السبت: 31/10/2020

المنظمات الأهلية تدعو المانحين للتحرك لضمان صمود المجتمع الفلسطيني بوجه كورونا

نشر بتاريخ: 01/04/2020 ( آخر تحديث: 01/04/2020 الساعة: 12:55 )
المنظمات الأهلية تدعو المانحين للتحرك لضمان صمود المجتمع الفلسطيني بوجه كورونا

بيت لحم-معا- وجهت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، رسالة الى المانحين والداعمين، تدعوهم فيها للتحركة العاجل لضمان صمود المجتمع المدني الفلسطيني في وجه فيروس كورونا المستجد.
وجاءت الرسالة كالاتي:
مانحين وداعمين المجتمع المدني الفلسطيني الأعزاء،
مع انتشار الاستجابة العالمية لوباء فيروس كورونا المستجد، تتخذ منظمات المجتمع المدني الفلسطيني تدابير استباقية لحماية صحة الفلسطينيين، لا سيما أولئك الأكثر عرضة للتهميش في قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك تلك الموجودة في "المنطقة ج "" H2 "والقدس الشرقية. لا يمكننا القيام بذلك دون حماية موظفينا أيضًا ، وخاصة العاملين في مجال الصحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وهذا يشمل التغييرات الضرورية والسريعة في الاستراتيجية ، وإعادة ترتيب الأولويات ، والتعديلات السريعة في البرمجة والتوعية. سرعة تحرك المانحين والداعمين في هذه الأوقات الصعبة تحدث فرق كبير في إنقاذ الأرواح.
في هذا الوقت العصيب للغاية ، تتعرض منظمات المجتمع المدني الفلسطيني لضغوط مالية جمة. حيث تم تأجيل مشاريع وتأخير التسليمات وتحويل الطاقات لوضع خطط بديلة.و تم أيضا إلغاء أحداث رئيسية مما أدى إلى خسارة مالية كبيرة. تم إعادة توجيه الأموال من الأنشطة المخطط لها إلى استجابات لفايروس كورونا و الاحتياطات عند وجودها تكون محدودة و سريعة النفاذ.
تتطلب الاستجابة لهذه التحديات غير العادية مرونة في استخدام المنح. حيث ألهمتنا رسائل الدعم من المانحين والداعمين الذين سارعوا في تأكيد دعمهم المستمر والتزامها بتوفير أقصى قدر من المرونة لعمل شركائهم. ما زال هناك حاجة من المانحين والداعمين للقيام بالشيء نفسه لتوجيه جهودهم ومواردهم لمساعدة منظمات المجتمع المدني الفلسطينية التي تعمل على تلبية احتياجات المجتمعات الفلسطينية التي تعيش تحت ظل الاحتلال وبمشقة مستمرة.حيث سيكون ذلك بمثابة علامة على الثقة والاعتراف بالدور الحاسم للمجتمع المدني والعمل المدني في مجتمعاتنا ، الآن أكثر من أي وقت مضى.
ندعو الجهات المانحة والوسطاء الذين يقدمون الدعم الأساسي للمجتمع المدني إلى تبني مناهج مماثلة من خلال تقديم أكبر قدر من المرونة والاستقرار للمستفيدين من المنح والشركاء في أقرب وقت ممكن.
فيما يلي ستة طرق تتيح القيام بذلك:
• الاستماع إلى الشركاء المستفيدين واكتشفوا معًا كيف يمكنكم مساعدتهم في مواجهة الأزمة ، مع الوثوق بأنهم على معرفة بالمطلوب ببلدهم.
• تشجيع إعادة تصميم وإعادة جدولة الأنشطة المخططة والتسليمات. وتقديم إرشادات واضحة حول كيفية طلب الموافقة على هذه التغييرات.
• دعم طرق جديدة ومبتكرة لخلق ثقافة التضامن والتفاعل مع الالتزام بالتدابير الاحترازية .
• تقديم مرونة أكبر من خلال إعادة النظر في الأقساط بناءً على الاحتياجات الفعلية ، أو تحويل منح المشاريع الحالية إلى أموال غير مقيدة ، أو إضافة أموال إضافية للمساعدة في تكوين الاحتياطيات أو تغطية التكاليف غير المتوقعة.
• تبسيط إجراءات التقارير وطلبات التقديم والأطر الزمنية حتى تتمكن مجموعات المجتمع المدني من تركيز وقتها وطاقتها ومواردها بشكل أفضل على دعم الفئات الأكثر ضعفًا بدلاً من صب جل تركيزهم على إجراء التقارير وإجراءات لإرضاء المتطلبات.
• زيادة جهود المناصرة لضمان حماية العاملين في المجتمع المدني الفلسطيني ، لا سيما المتطوعون الذين يشكلون خط الدفاع الأول في حالة الطوارئ هذه.
ستواصل شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية مناصرة الحقوق الفلسطينية والعمل في الفضاء المدني ضد الإجراءات الإسرائيلية التي تعرقل عمل المجتمع المدني مع المجموعات الضعيفة ولصالحها في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة. وفي هذه الأوقات الحرجة ، يجب علينا دعم الفضاء المدني والجهات الفاعلة فيه وخاصة العاملين في مجال الصحة والمدافعين عن حقوق الإنسان ، بتوسيع أهميتها ومرونتها، وليس الحد منها. حان الوقت لاتخاذ إجراءات ومحاسبة إسرائيل كقوة احتلال، وعدم السماح لهم بانتهاك القانون الدولي أو تقييد الفضاء المدني.
تخيلوا ما يمكن أن يحدث إذا توقفت مجموعات وحركات المجتمع المدني عن العمل أو قلصت جهودها بالسعي للحصول على عالم أكثر عدلاً وشمولاً واستدامة. تخيلوا الآن مجتمعًا عالميًا من المواطنين المطلعين و الملهمين والملتزمين المشاركين بشكل جماعي في مواجهة التحديات التي تواجه الإنسانية - بما في ذلك الوباء الحالي. يجب علينا أن نفعل كل ما يلزم لإبقاء المجتمع المدني حيًا وحيويًا ومرنًا.
إن الطريقة التي سنتعامل بها مع هذا الوباء سيكون لها آثار عميقة ودائمة على كيف سنقوم ببناء مستقبل عالمنا.
يمكن معالجة هذه الأزمة بنجاح من خلال ثقافة عالمية للتضامن والعمل المدني ، و التعاون مكثف والثقة وتقاسم الأعباء. ودوركم ، كمانحين وداعمين للمجتمع المدني، أساسي لتحقيق هذه النتيجة.