هل يسقط دهاء نتنياهو حكومة بينيت؟... مستغلا كورونا وإيران

نشر بتاريخ: 30/07/2021 ( آخر تحديث: 30/07/2021 الساعة: 23:41 )
هل يسقط دهاء نتنياهو حكومة بينيت؟... مستغلا كورونا وإيران

بيت لحم- معا- توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو بإسقاط حكومة خلفه نفتالي بينيت وذلك منذ يوم أدائها اليمين الدستورية في 13 يونيو/ حزيران الماضي.

نتنياهو المعروف بدهائه السياسي الشديد، يلعب منذ ذلك الوقت على نقاط الضعف لدى خصومه مستغلا الملفات التي لم تتعامل معها حكومة بينيت جيدا مقارنة بإدارة جيدة من حكومته.

وتضم حكومة بينيت 8 أحزاب من كافة ألوان الطيف السياسي في إسرائيل من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، إضافة إلى فصيل عربي إسلامي (القائمة الموحدة) ما يجعلها بحسب مراقبين غير متجانسة ومعرضة للسقوط عند أول اختبار حقيقي.

وتشكلت حكومة بينيت، رئيس حزب "يمينا" (يمين)، بعد أربع جولات انتخابية منذ أبريل/ نيسان 2019، وحالة من الجمود السياسي شهدتها إسرائيل في تلك الفترة.

نتنياهو الذي تربع لـ 12 عاما متواصلا على حكم إسرائيل دون منازع، بات جالسا على مقعد رئيس المعارضة في الكنيست، وعينه لا تزال على مقعد رئيس الحكومة الذي وعد بالعودة إليه سريعا.

ويقود نتنياهو المعارضة التي تضم حزب "الليكود" برئاسته، إضافة إلى الحزبين الدينيين "يهدوت هتوراه" و"شاس".

إرباك عمل الحكومة

ومنذ اليوم الأول لحكومة بينيت، يعمل نتنياهو على إرباك عملها داخل الكنيست، محاولا في ذات الوقت إحداث شرخ بين مكوناتها (الائتلاف).

وفي السادس من يوليو/ تموز الجاري واجهت حكومة بينيت، أول انتكاسة في تصويت على قانون "المواطنة" المثير للجدل.

وفشلت الحكومة وقتها في تجديد قانون يمنع الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة ويتزوجون من مواطنين إسرائيليين من الحصول على الجنسية، إذ جاءت نتيجة التصويت على تمديد القانون بموافقة 59 عضوا ومعارضة نفس العدد وهو ما يعني الإخفاق في تمديد القانون المعمول به منذ عام 2003.

وامتنع عضوان في القائمة العربية الموحدة (أحد مكونات الائتلاف الحاكم) عن التصويت.

وفي محاولة لإحراج بينيت صوّت نتنياهو وأعضاء حزبه الليكود ضد تمديد القانون، على الرغم من تأييدهم له فيما سبق، ما دفع بينيت إلى اتهام المعارضة (بقيادة نتنياهو) بالنيل من أمن الدولة بشكل مباشر ومتعمد.

التهديد النووي الإيراني

أحد أكثر الملفات التي يستغلها نتنياهو في مناكفة حكومة بينيت هو الملف النووي الإيراني، حيث يتهم رئيس المعارضة الإسرائيلية رئيس الحكومة بـ "الخنوع والصمت" وسط تقارير عن قرب امتلاك إيران السلاح النووي.

وفي مقابلة من القناة (20) الخاصة، الثلاثاء الماضي، قال نتنياهو إن حكومته نجحت على مدى سنوات في تعطيل البرنامج النووي الإيراني، سواء من خلال الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران، أو "العمليات" العسكرية التي نفذتها بلاده داخل إيران، مضيفا في هذا الصدد "نفذنا عددا لا يحصى من العمليات".

وأكد نتنياهو أن حصول المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في عهده على وثائق سرية من داخل العاصمة طهران عن المشروع النووي الإيراني مكن إسرائيل من ممارسة ضغوط على واشنطن لتشديد العقوبات على إيران، مضيفا "كل هذه الأمور وغيرها، عطلت المشروع النووي الإيراني لسنوات.

وانتقد ما سماه تراخي حكومة بينيت إزاء عودة واشنطن للاتفاق النووي مع طهران والذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2018.

وقال في هذا الصدد: "هناك شيئان يجب فعلهما حيال ذلك: ضغط شعبي متواصل ضد العودة للاتفاق النووي الخطير".

وتابع نتنياهو: "الأمر الثاني عليك أن تحافظ على حرية التحرك الإسرائيلي فيما يتعلق بالقيام بالعمليات المطلوبة لإحباط البرنامج النووي".

الوباء في صف نتنياهو

استغل نتنياهو باقتدار ملف فيروس كورونا ضد حكومة بينيت، وواصل إحراجها في هذا الملف أيضا.

نتنياهو الذي سبق ودعا إلى منح جرعة ثالثة من لقاح كورونا، في وقت بدا أن حكومة بينيت لم تحسم الأمر كلية، بادر اليوم الجمعة، إلى أخذ الجرعة الثالثة من اللقاح، كأول إسرائيلي يفعل ذلك، وكأنه ما زال رئيسا للحكومة، حيث تلقى نتنياهو عندما كان على رأس الحكومة أول جرعة لقاح في إسرائيل لتشجيع المواطنين على المضي قدما. بكلمات اخرى كان يجب على بينيت أن يخطو هذه الخطوة ويظهر كأول من يتلقى الجرعة الثالة من اللقاح، بحسب مراقبين.

والثلاثاء الماضي، انتقد حزب الليكود تعامل الحكومة الحالية مع جائحة كورونا مستغلا الزيادة الكبيرة التي طرأت على معدل الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة مع تفشي السلالة الهندية من الوباء.

وكتب الليكود في حسابه على تويتر: "حوّل بينيت إسرائيل خلال بضعة أسابيع من أكثر دول العالم نجاحا في مكافحة كورونا، لواحدة من أفشل الدول في العالم".

كما كتب نتنياهو على حسابه بتويتر: "أهدرت الحكومة وقتا ثمينا في جلب اللقاح الثالث. منذ ستة أسابيع، كنت أدعوهم لإحضار اللقاحات التي حجزناها بالفعل (من شركة فايزر) إلى إسرائيل. لأسابيع طويلة لم يفعلوا شيئا. إنه فشل يكلفنا أرواح".

يشار إلى أن استطلاع للرأي نشرت القناة (12) الإسرائيلية نتائجه أمس أظهر أن 43% من الإسرائيليين يرون أن نتنياهو أدار أزمة الجائحة باقتدار مقابل 15% فقط قالوا إن بينيت فعل الشئ نفسه.