"وشاح العودة وخارطة فلسطين".. سبب اعتقال وملاحقة للناشطة فاطمة خضر

نشر بتاريخ: 24/01/2021 ( آخر تحديث: 24/01/2021 الساعة: 17:27 )
"وشاح العودة وخارطة فلسطين".. سبب اعتقال وملاحقة للناشطة فاطمة خضر

القدس- معا- بوجهها المليء بالتحدي وصوتها المميز بالدفاع عن الحقوق الوطنية، تحرص الناشطة المقدسية الستينية فاطمة خضر "أم أيمن" على ارتداء الثوب الفلسطيني المطرز والوشاح ذي الرموز الوطنية، وحديثها عن قريتها (بير معين) التي هجر أهلها منها، ومسقط رأسها حارة الشرف (حارة المغاربة).

هذه المظاهر التي تحرص عليها الناشطة فاطمة كانت هدفاً لقوات الاحتلال، التي اقتحمت منزلها وقامت بالتحقيق معها بحجة التحريض على "الفيسبوك"، كما صادرت الوشاح إضافة إلى رايات وتذكارات تحتفظ بها.

تحرص الناشطة فاطمة على أن لا تغيب عن فعاليات المدينة الوطنية والدينية المختلفة في الأراضي الفلسطينية عامة والقدس خاصة، وتتعرض للملاحقة والاعتداء والاعتقال والتحقيق، وكان آخر هذه الملاحقات الخميس الماضي، وأفرج عنها بعد ساعات من التحقيق بشرط الإبعاد لمدة أسبوع عن الأقصى، والحضور مجددا للتحقيق فور انتهاء الإبعاد لإمكانية تجديده لمدة 6 أشهر بقرار من "قائد شرطة القدس".

وأوضحت خضر أنها تلقت قبل عدة أيام اتصالا من البلدية للاستفسار عن مكان سكنها، بحجة "وجود بعض الأوراق لها"، لتفاجئ بعد أيام باقتحام منزلها وبأمر تفتيش له واعتقال لها.

وقالت أم أيمن :"بعثروا محتويات المنزل بالكامل، وصادروا منه "وشاح حق العودة" والقدس والأقصى"، وخارطة فلسطين، وبعض من دروع التكريم من المؤسسات الفلسطينية، كما صوروا بعضها الآخر."

وأضافت :"الوشاح وخارطة فلسطين والصور يباعون في المحلات والأسواق وتوزع بالأعراس والمناسبات الوطنية، وأنا احتفظ بوشاح "حق العودة" لأنني لاجئة فلسطينية وأعيش بعيدة عن بلدي وأحلم بالعودة".

وحول تهمة التحريض على صفحتها على الفيسبوك قالت أم أيمن :"لانني نشرت عن المسجد الأقصى بأنه لنا حقق معي، بتهمة "التحريض"، هذا المسجد للمسلمين، تربيت في ساحاته الملاصقة لمنزلي في حارة الشرف التي هدمت وهجرنا منها".

كما حقق معها حول ملفات قديمة "بإثارة المشاكل والشغب" –حسب المحقق-، ونفت الناشطة فاطمة كل ذلك وأكدت انها تدخل للأقصى للصلاة والعبادة، بينما يثير من يقتحمه من المستوطنين والضباط المشاكل والفوضى لانتهاك حرمته.

وسألها المحقق خلال التحقيق :"هل تؤمنين بحق العودة فأجابته "طبعا أريد العودة وحابة ارجع الى المكان الذي خرجنا منه"، إشارة إلى قريتها "بير معين" المقام عليها مستوطنة "مودعين".

وأعربت الناشطة فاطمة عن قلقلها وخوفها من إبعادها عن الأقصى لمدة 6 أشهر كما تم تهديدها وقالت :"الأقصى هو حياتي، أذكر العام الماضي أني أبعدت لمدة 10 أيام عنه تعبت خلالها جسديا ونفسيا، فلا استطيع التفكير بإبعادي عنه لأشهر طويلة".

المحامي مفيد الحاج والذي تابع اعتقال الناشطة فاطمة خضر يوم اعتقالها كتب على صفحته على الفيسبوك :"ذنب ام أيمن انها لاجئة ولم تنسى حق العودة.. شرطة الاحتلال في القدس تعتقل السيدة فاطمة خضر وتحقق معها في محطة القشلة بالبلدة القديمة بالقدس، عن سبب حيازتها لوشاح تمت خياطته من حطة فلسطينية ومخطوط عليه كلمات ترمز إلى حق العودة ... سيتحقق مع ام ايمن عن السبب في عدم نسيانها لذاكرة حقها في العودة إلى بلدها".

"وشاح العودة وخارطة فلسطين".. سبب اعتقال وملاحقة للناشطة فاطمة خضر