استطلاع للرأي في فلسطين يؤكد: المقدسيون هم حماة القدس الرئيسيون

نشر بتاريخ: 22/06/2021 ( آخر تحديث: 22/06/2021 الساعة: 20:44 )
استطلاع للرأي في فلسطين يؤكد: المقدسيون هم حماة القدس الرئيسيون

غزة- معا- أشرف المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية على استطلاع للرأي بالضفة الغربية وقطاع غزّة، وقد امتدّت الدراسة على فترات تترواح بين 9 و 12 يونيو/حزيران الجاري.

وقد غطّى الاستطلاع جملة من القضايا الوطنيّة العاجلة، سواء في قطاع غزّة أو في الضفة الغربيّة، ومن بينها الهدنة مع دولة الاحتلال والحرب الأخيرة، والخيارات المتاحة أمام السلطة الفلسطينية وحركة حماس.

ويغطي الاستطلاع الى جانب القضايا السياسية قضايا اجتماعية تخص الأوضاع العامة في كل من الضفة والقطاع، وعملية السلام والبدائل المتاحة للفلسطينيين في ظل الجمود الراهن في تلك العملية.

وبحسب المشرفين على الاستطلاع، ساهمت المستجدات الأخيرة في الساحة الفلسطينية في التأثير على الرأي العام الفلسطيني، مثل تأجيل الانتخابات المقررة في مايو المنقضي، بالإضافة إلى قرار السلطات القضائية الإسرائيلية طرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح، بالإضافة إلى المواجهات التي استجدت في باحات المسجد الأقصى ومناطق مختلفة من مدينة القدس، انتهت بتصعيد مسلح شرعت فيه حماس عبر إطلاق أول صاروخ تجاه إسرائيل.

وأظهرت نتائج الاستطلاع شبه اجماع بفوز حماس في موجة التصعيد الأخيرة على حساب إسرائيل ما جعلها تقفز في سلم النوايا الانتخابية للانتخابات التشريعية القادمة.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى أنّ 64 بالمائة من الشعب الفلسطيني يعتقدون أنّ المقدسيين هم الحماة الحقيقيين للمدينة ضد الاعتداءات الإسرائيليّة، في حين ترى أقلية بلغت نسبة 29 بالمائة أنّ حماس وحدها ساهمت في ردّ العدوان الإسرائيلي عن القدس وحي الشيخ جراح.

ويعزو المهتمون بالشأن الفلسطيني هذه النتائج اللافتة للنظر الى إدراك عدد من سكان الضفة وغزة أن حماس كغيرها من الأحزاب السياسية تسعى لتسجيل نقاط سياسية تمنعها أحيانا من التركيز على القضية المركزية، لاسيما وأن الممارسات الإسرائيلية ضد سكان الحي جراح وضد المقدسيين عموما لازلت مستمرة حتى بعد التصعيد الأخير.

ودعّمت سياسات حماس الصدامية طيلة سنوات وجهة النظر التي سعت حكومة نيتنياهو لتسويقها عن الفلسطينيين باعتبارهم غير مستعدين للتفاوض او للسلام وأن دولة الاحتلال في حالة دفاع شرعي عن النفس.

ويقول الخبير الاستراتيجي حسن سوالمة"رغم النقاط السياسية الكثيرة التي نجحت حماس في تسجيلها خلال التصعيد الأخير ضد جيش الاحتلال الا أن السلطة الفلسطينية خرجت منتصرة حيث ضاعفت رام الله شرعيتها على المستوى الدولي باعتبارها الفصيل الأكثر اعتدالا وداخليا يساند الفلسطينيون الان خيار اضطلاع السلطة بمهمة إعادة اعمار القطاع نظرا للدعم الدولي الذي تحظى به ما سيسرع عملية تدفق الأموال والمساعدات".

وتستمر مأساة متساكني حي الشيخ جراح المهددين بالتهجير من منازلهم بعد أن حادت الأنظار خلال موجة التصعيد الأخيرة الى غزة وتل ابيب ووقع التغاضي عن القضية الرئيسية.