Advertisements

أبو جيش: الحوار الاجتماعي الأداة الأهم للحدّ من تأثير جائحة كورونا

نشر بتاريخ: 02/07/2020 ( آخر تحديث: 02/07/2020 الساعة: 09:14 )
أبو جيش: الحوار الاجتماعي الأداة الأهم للحدّ من تأثير جائحة كورونا

رام الله- معا- شارك وزير العمل د. نصري أبو جيش، اليوم، خلال كلمة له، في الحدث الإقليمي رفيع المستوى بشأن كوفيد-19 وعالم العمل في الدول العربية، الذي تنظمه منظمة العمل الدولية، حيث عُقد عبر الإنترنت، بهدف توفير منبر للهيئات الثلاثية لتبادل الخبرات، ومناقشة أفضل الاستجابات السياساتية، وكذلك تسليط الضوء على الممارسات الجديدة في مختلف بلدان المنطقة لمعالجة أزمة جائحة كوفيد- 19 غير المسبوقة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، ولتبادل وجهات النظر بشأن تطبيق وملاءمة إعلان مئوية منظمة العمل الدولية حول مستقبل العمل في سبيل تحقيق التعافي الاقتصادي المستدام بطريقة تشاركية محورها الإنسان.

واستعرض أبو جيش التجربة الفلسطينية في ظل فايروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، مؤكدا أن الأداة الأكثر نجاعة وفعالية هي العمل المشترك والتعاون الخلاق من خلال الحوار الاجتماعي، الذي يمثل مفتاح النجاح لخطط التنمية المستدامة، والوسيلة الأهم لمواجهة التحديات، والطريق الأقصر لخدمة الإنسان.

وقال الوزير أبو جيش، خلال كلمته، إنه في فلسطين اتحد فيروس كورونا مع فيروس الاحتلال ليشكل حالة خاصة واستثنائية لا مثيل لها في هذا الكون، وهو ما تطلب إجراءات سريعة وحاسمة من قبل الحكومة، حيث أعلنت حالة الطوارئ وصاحبها وقف شبه كامل للأنشطة الاقتصادية، وهو ما ترك آثارا فورية ومباشرة على كافة مناحي الحياة، منها المؤشرات المتعلقة بسوق العمل من حيث فقدان الوظائف بشكل كلي أو جزئي، وتقليص عدد ساعات العمل، وكذلك انخفاض الأجور، إضافة إلى سياسات الاحتلال الذي يدمر أسس التنمية المستدامة ولتزيد من نسب البطالة المرتفعة والتي وصلت إلى أكثر من 25% ، وتجاوزت في غزة الـ 40% في ظل ضعف الموارد والإمكانيات، وغياب منظومة حماية اجتماعية وضمان اجتماعي تحمي الآلاف من خطر الانزلاق نحو الانكشاف والفقر.

وأضاف أبو جيش أنه "في تجربتنا الفلسطينية بدأنا حوار اجتماعي بين الشركاء الثلاث، نتج عنه اتفاق عمل جماعي وطني يتضمن ضمان حقوق العمال في الأجر لمدة شهرين، والحفاظ على علاقة العمل، وعدم اللجوء إلى إنهاء الخدمات للعمال، ومنح المرونة الكافية لأصحاب العمل للحفاظ على الحقوق واستدامة الأعمال، والعمل بشكل مشترك على تأسيس برامج وصناديق لدعم العمال وأصحاب العمل، وأيضا صياغة خطة تدخلات مشتركة لقطاع العمل."

وأشار أبو جيش إلى أنه تم إجراء حوار اجتماعي ثنائي ما بين الحكومة وطرفي الإنتاج، وأدى إلى إنشاء برنامج "صندوق مساعدات للعمال" الذين فقدوا وظائفهم بشكل كلي بين القطاع الخاص والحكومة والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، مما أدى إلى دعم مباشر لحوالي 40 ألف عامل، من أصل 180 ألف بحاجة إلى تدخل سريع، حيث فقدوا أعمالهم جلال الجائحة، وكذلك زيادة متلقي المساعدات المباشرة من الأسر الفقيرة من أصل 108 - 150 ألف أسرة، كما تم إجراء تدخلات أخرى كإنشاء محفظة مالية للإقراض للمؤسسات الصغيرة وبالغة الصغر بفترة سماح وفوائد صفرية كتسهيلات لهذه المؤسسات ودعمها للتعافي، مشيرا إلى أن الحوار الاجتماعي بين الشركاء أعاد توجيه برنامج العمل اللائق نحو السلامة والصحة المهنية في ظل الجائحة، وتعزيز وبناء أنظمة العمل المرن والعمل عن بُعد.

وفي ختام كلمته، قال أبو جيش إن التجربة الفلسطينية في التعامل مع الجائحة ونتائجها ودور الشركاء والحوار الاجتماعي هو أساس للبناء والتعافي والاستدامة، وأثبتت الحاجة الملحة في فلسطين لبناء منظومة حماية اجتماعية، والانطلاق من جديد في ضمان اجتماعي مستجيب للتحديات، وضرورة ترسيخ أسس ومبادئ جديدة في عالم العمل في ظل التحديات والأوبئة، وخصوصا العمل المرن والعمل عن بُعد.

Advertisements

Advertisements