقرت وبرعم وليس في اي مكان اخر وعلمتني عائلتي انا واخواتي الاربع ان نستمر في نضالنا من اجل هذه القضية وعدم التنازل عنها حتى نحقق حلم عودتنا الى بيتنا وقريتنا واثناء دراستي الجامعية عملت بنشاط في صفوف لجنة الطلاب العرب حيث اشتركت في جميع المظاهرات التي نظمتها اللجنة ومن ابرزها التظاهرة في كنيسة القرية المهدمة حيث مكثنا في داخلها سبعة اشهر عدا عن اشتراكي بفعاليات يوم الارض السنوية .

س: ما هو مصدر مشاعرك الغريبة في داخل دولة اسرائيل ؟

ج: انت اسرائيلية وتعيشين هنا اما انا فلسطينية وشعبي يعيش في فلسطين وقلبي موجود في فلسطين وليس في اسرائيل .

س : مع كل ذلك انت تعيشين في اسرائيل وتحت علمها ومناسباتها الرسمية كيف تتعايشين مع ذلك ؟

ج: الامر بسيط جدا العلم لا يتكلم معي والسلام الوطني لا يعني لي شيئا ولا يعتبر جزءا مني وبطاقة الهوية الزرقاء لاتعني لي شيئا ولا تعبر حن كينونتي الحقيقية ويوم ذكرى المحرقة لا يعني لي شيئا سوى ببعده الانساني وحقيقة ان ملايين البشر هم ضحايا مجنون واحد هو هتلر ولكن نفس المشاعر كانت ستنتابني فيما لو حدث الامر لاي شعب اخر علما بانني لا اقف عند اطلاق صافرات الذكرى واكيد لا اقف على صافرة ذكرى قتلى الجيش الاسرائيلي .

س: ولكن كونك مقدمة ومحررة نشرة اخبارية في دولة اسرائيل لا بد وان تتطرقي لايام الذكرى بشكل او باخر ؟

ج : ليس بالضرورة فايام الذكرى لا تعني الوسط العربي في شيئ لذلك يمكن ذكرها كخبر هامشي حيث اذكر تاريخ هذا الحدث او ذاك ليس اكثر.

س: لماذا انت بالذات تعيشين مع مشاعر صعبة كتلك ؟

ج : انظري الى اي قرية عربية وقارنيها مع مثيلتها اليهودية عندها ستتحدث الفوارق لوحدها هل رايت كيف تبدو قرية بدوية ؟ ستشعرين بالخزي والخجل ، الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال في ظل ظروف غاية بالقسوة وهذه المشاهد تقتلني ، ما هو الحق الذي يتيح لدولة اسرائيل السيطرة على هذا العدد الكبير من البشر وتحد من حرية حركتهم وتحدد مصادر رزقهم من سيقبل العيش تحت هذه الظروف ؟

س: المعابر مغلقة لاسباب امنية ولا خيار لنا غير اغلاقها ؟

ج: صحيح!!!! هل سألتم انفسكم عن السبب الذي دفع الفلسطينيين لتنفيذ عمليات ؟

هم يعانون من الجوع ولا سبل للعيش الكريم عدا عن الاحباط واليأس وانا استطيع فهمهم لكنني اجد صعوبة في فهم الانتحار لكن هذا بالنسبة لهم طريقة للتمرد واسماع صرختهم .

س: هل تتفهمين رفض اسرائيل التحدث مع ممثلي حماس بعد فوزهم في الانتخابات الاخيرة ؟

ج: ليس فقط لا تريدون التحدث معهم ولكن الحكومة اخذت قبل اسبوع قرارا يمنع تحويل مستحقاتهم المالية هل تستطيعين فهم ماذا سيحدث هناك نتيجة لذلك ؟ اذا لم ينجح الفلسطينون في تجنيد الاموال سوف يدخلون في دائرة جنون جديد وستكون النتائج مدمرة .

س: اذا ما هو الحل ؟ وكيف سنصل الى حل الدولتين ؟

ج: هذا لا يمكن ان يحدث وانا مقتنعة باقتراح الزعيم الليبي الذي ينص على اقامة دولة واحدة تحت اسم اسراطين على ان يتناوب العرب واليهود راستها ، في اي قانون كتب ان يسيطر اليهود على الدولة ؟ ايضا لنا يوجد هنا حقوق واذا اعتقد احدهم باننا سوف نتنازل عنها فهو مخطئ تماما .

س: عدا عن التحدث مع حماس ماذا تأملين من حكومةاسرائيل ان تفعل ؟

قبل كل شيئ حق العودة لكل من هجر وطرد من ارضه ووجد نفسه في لبنان او سوريا او الاردن او اي بلد اخر حيث لا يوجد لدولة اي حق في منعه من العودة الى دياره .

هذه الدولة اقيمت على حساب الشعب الفلسطيني لذلك يجب تحقيق حق العودة دون تأخير .

انا لا اتوقع تمثيلا واضحا وحقيقيا لسكان العرب في الشركات الحكومية لذلك يجب عليهم اعادة جميع المهجرين او على الاقل تعويضهم على ما فعلوه بهم .

لمن ستمنحين صوتك في الانتخابات القادمة ؟

لن اذهب الى صناديق الاقتراع لانني اعتقد ان معظم الاحزاب العربية قد فشلت في تمثيل مصالح المواطنين العرب ولم تنجح في التوحد حتى تتمكن من تحديد الاجندة الجماهيرية اليومية مما يثبت لي انهم يبحثون فقط عن مقعد وراتب مجز .

س: مذا تحلمين عدا عن حقوق الشعب الفلسطيني وحق العودة ؟

انا متيمة بالفنادق وحياة الرفاهية فيها واحلم ان اعيش في فندق بشكل دائم لاستطيع استغلال امكانيات الرفاهية الكامنة هناك .

ربما تستطيعين تحقيق ذلك مع رجل الاعمال السويسري الذي تحبين ؟
ربما من يعرف لكن سجلي امامك سوف اذهب ابعد من ذلك !!!!!!!!!