الأحد: 01/11/2020

الأخوة البشيتي.. ملاحقة بالاعتداء والاعتقال والحبس المنزلي

نشر بتاريخ: 24/08/2020 ( آخر تحديث: 25/08/2020 الساعة: 07:25 )
الأخوة البشيتي.. ملاحقة بالاعتداء والاعتقال والحبس المنزلي

القدس- تقرير معا- بين اعتقال وحبس فعلي ومنزلي واقتحام للمنزل والتهديد... تقضي عائلة البشيتي من القدس القديمة أيامها، فملاحقات الاحتلال لِهشام وحاتم وعبد الرحمن لا تتوقف، تحت ذرائع وحجج مختلفة.

وقد تحول منزل عائلة البشيتي في منطقة باب المجلس بالبلدة القديمة الى سجن؛ بعد أن فرض الاحتلال على أبناء العائلة الحبس المنزلي لفترات تراوحت بين 5 – 15 يوماً، بشكل متكرر خلال الفترة الأخيرة.

آخر تلك الملاحقات لهم كان يومي الجمعة والسبت الماضيين، باعتقال عبد الرحمن ثم هشام في اليوم التالي بعد اقتحام حفلي خطوبة لشابين مقدسيين في البلدة القديمة. وقد أُفرج عن عبد الرحمن بعد توقيف عدة ساعات وحررت له مخالفة قيمتها 500 شيكل بحجة "عدم وضع الكمامة".

أما هشام فقد مدد اعتقاله ونقل إلى سجن الرملة وحقق معه بتهمة "إلقاء المفرقعات خلال الحفل"، وقرر القاضي اليوم الإفراج عنه بشرط الحبس المنزلي لمدة 10 أيام.

حاتم البشيتي 17 عاما "نسيت كم مرة اعتقلوني، يقولها الفتى مبتسما!! وأضاف :"خلال الشهر الماضي فقط اعتقلت 4 مرات وفي كل مرة يفرج عني بشرط الحبس المنزلي، فأي شيء يحدث في المنطقة يقتحمون منزلنا ويقومون بتخريبه ويتم اعتقالنا، وكذلك الأمر ان تواجدنا أمام المنزل يتم مهاجمتنا واعتقالنا".

وأوضح أن اعتقاله الأخير كان آخر أيام عيد الأضحى حيث كان ينوي الخروج مع عائلته لمعايدة الأهل، وقال :"فور انتهاء الحبس المنزلي المفروض علينا، قبل العيد بأيام، تم اقتحام المنزل واعتقالي وشقيقي وفرض الحبس المنزلي من جديد"، لافتا الى تحرير 3 مخالفات له الشهر الماضي قيمة كل منها 500 شيكل والحجة "عدم وضع الكمامة بالشكل الصحيح".

وأضاف حاتم :"الحبس الفعلي والمنزلي المتكرر الذي فرض عليّ، أثر على السنة الدراسية، وجعلني اخسر العام الدراسي، وسأضطر لإعادته."

أما شقيقه عبد الرحمن 16 عاماً فقال :"كل مرة يتعمدون استفزازنا وتوقيفنا وتفتيشنا والاعتداء علينا ثم اعتقالنا وفرض الحبس المنزلي"، لافتا أن القوات عندما تقوم بتفتيشه يجدون في جيبه "جهاز فحص السكري وأدوية" فيعتقدون بأنها مواد خطرة، فيحاول اخبارهم بأنها مواد طبية لكنهم يرفضون التحدث الا باللغة العبرية ويقتادونه الى المركز للتحقيق عنها."

ورغم أن عبد الرحمن مريض بالسكري وبحاجة لرعاية خاصة الا انه يُعتقل. وأضاف :"يجب أن اتناول وجبات طعام بانتظام وكذلك الدواء وأجري الفحص بأوقات معينة، لكن خلال الاعتقال والتوقيف هم يتحكمون بذلك، رغم اخبارهم وابراز التقارير الطبية الخاصة بوضعي الصحي."

الوالد محمد البشيتي "وجود منزلنا بجانب الاقصى هو أحد الاسباب التي تجعل الاحتلال يستهدفنا وينكل بنا" يقول محمد، والد الشبان البشيتي.

وأضاف :"في أي حدث في منطقة باب المجلس ومحيطها يقوم الاحتلال باقتحام منزلنا، ويعتدي على أولادي..أقف أمام مشاهد الاعتداءات المتكررة عليهم ولا استطيع أن أفعل شيء، وفي بعض الأحيان يتم الاعتداء علي."

وفي تضييق آخر على عائلة البشيتي، قام الاحتلال بتثبيت كاميرات مراقبة على سطح منزلهم، وحول ذلك قال محمد البشيتي :"تقوم الشرطة باقتحام المنزل وتسألني (ماذا تفعل على سطح منزلك) سواء نحن خرجنا كعائلة أو برفقتنا الضيوف!!."

ويختم البشتي قائلا :"بسبب المضايقات والاقتحامات والاعتقالات شبه اليومية، بإمكاني أن أترك منزلي والاقامة بعيدا عنه في أي مكان .. لكن عن منزلي لن اتخلى مهما حصل".