افتتاح مشروع نظام الصرف الصحي ومحطة المعالجة لخدمة طوباس

نشر بتاريخ: 24/03/2021 ( آخر تحديث: 24/03/2021 الساعة: 18:28 )
افتتاح مشروع نظام الصرف الصحي ومحطة المعالجة لخدمة طوباس

طوباس- معا- افتتح رئيس الوزراء د. محمد اشتية ووزير المياه المهندس مازن غنيم وممثل الاتحاد الأوروبي سفن كون فون بورغسدورف مشروع نظام الصرف الصحي ومحطة المعالجة لخدمة منطقة طوباس بحضور محافظ محافظة طوباس يونس العاص ورئيس مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب والصرف الصحي في طوباس خالد سمير عبد الرازق، حيث يعتبر هذا المشروع الأكبر على الإطلاق في محافظة طوباس، ويهدف إلى تحسين بنية وخدمات الصرف الصحي من جمع ومعالجة وإعادة استخدام، لخدمة أهالي المنطقة، كما تم أيضا توفير موازنة إضافية بحوالي 2 مليون يورو من الموازنة التطويرية لسلطة المياه، لاكمال مكونات المشروع من الوصلات المنزلية

وقد قام رئيس الوزراء في البداية بوضع حجر الأساس للمشاريع المنبثقة عن الخطة الحكومية لتنمية وتطوير الأغوار، في موقع المشروع الجديد لإنشاء محطة معالجة كردلة، وهي مشاريع لتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي وإنشاء شبكات جديدة، وخزانات لأكثر من 20 تجمعا فلسطينيا، حيث تعتبر هذه المشاريع دعما لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين القاطنين بالأغوار في صمود في وجه التضيقات الإسرائيلية ومخططات الضم.

.

واكد رئيس الوزراء د. اشتية في كلمته على أن قيمة المشروع تأتي لأنه يقام على هذه الأراضي المهددة من الاحتلال الإسرائيلي وسياساته القمعية، ويساهم في دعم المواطنين وتعزيز صمودهم كما أنه يساهم في استغلال كميات المياه المعالجة ومد الرقعة الزراعية لا سيما أن الأغوار هي سلة فلسطين الغذائية، مضيفا كذلك الى ان المشروع ممول من جهة صديقة داعمة دولار لفلسطين وهي الاتحاد الأوروبي الشريك في التنمية والسلام وهو أكبر ممول للسلطة الوطنية.

وأضاف د. اشتية عند الحديث عن المياه نتحدث عن حقوقنا في المياه، هذه القضية الطويلة فعندما نتحدث عن الموازنة المائية نتحدث عن 750-800 مليون متر مكعب في السنة تصادر اسرائيل منها 550-600 مليون متر مكعب. لتكون حصة المواطن الفلسطيني 73 لتر في الوقت الذي تتحدث فيه منظمة الصحة عن حصة الفرد 110 ليتر، ويأتي المستوطن يستهلك 600 لتر في اليوم هذه الأرقام تظهر حجم الظلم الذي يعاني منه الفلسطينيون.

وأكد د. اشتية في كلمته اننا اليوم نواجه تحديات كثيرة الى جانب سرقة المياه وحرمان الفلسطينيون منها، فنحن اليوم نواجه خطر تفشي جائحة كوفيد، نواجه تحدي انجاح الانتخابات الفلسطينية، وكذلك تحدي الوصول الى سمسار سياسي جدي وحقيقي مع الإدارة الامريكية الجديدة، موضحا أهمية وعي المواطنين وإدراكهم لدورهم الهام والمسؤول لنتمكن من النجاح في هذه الجوانب.

رئيس سلطة المياه م. غنيم فقد قال في كلمته ان مشروع الصرف الصحي يجسد مفهوم التنمية ورفع مستوى القطاع الزراعي من خلال إعادة استخدام المياه المعالجة لري أراضي زراعية بمساحة ألف دونم ، حيث تم تجهيز محطات الضخ والخطوط الناقلة والخزانات للمباشرة بالاستفادة من المياه المعالجة منذ اليوم الأول لتشغيل المشروع.مضيفا أن هذه المشاريع الحيوية ببعديها الخدماتي والتنموي هي التوجه الحقيقي نحو المستقبل المائي الآمن، وهو ما قادنا في سلطة المياه للعمل على تنفيذ العديد من مشاريع محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وأنظمة إعادة استخدام المياه المعالجة، ومختلف البرامج المرافقة من دراسات وتدريب وبناء القدرات اللازمة لضمان رفع كفاءة إدارتها واستخدامها. مثل محطات البيرة ونابلس الغربية أريحا وجنين، وطوباس، وسلفيت ونابلس الشرقية ومحطة شمال غزة، وخانيونس ودير البلح. إضافة إلى المحطات التي جاري العمل على تنفيذها وتلك قيد الدراسة والتخطيط. وإنشاء وتشغيل هذه المحطات وأنظمة إعادة الاستخدام التابعة لها نكون نجحنا في إيجاد مصدر مائي غير تقليدي وهام للاستخدام الزراعي.

وأشار م. غنيم أن افتتاح المشروع يأتي في إطار يوم المياه العالمي والذي يحمل شعار: "تثمين المياه"، ويهدف إلى رفع الوعي والوصول إلى الإدراك الحقيقي لأهمية المياه ، وخصوصا في ظل التهديدات الكبيرة من شح الموارد المائية، والتزايد السكاني وازدياد متطلبات التنمية وتهديدات التغير المناخي، وبالتالي المشاركة الفاعلة في تطويرها والحفاظ عليها .

ومن الجدير ذكره أن افتتاح مشروع محطة تياسير يحقق نقلة نوعية في مستوى خدمات المياه والصرف الصحي من خلال جملة من المشاريع الاستراتيجية في السنوات السابقة وبحجم استثمار فاق 52 مليون دولار بين مشاريع مكتملة وقيد التنفيذ، والعمل جاري على تنفيذ مشروع رابطة المياه والطاقة لمنطقة شمال الضفة الغربية والذي يهدف إلى تحسين حياة السكان في المنطقة من خلال تطوير وتحسين نوعية خدمات المياه والصرف الصحي، وبناء قدرات مزودي الخدمات واستخدام الطاقة النظيفة.

وفي ختام الافتتاح قام الجموع بجولة في أرجاء المحطة للتعرف على آلية عملها وكميات المياه التي تنتج بعد معالجتها ومناطق استخدامها، كما تم التوجه الى الغابة الأوروبية والتي يتم فيها زراعة أشجار تروى من المياه المعالجة حيث قام رئيس الوزراء المشاركون بزراعة عدد من الأشجار فيها.