الأربعاء: 20/01/2021

مزارعو منطقة الشعراوية في طولكرم يتلفون محاصيل الخيار

نشر بتاريخ: 10/01/2021 ( آخر تحديث: 10/01/2021 الساعة: 19:52 )
مزارعو منطقة الشعراوية في طولكرم يتلفون محاصيل الخيار

طولكرم - معا -تحدث المزارع أمجد بدران من منطقة الشعراوية قضاء طولكرم خلال برنامج "نَوَّر الملح" الذي يبث عبر "راديو كل الناس" و"فضائية معاً" والذي تقدمه لمى أبو زينة، عن معاناة المزارعين نتيجة تكدس المحاصيل الزراعية، وقال:" مأساة حقيقة يعيشها المزارع الفلسطيني، حيث تتكدس كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية نتيجة انخفاض سعرها وضعف الطلب عليها في الأسواق وخاصة بعد إغلاق السوق الإسرائيلي نتيجة إجراءات دولة الاحتلال لمواجهة كورونا.

وأضاف بدران، أنه اضطر لقلع أشتال الخيار مما مساحته دونمين من الأراضي الخاصة به قبل نضوجها لتقليل الخسائر الناجمة عن تكدسها، خاصة أن هذه الأشتال تحتاج إلى تكاليف كبيرة من مياه وعاملين مما يثقل كاهل المزارع أكثر، منوهاً إلى أن الخسائر لا تقتصر على محصول الخيار فقط وإنما كافة المحاصيل الزراعية.

وقال بدران:" منذ صباح اليوم وأنا أحاول تسويق ٥٠٠ كرتونة من الخيار لكن التجار يرفضون شراءها وذلك لعدم جدوى بيعها بعد أن وصل سعر الكرتونة الواحدة إلى ٣ شواقل، وهذه ليست معاناتي وحدي وإنما كافة المزارعين".

واشتكى بدران ضعف متابعة وزارة الزراعة عمل المزارع مطالباً بوجود آلية واضحة لتسويق المحاصيل الزراعية وعدم الاكتفاء بالحديث عن توقيع الاتفاقيات لتسهيل التسويق بالخارج، والعمل على متابعة الأسعار والتي أصبحت لا تغطي تكاليف انتاج هذه المحاصيل وأجور العاملين في المزارع.

فيما أكد مدير عام التسويق في وزارة الزراعة المهندس طارق أبو لبن أن السبب الحقيقي في تكدس المحاصيل الزراعية لدى المزارعين، يعود إلى الزيادة في الكمية المنتجة في بعض المحاصيل خاصة الخيار والباذنجان، وذلك لأن المزارع يقوم بزراعة كمية أكبر تجهيزاً لفترة الشتاء والتي نسميها "المربعانية" حيث تكون درجة الحرارة فيها في أدنى مستوياتها وتكون الزراعة في أدنى قدرة على العقد، وبالتالي يذهب المزارع إلى زيادة الكميات المزروعة في وحدة المساحة للإيفاء بمتطلبات السوق.

وأضاف أبو اللبن، أن ما جرى هذا العام أن درجات الحرارة جاءت مرتفعة وأدت إلى نضوج المحاصيل وبالتالي تكدسها، ومن الأسباب المهمة والتي ساهمت في تكدس المحاصيل أن عدد كبير من المزارعين متعاقد مع المطاعم الإسرائيلية لتزوديها بالمحاصيل وبالتالي فإن سياسة دولة الاحتلال بالإغلاق الكامل لمواجهة كورونا تسببت في عدم قدرة المزارعين على إدخال بضائعهم للداخل.

وحول استيراد المنتجات الزراعية من خارج فلسطين أكد أبو اللبن، أنه لم تصدر عن الحكومة أو وزارة الزراعة أية أذون لاستيراد أي منتج لمنافسة المنتج الفلسطيني على الإطلاق، وأن ما هو موجود من محاصيل زراعية في الأسواق فلسطيني.

وأضاف أبو اللبن أن الوزارة فتحت الأسواق الخارجية للمزارع الفلسطيني لتسويق منتجاته من ضمنها الأسواق الأمريكية والأوروبية والآسيوية، ويمكن لأي جهة أو جمعية منظمة أن تستفيد من هذه الاتفاقيات التي أعفت المنتج الفلسطيني من الجمارك.

فيما استنكر مدير عام الإغاثة الزراعية في شمال الضفة د.عاهد زنابيط، الهجوم على المزارعين الذين أتلفوا بعض المحاصيل الزراعية، وأكد أن هذه الخطوة مشروعة للاحتجاج، وأن وزارة الزراعة من تتحمل مسؤولية متابعة عمل المزارعين، وتنظيم زراعة المحاصيل لتجنب الخسائر الكبيرة التي تلحق بالمزارعين بين فترة وأخرى.