الأربعاء: 28/02/2024 بتوقيت القدس الشريف

الدويك يتهم بعض موظفي التشريعي بالتمرد.. وخريشة يهدد باللجوء الى العليا.. وابو شمالة يحذر .. والكتائب تطلق النار احتجاجا

نشر بتاريخ: 02/03/2006 ( آخر تحديث: 02/03/2006 الساعة: 18:02 )
الخليل - معا- اتهم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك بعض موظفي المجلس بالتمرد في اشارة الى رفض بعض الموظفين الاستجابة لتعليماته بالتحضير للجلسة القادمة .

واضاف الدويك في حديث خاص لوكالة " معا" انه وعندما اوعز لعدد من الموظفين بالتحضير لاجندة الاجتماع القادم للمجلس التشريعي قوبلت تعليماته بالرفض من قبل بعض الموظفين الامر الذي دفعه لاتخاذ اجراءات وصفها بالصارمة لوضع حد لهذا التمرد.

واضاف يقول" طلبت بعض الوثائق والاوراق من بعض الموظفين من اجل التحضير للجلسة الاولى من جلسات المجلس التشريعي ، وفوجئت من بعض الموظفين الذين اغلقوا هواتفهم ورفضوا الرد على الهواتف الداخلية ، ولم يلبوا طلباتي ،متمردين على القرارات ومحاولين اخفاء بعض الاوراق ما دفعني لاتخاذ اجراءات قانونية باعتبارهم يعيقون عمل رئاسة المجلس".

ونفى الدويك قيامه بفصل اي من الموظفين او تعيين اخرين مشيرا الى ان هذه القضية من صلاحيات ديوان الموظفين , واضاف قائلا" انا لست من يقوم بالتعيين او الغاءه ، هناك ديوان الموظفين " مشيرا الى انه قام بتجميد قرارات الجلسة الاخيرة للتشريعي السابق لحين عرضها على اللجنة القانونية للبت فيها".

وقال رئيس المجلس انه اجرى اتصالا مع الرئيس عباس لاطلاعه على قيام عدد من المسلحين التابعين لكتائب الاقصى باطلاق النار في ساحات المجلس مؤكدا رفض الرئيس لهذه التصرفات واضعا تحت امرته قوات امن الرئاسة " 17 " لحماية المجلس من اي اعتداء , واضاف " قمت بالاتصال بالرئيس محمود عباس في عمان ونقلت له صورة ما يجري في المجلس التشريعي وحوله ، حيث رفض الرئيس هذه الاحداث المؤسفة ، ووضع تحت امرتي امن الرئاسة وقوات الـ 17 من اجل حفظ النظام".

واضاف الدويك قائلا" نحن لم نأت على ظهر دبابة ، ونرفض الاجراءات غير المسؤولة من قبل بعض موظفي المجلس التشريعي ".

واعرب الدويك عن استعداه للاجتماع مع قادة الكتائب ليضعهم في صورة الاجراءات التي اتخذها مشيرا الى ان الصورة نقلت اليهم مشوهة .

واكد رئيس المجلس عزمه على المضي قدما في تطبيق القانون مهما كلف الثمن , واضاف" دولة بلا قانون هي ليست بدولة ، وسأعمل على تطبيق القانون ولن نسمح لاي شخص بان يكون فوقه ."

من جهته وجه ابراهيم خريشة امين عام المجلس التشريعي السابق انتقادات شديدة اللهجة لما وصفه بالطريقة المخالفة للقانون التي ينتهجها رئيس المجلس مشيرا الى تعليمات وجهها لهم لاحضار وثائق ومستندات تتعلق بجلسات التشريعي السابقة على نحو مخالف لانظمة المجلس وقوانيه , واضاف" يحاول ان يقسم الاشياء بشكل فئوي ويهدد بشكل يومي الموظفين حيث جمع عددا منهم اليوم وطالبهم ان يحضروا له وثائق ومستندات وبطريقة مخالفة للقانون تتعلق بكل جلسات التشريعي السابق ".

واشار خريشة في اتصال هاتفي بمعا الى ان رئيس المجلس يتجاوز الصلاحيات والقوانين ويواصل تهديداته بالفصل للموظفين الذين لم يتعاطوا معهم في مخالفته للقوانين منتقدا ما وصفه بسياسة فرق تسد التي ينتهجها رئيس المجلس .

وهدد خريشة باللجوء الى محكمة العدل العليا في حال نفذ رئيس المجلس تهديداته للموظفين معربا في الوقت ذاته عن شكره لكتائب الاقصى الذين تضامنوا مع موظفي المجلس.

وكان عدد من عناصر كتائب شهداء الاقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، حاصروا مقر المجلس التشريعي في رام الله بعد ظهر اليوم احتجاجا على قرار رئيس المجلس التشريعي المنتخب د.عزيز دويك بتجميد قرارات المجلس التشريعي السابق حيث اطلقوا النار في الهواء دون وقوع اصابات فيما حضرت قوات امن الرئاسة التي طالبت المسلحين بمغادرة المنطقة.

من جانبه اتهم النائب ماجد أبو شمالة عن كتلة فتح في المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك بالتصرف انطلاقا من خلفيات سياسية ومصالح حزبية ضيقة.

ورفض أبو شمالة في تصريحات للصحفيين اليوم الخميس السياسة التي يتعامل بها رئيس المجلس الدويك تجاه موظفي المجلس مضيفاً "أن القانون الفلسطيني يحمي حق الموظفين ولا يجوز بأي حال التعامل معهم على أساس الانتماء السياسي ".

وأكد أبو شمالة أن ما حدث خلال الأيام الماضية من تصريفات تجاه الموظفين في مقر المجلس في مدينة رام الله من قبل الدويك" لم يكن أساسها المراجعة على خلفيات مهنية أو إدارية وإنما كانت على خلفيات حزبية" مضيفاً أن رئيس المجلس يقوم بإحضار أشخاص من خارج إطار موظفي المجلس وذلك للقيام بأعمال السكرتارية والإدارة مستثنياً كافة الموظفين والعاملين السابقين في المجلس.

وأكد النائب أبو شمالة "بأنه لا يجوز التعامل مع العاملين في مؤسسات الدولة بمن فيهم المجلس التشريعي على الخلفية السياسية" مشيراً أن الموظفين والعاملين يخضعون للقانون الذي يحدد واجباتهم وحقوقهم ولا يجوز على الإطلاق التعدي أو الانتقاص من هذه الحقوق.

وحذر أبو شمالة من النتائج الوخيمة في حال الاستمرار بالتعامل بهذه الطريقة قائلاً " أنه إذا استمر رئيس المجلس الجديد في التعامل مع الموظفين بهذه الطريقة وبهذه الأرضية الحزبية فإن ذلك سيكون له نتائجه الوخيمة على الوضع الفلسطيني