السياحة تشيد بإعتماد التراث العالمي قرارات جديدة بشأن مواقع التراث العالمي بفلسطين

نشر بتاريخ: 18/07/2021 ( آخر تحديث: 18/07/2021 الساعة: 21:13 )
السياحة تشيد بإعتماد التراث العالمي قرارات جديدة بشأن مواقع التراث العالمي بفلسطين

بيت لحم- معا- أشادت وزارة السياحة والآثار اعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو ثلاثة قرارات هامة بخصوص حالة الحفاظ للمواقع الفلسطينية المدرجة في قائمة التراث العالمي تحت الخطر في جلستها رقم 44، والمنعقدة في مدينة فوزهو الصينية اليوم الموافق 18/07/2021مـ ، والتي تتضمن مدينة القدس القديمة وأسواراها، وموقع فلسطين أرض الزيتون والعنب: المشهد الثقافي لمدرجات جنوب القدس- بتير، والخليل- البلدة القديمة. وتؤكد هذه القرارات على الوضعية القانونية للمواقع الفلسطينية ضمن القانون والمعاهدات الدولية وضرورة الحفاظ على قيمها العالمية الاستثنائية وسلامتها وأصالتها.

ويؤكد القرار المتعلق بالقدس على أن القدس الشرقية مدينة فلسطينية محتلة ويُذكر بالقرارات والمعاهدات الدولية ذات العلاقة خاصة اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949 وأحكام بروتوكوليها الإضافيين، وباتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لعام 1954 وبروتوكوليها، وبالاتفاقية الخاصة بالوسائل التي تستخدم لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة لعام 1970، وباتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972، وبإدراج مدينة القدس القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي في عام 1981، وفي قائمة التراث العالمي المعرض للخطر في عام 1982، بقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة وبتوصيات وقرارات اليونسكو بشأن حماية التراث الثقافي بشأن القدس ومنها قرار المجلس التنفيذي لليونسكو رقم 200 والذي أكد على وضعية الحرم القدسي الشريف كمكان اسلامي مقدس للمسلمين وثبت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى ودلالة واحدة، واعتبار تلة باب المغاربة جزء لا يتجزأ من الحرم القدسي الشريف.

يشير هذا القرار الى أن جميع التدابير والإجراءات التي تتخذها إسرائيل، القوة المحتلة، والتي تغير أو ترمي إلى تغيير طابع مدينة القدس المقدسة ووضعها القانوني، ولا سيما "القانون الأساس" الذي سنته إسرائيل بشأن القدس عام 1980 وبموجبه تم ضم القدس وأُعتبرت عاصمة للكيان الصهيوني، إنما هي تدابير وإجراءات لاغية وباطلة ويجب إبطالها وإلغاؤها فورا.

ويعرب القرار عن أسفه لامتناع سلطات الاحتلال الإسرائيلية عن وقف الانتهاكات المتواصلة المتمثلة في عمليات التنقيب وحفر الأنفاق والأشغال والمشاريع وسائر الممارسات غير المشروعة في القدس الشرقية، ولا سيّما في المدينة القديمة وحولها؛ ويطلب مجدداً من إسرائيل، القوة المحتلة، حظر كل هذه الأشغال وفقاً للواجبات التي تفرضها عليها أحكام اتفاقيات وقرارات اليونسكو المتعلقة بهذا الموضوع.

ويعبر القرار عن أسفه الشديد لرفض إسرائيل تعيين ممثل دائم لليونسكو يعمل في القدس الشرقية، من أجل تقديم معلومات عن جميع الجوانب المتعلقة بمجالات اختصاص اليونسكو في القدس الشرقية بانتظام، ويطلب مجددا من المديرة العامة تعيين الممثل الدائم المذكور آنفا في أقرب وقت ممكن.

ويشدد القرار مجددا على الحاجة العاجلة إلى إيفاد بعثة اليونسكو للرصد التفاعلي إلى مدينة القدس القديمة وأسوارها؛ ويدعو المديرة العامة ومركز التراث العالمي إلى القيام، وفقا للمهام المسندة إليهما ووفقا لأحكام اتفاقيات وقرارات اليونسكو المتعلقة بهذا الموضوع، ببذل كل الجهود الممكنة لضمان الإيفاد العاجل للبعثة، واقتراح تدابير فعالة يمكن اتخاذها لضمان إيفاد البعثة في حال عدم الامتثال لهذا الأمر. وأكد القرار على إبقاء القدس القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي تحت الخطر.

وتجدر الاشارة إلى أن القدس القديمة وأسوارها تم تسجيلها على قائمة التراث العالمي عام 1981 من قبل المملكة الأردنية الهاشمية، وفي عام 1982 تم تسجيلها على لائحة التراث العالمي تحت الخطر جراء المخاطر التي تتعرض لها المدينة المقدسة ومقدساتها من سياسات الاحتلال التهويدية والانتهاكات المتكررة التي ترمي الى طمس هويتها العربية.

وبخصوص قرار الخليل والبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف يؤكد على الأهمية العالمية الاستثنائية لممتلك التراث العالمي، ويستنكر انشطة وتدخلات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة غير المشروعة و المتمثلة في أعمال الحفر وهدم المباني والأشغال وعمليات شق الطرق الخاصة بالمستوطنين وبناء جدار فصل داخل مدينة الخليل القديمة، والأنشطة والإجراءات في الحرم الابراهيمي ممّا يمس بأصالة و سلامة البلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف، وما ينجم عن تلك الأفعال من أشكال الحرمان من حرية التنقل.