"معا" تكشف اسباب تأجيل حوار القاهرة

نشر بتاريخ: 10/06/2021 ( آخر تحديث: 11/06/2021 الساعة: 11:03 )
"معا" تكشف اسباب تأجيل حوار القاهرة

بيت لحم- غزة تقرير خاص بوكالة معا- يجمع المراقبون أن الفجوة بين حركتي فتح وحماس اتسعت بعد العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة والذي جاء بعد أيام من اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات بمراحلها الثلاث..

وجاء الغاء المخابرات المصرية للدعوة التي وجهتها للفصائل الفلسطينية لتؤكد مخاوف الجميع من استمرار الانقسام والذي أصبح ملف اعمار قطاع غزة جزءا منه.

وفيما تصر حماس ومعها فصائل المقاومة على ضرورة ان يتناول الحوار اعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني واعادة اعمار غزة بعيدا عن السلطة الفلسطينية ترى حركة فتح وبعض فصائل منظمة التحرير ضرورة ان يكون الاعمار عن طريق الحكومة الفلسطينية دون ان تمانع من اعادة تشكيل حكومة جديدة تشارك فيها حماس وتتولي ترتيب البيت الفلسطيني قبل الوصول للانتخابات التي عرقلتها اسرائيل.

وعلمت معا من مصادر مطلعة عدم ممانعة حركتي فتح وحماس لاعادة تولى سلام فياض رئاسة الحكومة الانتقالية التي تشرف على ملف الاعمار والتهيئة للانتخابات في حال وافقت اسرائيل على اجراءها في القدس.

حماس ترفع سقف مطالبها وفتح ترفض والشعبية تقدم رؤيتها

كشفت مصادر في الجبهة الشعبية لوكالة معا أن الجبهة قدمت للجانب المصري رؤيتها فيما يتعلق باعادة ترتيب البيت الفلسطيني .

واضافت المصادر أن الجبهة تقدمت بثلاث مطالب.

اولا: احياء لجنة تفعيل منظمة التحرير وتكون المرجعية السياسية للشعب الفلسطيني وتحضر لانتخابات المجلس الوطني في الخارج.

ثانيا ..تشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة تعمل على إدامة الاشتباك مع الاحتلال في الضفة وغزة والقدس للوصول إلى انتفاضة شعبية عارمة.

ثالثا . و فيما يتعلق بملف اعمار غزة. فقد اقترحت الشعبية تشكيل مجلس وطني لإعادة الإعمار بمشاركة السلطة الفلسطينية مع القطاعات الأخرى بحيث يكون مقرها الرئيسي في قطاع غزة.

وفيما يتعلق بجلسات الحوار التي كانت مقررة السبت و أرجأتها القاهرة ،كشفت المصادر الخاصة بوكالة معا أن حركة حماس وخاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة لديها جملة من المطالب أبرزها إعادة تقوية منظمة التحرير من خلال تشكيل قيادة مؤقتة لقيادة الشعب الفلسطيني وهو ما ترفضه فتح والرئيس عباس.

كذلك فإن حماس تطالب بفرض وجود أربعة أجنحة عسكرية في جلسات الحوار الوطني وهي ( لجان المقاومة. وحركة المقاومة الشعبية .والمجاهدين .والاحرار ) وقد قوبل برفض الرئيس عباس أيضا.

واضافت مصادرنا أن الجبهة الشعبية اقترحت على مصر بتأجيل اللقاءات التي كانت مزمعة في القاهرة وعقد لقاءات ثنائية بين فتح وحماس لتذليل العقبات و تحسبا من انفجار الوضع وان يتم بعدها دعوة الفصائل الاجتماع العام.

مصر: الفجوة كبيرة وقررنا وفدي حماس وفتح لتذليل العقبات

من جانب آخر كشف مراسلنا في القاهرة نقلا عن مصادر مصرية قولها أن جوهر الخلاف بين فتح وحماس هو أن الأخيرة تريد أن يكون لها اليد العليا في منظمة التحرير كونها انتصرت في الحرب وان شعبيتها ارتفعت كثيرا في صفوف الشعب الفلسطيني وعليه تطالب إجراء انتخابات المجلس الوطني وتطالب أن يكون لها دور في بإعادة الاعمار .

بينما فتح ترفض ذلك وتريد تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مدخلا لمعالجة الملفات الأخرى .

وهذا التباين وفقا للمصادر المصرية يؤكد فشل جولة الحوار وعليه تحاول القاهرة جسر الهوة بين الطرفين من خلال إبقاء وفدي حماس وفتح في محاولة تقريب وجهات النظر للخروج بمذكرة تفاهم .

وتؤكد المصادر المصرية لمعا عدم نجاح هذه الجولة من الحوار حتى اللحظة وان القاهرة مستمرة في الضغط على الطرفين لكنها ترى أن هناك مشكلة حقيقية حتى الآن تتمثل في عدم وجود قيادة في اسرائيل حتى الآن لجهة إمكانية التحاور معها فيما يتعلق بالتهدئة وملف تبادل الأسرى .

وبانتظار استقرار النظام السياسي في اسرائيل تسعي القاهرة الى انجاز صفقة تبادل للاسرى تنزع عبرها ذرائع اسرائيل لعرقلة الاعمار.

وأبلغت المخابراتُ المصريةُ، مساء الأربعاء، الفصائل الفلسطينية تأجيل جلسة الحوار الوطني الفلسطيني إلى موعد آخر لم تحدّده.

وكانت مصر ذكرت أن هدف هذه الجلسة هو "الاتفاق على رؤية موحدة للتحرك الوطني وخطوات إنهاء الانقسام".

وسبق أن قالت حركة حماس إن أحد أهم الملفات التي ستُطرح هو "ترتيب البيت الفلسطيني من خلال إصلاح منظمة التحرير"، في حين ذكرت حركة فتح أن الفصائل ستبحث إنهاء الانقسام، وإيجاد حالة شراكة وطنية، وتشكيل حكومة توافق من خلال الانتخابات.

وهذا أول اجتماع مصالحة بعد قرار الرئيس محمود عباس، إلغاء الانتخابات العامة والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني التي كانت مقرّرة على مراحل تبدأ في أيار/مايو الماضي.

وتشترط حماس لدخولها المنظمة، إعادة إصلاحها بشكل كامل، واعتماد برنامج وطني لها، فيما تقول "فتح" إن من يريد دخول المنظمة يجب أن يوافق على برنامجها وقانونها الأساسي.

وكان زعيم حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، قال سابقا إن كل ما كان مطروحًا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، ما قبل انتهاء المعركة الأخيرة مع إسرائيل في 21 أيار/مايو، لم "يعد صالحًا اليوم".