باحث في "كارنيغي" يكشف السبب الحقيقي لزيارة لبيد للإمارات

نشر بتاريخ: 03/07/2021 ( آخر تحديث: 03/07/2021 الساعة: 21:57 )
باحث في "كارنيغي" يكشف السبب الحقيقي لزيارة لبيد للإمارات

بيت لحم- معا- اختيار وزير الخارجية الإسرائيلية يائير لبيد زيارة الإمارات يكشف حرص إسرائيل وأميركا على تعزيز العلاقات مع الدول العربية بدلا من معالجة القضية الفلسطينية في الداخل.

ورد ذلك في مقال لكبير الباحثين في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، آرون ديفيد ميلر، ونشره موقع "فورين بوليسي" (Foreign Policy) الأميركي، قائلا إن تجاهل القضية الفلسطينية أمر غير ممكن بالنسبة لكل من إسرائيل وأميركا.

ويقول ميلر إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والحكومة الإسرائيلية الجديدة تعتقدان، بشكل خاطئ، أن التخلي عن القضية الفلسطينية خيار قابل للتطبيق.

إرث ترامب

وأشار إلى أن النصائح التي تُقدم لإدارة بايدن تفيد بضرورة بذل ما في وسعها لتقدير إرث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ومنع انفجار آخر بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ولفت الانتباه إلى أن إدارة ترامب أوضحت دائما أنها لم تكن مهتمة بحل الدولتين بقدر اهتمامها الكبير بتسهيل العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وفي الجانب الإسرائيلي، قال ميلر إن لبيد بوصفه رئيس وزراء مفترض -في حال استمرار التناوب بالحكومة الإسرائيلية الجديدة- لا يدرك أهمية القضية الفلسطينية رغم تأييده المعلن لحل الدولتين باستثناء تقسيم القدس.

أما بايدن، رغم علمه بأن اتفاقيات أبراهام ليست بديلا عن حل القضية الفلسطينية، فلا يضغط على إسرائيل بشأن القضية الفلسطينية، بل خصها بالثناء من دون الفلسطينيين منذ توليه منصبه. وفي الواقع، يقول الكاتب، إن هناك تقاريرَ تفيد بأن فريق بايدن يفكر حتى في تعيين مبعوث خاص لإدارة رعاية اتفاقيات أبراهام.

لا تستطيع تجاهل الفلسطينيين

ومضى ميلر يقول إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة، من أجل بقائها، لن تكون راغبة أو غير قادرة على الانخراط في خطوات استفزازية كبيرة مثل ضم الضفة الغربية أو التوسع الاستيطاني الكبير هناك بسبب فيتو لبيد ووجود اثنين من اليسار، ومجموعة منصور عباس من الكتلة العربية في الكنيست. وقد تحاول هذه الحكومة اتخاذ خطوات تحسينية صغيرة لمساعدة اقتصاد الضفة الغربية، أو توزيع لقاحات "كوفيد 19″على السلطة الفلسطينية، كما فعلت الأسبوع الماضي.

لكن ذلك، يوضح الكاتب، لا يعني أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستكون مستعدة للتعامل بطرق تفيد الفلسطينيين، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت يقع على يمين رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو عندما يتعلق الأمر بالضفة الغربية، وأنه لا يهتم بمواجهة المستوطنين بل بإدارتهم.

منع الانفجار

أما بالنسبة لمنع انفجار آخر مع الفلسطينيين، فيوضح الكاتب أن أكثر ما سيسبب المشاكل لإدارة بايدن هو احتمال وقوع هذا الانفجار، لأنه يشتت جهودها تماما ويحاصرها بين حزب جمهوري حريص على تصوير الديمقراطيين على أنهم معادون لإسرائيل من جهة، وديمقراطيين تقدميين مصممين على دفع بايدن لكبح جماح إسرائيل، من جهة أخرى.

ويقول ميلر إن إدارة بايدن لا تستطيع غسل يديها من القضية الإسرائيلية الفلسطينية، وكان عليها أن تدرك خطأها بمجرد إطلاق الطلقات الأولى في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس".