Advertisements

المغرب: مؤتمر وطني عام رفضا لمخطط الضم الإسرائيلي

نشر بتاريخ: 06/07/2020 ( آخر تحديث: 06/07/2020 الساعة: 13:50 )
المغرب: مؤتمر وطني عام رفضا لمخطط الضم الإسرائيلي

الرباط- معا- بتنظيم من الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطني من أجل فلسطين، وبمشاركة مختلف القوى والفعاليات المغربية، عقد يوم السبت في المملكة المغربية مؤتمر وطني عام تحت إسم " الشعب المغربي .. موحدون ضد مخطط الضم الصهيوني".

جاء ذلك للتعبير عن رفض المملكة المغربية بمختلف مكوناتها السياسة والشعبية والنقابية لمخطط الضم والنوايا الإسرائيلية الرامية لتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وعقد المؤتمر عبر تقنية الإتصال الرقمي تجاوبا مع الظروف الصحية الناتجة عن تفشي فايروس كوفيد 19 المستجد، شهد مشاركة نوعية عبرت عن وحدة وصلابة الموقف المغربي إزاء مخطط الضم وما يدعى بصفقة القرن، حيث شاركت الأحزاب المغربية ممثلة بأمنائها العامين وأعضاء هيئاتها القيادية العليا وأطرها البرلمانية، ورؤساء وكوادر النقابات والهيئات المدنية والحقوقية، إلى جانب مجموعة واسعة من النخب المغربية الثقافية والأكاديمية والإجتماعية.

المشاركون في المؤتمر أكدوا وعبر مجموعة من الكلمات التي ألقيت بإسم مواقعهم ومرجعياتهم السياسية والنقابية المختلفة، أن قرار الضم يجب أن يواجه بكل جدية عربيا ودوليا نظرا لما سيترتب عليه من إنهاء فرص تحقيق السلام والإستقرار، والتبعات الناتجة عن ذلك بجعل المنطقة بأكملها رهينة للمخططات التوسعية الإسرائيلية، كما دان المشاركون في المؤتمر الموقف الأمريكي المنحاز بالمطلق لدولة الإحتلال الإسرائيلي، واصفين سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب بالعدمية واللامتوازنة والتي تقتضي تضافر كل الجهود العالمية لإعادة التوازن إلى السياسة الدولية والإنتصار لقرارات الشرعية الأممية.

كما ناقش المشاركون سلسلة من الخطوات الي ستتخذها قوى وأحزاب المملكة لتفعيل حالة الحراك عربيا وإفريقيا ودوليا في مواجهة مخطط الضم وصفقة القرن، معتبرين أن الظروف الراهنة باتت تستوجب أكثر من أي وقت مضى تشكيل جبهة دولية فاعلة لمناهضة الخطط الإسرائيلية وإنهاء الإحتلال ووضع حد للجموح الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، مؤكدين دعمهم المطلق للقيادة الفلسطينية وخطواتها في مواجهة مخطط الضم وتوفير كل أشكال الإسناد والمناصرة لها وتعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم. كما رحب المشاركون بالمستجدات الإيجابية الأخيرة المتعلقة بالمصالحة الفلسطينية، وتقارب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس في إطار الموقف الوطني العام الموحد في مجابهة الإحتلال الإسرائيلي ومخططاته.

بدوره ألقى سفير فلسطين في المملكة المغربية جمال الشوبكي كلمة دولة فلسطين في المؤتمر، حيث قدم للمشاركين شرحا حول آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وما يعنيه الضم سياسيا وميدانيا وإرتدادات ذلك على أمن وإستقرار المنطقة ككل، مبينا أن مخطط الضم يأتي في إطار تنفيذ ما يدعى بصفقة القرن وأحد مضامينها، ما يؤكد أن هذه الصفقة التي قدمتها الإدارة الأمريكية تعبر فقط عن أهداف اليمين الإسرائيلي المتطرف وعقليته ومخططاته المنافية لكل القرارات الدولية المتعلقة بالصراع، ما يجعلها غير صالحة إطلاقا كمبادرة للسلام، ويفقد الإدارة الأمريكية أهليتها كراع للعملية السلمية، مشيرا إلى أن العالم يشهد تحولات ومؤشرات توحي بتبدل في مواقف العديد من الأطراف إيجابا، ما يقتضي البناء على ذلك لتحويل هذه المواقف إلى إجراءات وخطوات فعلية تضع حدا لمخططات حكومة اليمين الإسرائيلي وتنهي الإحتلال.

كما قدم السفير الشوبكي الشكر بإسم دولة فلسطين إلى المملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا على مواقفها الثابتة والمبدئية في مساندة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة، مشيرا إلى مواقف الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، الذي لا يدخر جهدا في دعم الحقوق الفلسطينية في مختلف الميادين وتعزيز صمود الفلسطينيين وحماية القدس، وهي المواقف التي تعبر عن الإرادة الوطنية المغربية العامة الحاضنة والمناصرة للقضية، والذي يأتي مؤتمر " الشعب المغربي .. موحدون ضد مخطط الضم" كأحد تجليات هذه الإرادة وإنعكاس للمواقف الحرة للشعب المغربي وقواه الحية.

يذكر أنه وفي ختام أعمال المؤتمر أطلق المشاركون " نداء الرباط" كأولى الخطوات التي ستتخذها القوى والأحزاب المغربية في مواجهة مخططات الضم، حيث خاطب النداء القوى السياسية والنقابية الحرة في مختلف أنحاء العالم، مطالبا إياها بضرورة العمل وتنسيق المواقف للرد على قرار الضم الإسرائيلي وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الإحتلال، والدفع نحو إتخاذ إجراءات فعلية تتمثل بالإعتراف بدولة فلسطين ومقاطعة دولة الإحتلال وفرض عقوبات عليها وتجريم التطبيع معها.

Advertisements

Advertisements