اختتام جلسات مؤتمر شبكات واتحادات المجتمع المدني المحرك الاساس للتنمية والتاثير في السياسات

نشر بتاريخ: 31/03/2021 ( آخر تحديث: 31/03/2021 الساعة: 13:43 )
اختتام جلسات مؤتمر شبكات واتحادات المجتمع المدني المحرك الاساس للتنمية والتاثير في السياسات

رام الله- معا- اختتمت وقائع جلسات اليوم الثالث لمؤتمر: شبكات واتحادات المحرك الاساس للتنمية، الرقابة والتاثير في السياسات، الذي استمر ثلاثة ايام عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد، بالتاكيد على اهمية فتح حوار جدي، وواسع بين اطراف، ومكونات المجتمع الفلسطيني لارساء قواعد العمل المستقبلي على اسس تكفل العمل المشترك، وعلى ارضية واضحة يكفلها الاحتكام للقانون، واهمية مراجعة السياسات، وتفعيل ادوات الضغط والمناصرة للتاثير فيها، وتعميق اوجه العلاقة على كل المستويات لمواجهة التحديات الراهنة بروح المسؤولية الجماعية، بما يضمن استمرار جميع الاطراف في لعب دورها بما يخدم المجتمع الفلسطيني بكل شرائحه، وفئاته في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، خصوصا المناطق المعزولة، والمهمشة، وتعزيز قيم الصمود للتصدي لاجراءات الاحتلال .
وافتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية لعضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية عصام العاروري استعرض فيها خطط العمل خلال الاعوام الثلاث الماضية، والعمل القطاعي، ودور المجتمع المدني الفاعل، والمؤثر تجاه القضايا التي تمثل تماسا يوميا مع حياة الناس، وتطرق لورش العمل التي تم تنظيمها في اطار تطوير العمل القطاعي، والمؤسسي لمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني، والعلاقة مع الجهات الحكومية التي يشوبها الكثير من الملاحظات لكن مع الحرص، والسعي لحالة استقرار مبنى على الاحترام المتبادل، وضمان السلم الأهلي، متطرقا الى الانتخابات المزمع اجراءها اواخر ايار المقبل، ودور المجتمع المدني بما يؤسس لمرحلة جديدة تنهي حالة الانقسام، وتشجع انخراط فئات الشباب والاجيال الناشئة في التغيير المنشود . وأشار الى أن الجهد والورش التي سبقت المؤتمر أنتجت تسع وثائق وسياسات قطاعية تشكل مرشدا للشبكات والاتحادات والمؤسسات فرادى لبناء خططها وتدخلاتها.
من جانبه اكد منجد ابو جيش في كلمة مجلس تنسيق العمل الاهلي على دور التنسيق والعمل بين مكونات المجتمع المدني، والجمعيات الخيرية، والمؤسسات غير الحكومية، في رفع الصوت تجاه سياسات الجهات الرسمية والممولين، مشيرا الى ان ثمار التنسيق زادت من العمل الجماعي ليس فقط في المركز، وانما اتسع ليشمل المحافظات المختلفة، وبما يشمل المؤسسات القاعدية، بالاضافة للعمل على بناء القدرات، وتوفير الدعم القانوني لحل بعض الاشكالات التي تواجه عمل المؤسسات، فيما على المستوى الثالث تم العمل بشكل مباشر مع فئات المستفيدين، واصحاب العلاقة، لا سيما الاشخاص ذوي الاعاقة، والقطاع الصحي، والحماية الاجتماعية، والزراعة والتعليم والثقافة وقطاعي المرأة والشباب كقضايا متداخلة بكافة القطاعات، راكمت التجربة لتحقيق الانجازات، والبناء عليها في المستقبل، مشددا على اهمية الشراكة بين الحكومة، ومنظمات المجتمع المدني على اساس التكاملية، وخصوصا في المناطق المصنفة ج وزيادة التنسيق المشترك بما يعزز التلاحم الداخلي، وصون الحقوق والدفاع عنها.
ممثل الاتحاد الاوروبي يوريس هيليين في كلمته اكد استعداد الاتحاد الاوروبي لاستمرار دعم المجتمع المدني، وزيادة القدرات في مجالات مختلفة للعب دور اكبر في المرحلة المقبلة، والتاثير في السياسات، مشيرا الى ان المشروع الجاري تنفيذه يحمل هدفا هاما يعكس اهمية دورها في ظل الواقع الصعب، وضعف التمويل، الا ان العمل خلال الفترة الماضية استمر بمعايير واضحة من النزاهة، والشفافية، والحوكمة حيث تم اطلاق مقياس المجتمع المدني وهو ما يتيح امكانية التقدم ضمن خارطة طريق كشركاء في الحوار فعال ومثمر .
فيما اكد استيفان سلامة مستشار رئيس الوزراء على عمق العلاقة بين الحكومة والمجتمع المدني الفلسطيني القائمة على الشراكة، والتكاملية مشيدا بدور المؤسسات الاهلية، وعملها في المحافظات، والقطاعات خصوصا في ظل الواقع الحالي، وسياسات الاحتلال، وهي شريك كامل في البناء، والتنمية، واشار الى دور العمل الاهلي في صناعة السياسات، والتاثير فيها والعمل على التعديل في الخطط الوطنية والقوانين، ويتسم العمل بين الجانبين بالتراكمية، والمد والجزر على حد وصفه، معبرا عن امله في الوصول لعلاقة استراتيجية تقوم على المهنية، والنزاهة، والشفافية، والرقابة المتبادلة، وحقوق المواطنة .
وشملت وقائع الجلسة الثانية عرض نتائج مقياس المجتمع المدني، قدمها الباحث وضاح عبد السلام مبينا المنهجية التي قام عليها ومؤائمته لخصوصية المجتمع الفلسطيني، وتحديد الاحتياجات وفق مؤشرات، ومحاور محددة بعد مراجعة الدراسات، والوثائق، والمراجع المختلفة، وتوزيع استبيان، واجراء مقابلات مع مدراء المؤسسات، ونشطاء العمل الاهلي، وقامت على اربعة محاور تتمثل بالبيئة، والبنية، والقيم، والاثر التي تمثل قوام عمل المؤسسات .
واوضحت دعاء قريع، المديرة التنفيذية للشبكة، ان المقياس شمل مؤسسات المجتمع المدني، والنقابات العمالية، والاحزاب السياسية، وتمثل شرح واقع هذه المكونات، واهمية لعب الدور المناط فيها للعمل على المستوى المحلي، والاقليمي، والدولي، مستعرضة العديد من النماذج للعمل من بينها على المستوى المحلي في مسالة الضمان الاجتماعي، وشددت على اهمية توحيد المفاهيم في اطار الدور الرقابي، وتقوية القدرات للعاملين في العمل الاهلي .
وفي ورقة حول العلاقة بين الحكومة، والمجتمع المدني من وجهة نظر الاخير اشار عصام العاوروي عضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الاهلية انها مرت بعدة مستويات منذ اواسط التسعينات حتى الان، مشيرا الى تجرية طويلة يتمتع فيها العمل الاهلي بالقدرة على الوصول للارياف، والمناطق المهمشة، وكان لها دور كبير قبل قدوم السلطة كما اتسمت العلاقة بعدم الثبات تبعا للمتغيرات سواء في الحكومة او القوانين، وحسب كل مرحلة، اضافة لوجود عدة معيقات واخرها القرار بقانون المعدل لقانون الجمعيات للعام 2000 الذي يمس اسس العمل الاهلي، واستقلاليته داعيا ليس فقط لتجميد القانون، وانما الغاءه لاستعادة الثقة مع الحكومة، مطالبا بالايفاء بالتعهدات التي قطعتها على نفسها بصون فضاء الحريات، واحترام حرية التعبير وعدم الافراط باصدار القوانين محذرا من وصول العلاقة لمأزق في حال لم يتم سحب القانون، واصدار ذلك رسميا .
واشار اشرف عنبتاوي، مدير عام دائرة المنظمات غير الحكومية في وزارة الزراعة، الى تجربة التعاون في اطار القطاع الزراعي، الذي لعبت فيه الوزارة دورا هاما بالتعاون مع المؤسسات الاهلية لدعم صمود المزارعين، وموائمة الانشطة لصالح المزارع، والتخفيف من اجراءات الاحتلال، خصوصا في مناطق "ج"، وتطرق الى توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة، واربع عشرة مؤسسة اهلية تعني بالزراعة لتفعيل دورها ووضع الاولويات تشجع العمل المشترك وتحمي صغار المزارعين .
فيماعرض رفعت صباح عن قطاع التعليم في الشبكة، والائتلاف الأهلي، واقع التعليم مشددا على العمل الجماعي، ودور منظمات المجمع المدني باعتبارها حركات اجتماعية، والعمل من خلال وسائل الضغط والمناصرة للتأثير، واستعرض معاناة قطاع التعليم باعتباره جزء من منظومة حقوق الانسان فيما يتعلق بالاشخاص ذوي الاعاقة، والمناهج، وربطها بالحق بالتعليم، مستخدما التشبيك، والتنظيم النقابي كاداة للعمل، وتحقيق الاستقرار الداخلي عبر الاهتمام بالفئات الفقيرة والمهمشة بما يحقق المساواة اضافة للعمل على شبكات داخل الشبكات وفق رؤية متخصصة بما فيها المظلاتية .
كما قدمت رناد شقيرات، من مركز خليل السكاكيني، عرضا لمشروع الحماية في اطار المؤسسات الثقافية ومن بينها المؤسسات الصغيرة التي تحتاج لضمان حقوق الموظفين او العاملين بعقود مؤقتة الذين يعانون من غياب الامن الوظيفي لهم، مشيرة الى اهمية وجود صناديق، والحاجة اليها، والعمل وفق هدف مشترك طويل الامد خصوصا في فترة الجائحة وتطوير المبادرات الفردية والجماعية. ثم جرى عرض فيلم قصير يعكس الهدف، وتقاطع الحماية الاجتماعية مع العديد من القطاعات بما فيها الثقافي .
ثم جرى تقديم العديد من الاسئلة والمداخلات من عدد من المشاركين عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد وعدد 42 مشاركة، ومشارك، وقام بتسيير جلسات المؤتمر في يومه الاخير مستشار السياسات في الشبكة سامر الداودي، وياتي اختتام المؤتمر الذي استمر ثلاثة ايام تتويجا لاختتام مشروع شبكات، واتحادات المجتمع المدني المحرك الاساس للتنمية الرقابة والتاثير في السياسات العامة الممول من الاتحاد الاوروبي .