الإثنين: 30/11/2020

الأمم المتحدة تدعم إعادة تأهيل البيوت الآمنة للنساء في الضفة وغزة

نشر بتاريخ: 18/11/2020 ( آخر تحديث: 18/11/2020 الساعة: 13:53 )
الأمم المتحدة تدعم إعادة تأهيل البيوت الآمنة للنساء في الضفة وغزة

رام الله- معا- ضمن إطار برنامج حيـاة المشترك الممول من قبل حكومة كندا، عمل كل من هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (UN Women) ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) وبالتعاون الوثيق مع الشركاء المحليين على دعم إعادة تأهيل وتجديد أربعة من البيوت الآمنة التي تقدم خدمات مختلفة للنساء والفتيات اللاتي تعرضن للخطر أو نجون من العنف القائم على النوع الاجتماعي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وتشمل هذه البيوت الآمنة مركز حماية وتمكين المرأة والأسرة (محور) في بيت لحم، وجمعية البيت الآمن في نابلس، وبيت الطوارئ في أريحا، بالإضافة إلى مركز الحياة قي غـزة.

وأصبحت البيوت الآمنة بعد إعادة تأهيلها وتجديدها أكثر شمولاً ومراعية لاعتبارات النوع الاجتماعي بالإضافة إلى احتوائها على مساحات صديقة للبيئة وأخرى صديقة للأطفال وتقديمها مستوى أعلى من الخدمات عالية الجودة لتلبية الاحتياجات المختلفة للنساء والفتيات.

ووفقاً لدراسة أجرتها هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، فإن هناك حاجة إلى دعم البيوت الآمنة بشكل خاص خلال أزمة وباء كوفيد-19. حيث تضطر البيوت الآمنة أو مراكز الدعم المختصة في جميع أنحاء العالم في ظل انتشار هذا الوباء وبالتالي الأعداد المتزايدة لحالات العنف إما لإغلاق أبوابها أو عدم تمكنها من استقبال حالات جديدة أو توفير الدعم للحالات الحالية الموجودة لديها مع الحفاظ على معايير التشغيل اللازمة.

وصرحت روبن ويتلوفر ممثلة كندا في رام الله "إن حماية النساء والفتيات من العنف ودعم الخدمات التي تقدم للناجيات، هو أولوية عالمية لحكومة كندا".

وأضافت ويتلوفر "ستوفر هذه البيوت الآمنة خدمات مهمة في وقت شهدنا فيه زيادة في العنف القائم على النوع الاجتماعي بسبب التحديات التي تمثلها جائحة الكورونا".

كما وأوضح توكوميتسو كوباياشي مدير مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع "تساعدنا الأزمات وحالات الطوارئ، بما في ذلك الأوبئة على تحديد المشكلات بشكل أفضل فيما تمكننا أيضاً على اتخاذ خطوات هادفة من أجل تحسين وصول المرأة إلى خدمات العدالة والحماية والأمن" وتابع " في هذا السياق، عمل مكتبنا على دعم هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بهدف إعادة تأهيل وتجديد البيوت الآمنة التزاماً منا بخلق هياكل أساسية للبنية التحتية تراعي النوع الاجتماعي. ونهدف إلى أن تجهيز هذه الهياكل أمام كل من النساء والفتيات أو الفئات الأخرى التي تحتاج إلى رعاية من خلال وذلك من خلال الاستجابة لاحتياجاتهم المتنوعة في المجتمع".

ونتيجة لهذا الدعم وأعمال إعادة التأهيل، يتم توفير الحماية والغذاء والرعاية الصحية والنظافة والتعليم لما يزيد عن 250 إمرأة سنوياً في هذه البيوت الآمنة الأربعة. علاوة على هذا، يتم توفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني أيضاً لحوالي 600 امرأة في غزة. أي أن هذه البيوت الآمنة أصبحت الآن مجهزة بشكل أفضل وقادرة على مواصلة تقديم خدمات ذا جودة عالية للناجيات من العنف ومساعدتهن على إعادة الاندماج في المجتمع.

وفي هذا السياق، عبرت مديرة البيت الآمن في نابلس السيدة إخلاص الصوفان عن امتنانها لهذا العمل قائلة" نحن ممتنون جداً لأعمال إعادة التأهيل والتجديد التي قام بها مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع مع هيئة الأمم المتحدة للمساوة بين الجنسين وتمكين المرأة؛ حيث لم تعمل هذه التغيرات على تغير بيئة العمل للموظفين العاملين في المكان للأفضل فحسب، ولكنها أثرت بشكل إيجابي على الروح المعنوية للنساء اللاتي نستضيفهن. وأضافت " لقد أخذت أعمال إعادة التأهيل الاحتياجات المتنوعة للنساء والفتيات في عين الاعتبار مما ساعدهن على الشعور بالأمان والتمكين في مساحة أكثر شمولاً ومجهزة بتقنيات الطاقة المتجددة".

هذا وتعد البيوت الآمنة والخدمات الأساسية الأخرى المشابهة في طليعة عمليات الاستجابة التي تستهدف وتعمل على إنهاء العنف ضد النساء والفتيات خلال أزمة انتشار كوفيد-19 حيث تواصل هذه الخدمات واجب رعاية الناجيات من العنف. وتجدر الإشارة إلى انه ضمن مشروع حياة المشترك سيستمر العمل والدعم الفني والمالي للبيوت الآمنة على مدار العاميين المقبليين.

وهنا أوضحت السيدة ماريس جيموند الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في فلسطين "يمثل العنف ضد المرأة أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً حتى قبل انتشار وباء كوفيد-19" وتابعت" أنه منذ ظهور هذا الوباء، تصاعد العنف ضد المرأة في جميع أنحاء العالم فأصبح هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى كل من البيوت الآمنة والخطوط الهاتفية المختصة ومراكز الأزمات فضلاً عن منظمات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق المرأة. حيث يمكن للنساء والفتيات الفلسطينيات الوصول إلى الحماية والدعم اللازمين خلال الأوقات الصعبة وذلك من خلال العمل معاً وإعطاء الأولوية للخدمات الأساسية للناجيات".

وتجدر الإشارة إلى أنه في فلسطين، تتعرض واحدة من كل ثلاث نساء (29%) لشكل من أشكال العنف من قبل أزواجهن. كما وتتعرض 44% من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 12-17 عاماً للعنف الجسدي وذلك وفقاً للنتائج الأولية لمسح العنف في المجتمع الفلسطيني للعام 2019. ومنذ بداية ظهور وانتشار كوفيد-19 زاد الأمر سوءاً مما زاد الحاجة إلى إنهاء العنف ضد النساء والفتيات في فلسطين والعالم.