"نساء ضد العنف" تعقد لقاء حواريا حول خطاب الحريات وتمثيل النساء في الأحزاب العربية

نشر بتاريخ: 09/08/2021 ( آخر تحديث: 09/08/2021 الساعة: 16:40 )
"نساء ضد العنف" تعقد لقاء حواريا حول خطاب الحريات وتمثيل النساء في الأحزاب العربية

القدس- معا- عقدت نساء ضد العنف لقاء حواري تحت عنوان "خطاب الحريات وتمثيل النساء في الأحزاب العربية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في البلاد 2021 " خلال اللقاء تم طرح ورقتي موقف موسعات الاولى للباحثة الدكتورة سونيا بولس والثانية للباحثة الدكتورة نجمة علي حول تعامل وتحديات القوائم العربية الوطنية مع قضايا النساء والحريات الشخصية خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

خلال مداخلتها تطرقت دكتورة سونيا بولس للتحديات التي واجهت القائمة المشتركة في ظل انفصال القائمة العربية الموحدة عنها والتعامل مع خطاب الحريات خلال الحملات الانتخابية، من خلال ورقة بحثية بعنوان "قراءة نقدية لخطاب حقوق الإنسان في القائمة العربية المشتركة والتي جاء فيها " تدعي من خلاله "أن تشكيل القائمة المشتركة استجابة لظروف طارئة ادى إلى تهميش قضايا حقوق الإنسان بشكل عام، خاصة تلك التي يمكنها أن تولد خلافات بين المركبات الأربعة للقائمة المشتركة. علاوة على ذلك، عندما تمت مهاجمة مواقف القائمة المشتركة ومركباتها من حقوق إنسان خلافية داخليا، خاصة من قبل الدوائر الانتخابية المحافظة، فشلت القائمة المشتركة ومركباتها في تبني رد موحد ومدروس قادر على خلق حوارات مجتمعية ديمقراطية. بل اختار كل حزب على حدة نهجا دفاعيا واعتذاريا لإرضاء الأصوات المعارضة. وقد انعكس ذلك في محاولة بعض الأحزاب في تقزيم سجلها في مجال حقوق الإنسان لإرضاء القوى المحافظ; في إعادة إنتاج خطاب الاولوية بين الحقوق وتفضيل ما يسمى بالقضايا الوطنية على قضايا حقوق الإنسان الداخلية لتبرير تجاهل هذه القضايا; وفي تجنب النقاش العام حول قضايا حقوق انسان خلافية مخلفين الساحة للقوى السياسية المحافظة لترويج مصطلحاتها دون منازع. كان لهذا النهج تأثير سلبي على خطاب حقوق الإنسان عام، حيث انتقص هذا الخطاب من شرعية المطالبات باحترام حقوق الإنسان داخليا وقلل من قيمتها. قد يعتقد السياسيون بأن تبريهم من قضايا حقوق الإنسان "الخلافية" يجعلهم أقرب إلى جمهور الناخبين، لكنه سيؤدي حتما الى تنفير قطاع تقدمي متنام داخل المجتمع الفلسطيني، وخاصة بين الأجيال الشابة، ليس فقط من الأحزاب السياسية العربية فحسب بل من السياسة ككل.

ثم اتبعت بمداخلة من خلال ورقة كتبت خصيصا للحوارية أعدتها وقدمتها الدكتورة نجمة علي تحت عنوان "،"القائمة العربية الموحدة" في اسرائيل: قراءة في النهج الفكري والسلوك السياسي" والتي رصدت القائمة الموحدة ونهج عملها إبان الانتخابات الأخيرة وسياسة التعرض للحريات كنهج دعائي، كما جاء في نص ورقة الموقف "المثال الذي يعكس هذا النهج او السلوك نجده في تبرير انفصال د. منصور عباس- رئيس القائمة العربية الموحدة، عن القائمة المشتركة. وكان عباس قد ربط تراجعه عن موقفه بالانشقاق عن القائمة المشتركة، بتقديمها ضمانات بعدم التصويت على قوانين فسرها وقدمها على أنها تخالف عقيدة المجتمع العربي المحافظ وعلى رأسها "قانون دعم الشذوذ"، بكلماته، في إشارة الى مشروع قانون تم التصويت عليه في الكنيست في 2019، يحظّر إجراء "عمليات تحويل" للقاصرين الذين تظهر لديهم ميول جنسية مثلية. يومها، صوّت ثلاثة أعضاء من القائمة المشتركة لصالح مشروع القانون.

في تتمة لعرض أوراق الموقف تم فتح باب النقاش مع سكرتاري الأحزاب بتوجيه الإعلامية مريم فرح، شارك حضورا عن التجمع الدكتور مطانس شحادة، عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة منصور دهامشة، عن الحزب الشيوعي امينه العام عادل عامر وعن طريق منصة زوم شارك الأمين العام للحركة العربية للتغيير عضو الكنيست المحامي أسامة السعدي. كل منهم طرح موقف حزبه من التعامل مع قضايا وخطاب حقوق الإنسان وتطرق بدوره على الطرح الذي عرضته كل من الباحثات.

في نهاية طرح كل من ممثلي الأحزاب تم فتح باب النقاش للحضور الذي راءة اهمية كبيرة مثل هذه المساحة الحوارية الصريحة وقد عبر الحضور عن أهمية وماهية تحفيز حوار ونهج الحريات في العمل الحزبي وقد شدد الحضور من المشاركات/ين خلال النقاش عن اهمية تسليط الضوء داخل الاحزاب حول قضية تمثيل النساء والحاجة للتعديل وخصخصة أماكن مرموقة داخل الأحزاب وهيئاتها للنساء عضوات الأحزاب.

في النهاية الحوارية أثنى الحضور جميعا على مهنية هذه الحوارية من خطاب وادارة وشددوا على أهمية الاستمرار بإجراء حلقات حوارية تعزز نقاش الحريات واحترامها.

هذه الحوارية اعدت كجزء من مشروع "قراري مستقبلي" والذي يتم بالتعاون بين جمعية نساء ضد العنف ومؤسسة كير وطاقم شؤن المرأة الضفة\ غزة في فلسطين وبدعم من الاتحاد الأوروبي.