الإثنين: 28/09/2020

"الحق" تدين منع قضاة ومحامين من دخول مجمع المحاكم في البيرة

نشر بتاريخ: 07/09/2020 ( آخر تحديث: 07/09/2020 الساعة: 15:50 )
"الحق" تدين منع قضاة ومحامين من دخول مجمع المحاكم في البيرة

رام الله- معا- أغلقت الأجهزة الأمنية، اليوم الإثنين، محيط مجمع المحاكم في مدينة البيرة ومنعت قضاة ومحامين من دخوله، لعقد مؤتمر صحفي للمطالبة بحل المجلس الانتقالي والدعوة إلى تشكيل مجلس قضاء أعلى دائم.

ونُصبت الحواجز الأمنية على المداخل المؤدية إلى مجمع المحاكم وجرى التدقيق في هويات القضاة والمواطنين والمحامين، ومنع القضاة الطاعنين بقرار الندب من حقهم بحضور جلسة المحكمة، كذلك منعت وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية من الدخول لمجمع المحاكم وحضور جلسة للمحكمة العليا للنظر في الطعن المقدم من القضاة بشأن قرار ندبهم.

ودانت مؤسسة "الحق" منع القضاة والمحامين ووسائل الاعلام ومؤسسات حقوق الإنسان من دخول مجمع المحاكم، وتابعت مجريات الأحداث أمام المجمع وتحويل منطقة المحاكم إلى ثكنة عسكرية،

وقالت الحق في بيان لها وصل معا نسخة عنه، إن هذا الحدث تزامن مع دعوة وجهها "تجمع القضاة الأحرار" لوقفة احتجاجية أمام مجلس القضاء الأعلى بالتزامن مع عقد جلسة للنظر في الطعن بشأن قرار ندب القضاة.

ودانت مؤسسة الحق التعرض للقضاة ومنعهم من الدخول للمحكمة وحضور جلسة هم خصوم فيها، بما ينتهك حقهم الدستوري كأي مواطن في اللجوء لقاضيه الطبيعي وحضور جلسات المحاكمة، وكذلك منع وسائل الاعلام من الدخول لمجمع المحاكم لتغطية جلسات المحاكمة وهو انتهاك دستوري لمبدأ علنية الجلسات عوضاً عن انتهاكها لحرية وسائل الاعلام المكفولة في القانون الأساسي والتي تحظر فرض أية قيود عليها إلا وفقاً لأحكام القانون وبموجب حكم قضائي.

وترى الحق أن قرارات ندب القضاة جاءت مخالفة للمبادئ والقواعد الناظمة لحالات ندب القضاة، وتشكل انتهاكاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني وقانون السلطة القضائية، وتشكل اعتداءً صارخاً على مبدأ استقلال القضاء والفصل بين السلطات، وتهدم قيم النزاهة والشفافية كأساس للحكم، وتندرج في إطار حالة الصراع الدائر في القضاء، مما انعكس سلباً على ثقة المواطنين في القضاء، وساهم في استمرار لحالة التصدع القائمة أساساً في السلطة القضائية، بما يتطلب وقفة جادة للارتقاء بواقع القضاء الفلسطيني اليوم.

وقالت إن القيود التي فرضت اليوم من قبل الأجهزة الأمنية على وسائل الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني تأتي في ظل تراجع حالة الحقوق والحريات العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبخاصة حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي والحق في التجمع السلمي، بأشكال مختلفة، تمثلت في استمرار الاستدعاءات والاعتقالات التي يتعرض لها الصحفيون ونشطاء الرأي، وحجب العديد من المواقع الإعلامية الإلكترونية بناء على قرار بقانون الجرائم الالكترونية، بما يشكل انتهاكاً للمبادئ الدستورية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والحق في الحرية الشخصية، والحق في التجمع السلمي.

ودعت "الحق" إلى التحقق من الجهات التي أصدرت التعليمات للأجهزة الأمنية لمنع دخول القضاة والمحامين ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام لمجمع المحاكم، ومساءلتها، والعمل على حماية حق كل مواطن في اللجوء لقاضية الطبيعي وتمكينه من الوصول إلى قاعات المحاكم كأساس للوصول للعدالة المنشودة.

وأكدت "الحق" على الموقف الموحد لمؤسسات المجتمع المدني المتمثل بالإسراع في تشكيل مجلس قضاء أعلى دائم وفق قانون السلطة القضائية رقم 1 لسنة 2002، وعدم تعديل قانون السلطة القضائية، وعدم التدخل في الشأن القضائي، واحترام مبدأ الفصل بين السلطات، والشروع فورا في اصدار مرسوم رئاسي يحدد موعد اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وختمت بيانها بالقول: لم تتمكن فلسطين على الرغم من انضمامها إلى الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان من ضمانها، حيث تنتهك يومياً العديد من المبادئ والحقوق الواردة فيها، ومنها انتهاك حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وغيرها من الحقوق المرتبطة بها. إضافة إلى استمرار تجاهل السلطة التنفيذية حق المواطن بالمشاركة في الحياة العامة عن طريق الانتخابات لاختيار ممثليهم. لذلك تدعو الحق إلى احترام فلسطين لالتزاماتها الدولية المترتبة على انضمامها إلى الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وضمان إعمالها على الصعيد الوطني.