اكتشاف بقايا أنثى عنكبوت تحمي صغارها محفوظة في الكهرمان منذ 99 مليون عام

نشر بتاريخ: 16/09/2021 ( آخر تحديث: 16/09/2021 الساعة: 17:50 )
اكتشاف بقايا أنثى عنكبوت تحمي صغارها محفوظة في الكهرمان منذ 99 مليون عام

معا- تُظهر عينة من الكهرمان المكتشفة حديثا في الصين عنكبوتا أمّا تحمي صغارها، محفوظة جيدا منذ نحو 99 مليون سنة.

ووجد فريق من الباحثين في جامعة كابيتال نورمال في الصين أنثى العنكبوت البالغة مع أجزاء من كيس بيض تحت جسدها وما يقارب 100 عنكبوت حولها، وجميعها كانت مغطاة بالكهرمان لمدة 99 مليون سنة.

ومن المحتمل أن أنثى العنكبوت ذات العيون الكبيرة كانت تحرس أكياس بيضها وربما تعتني بالعناكب التي فقست بالفعل عندما حاصرها راتنج الأشجار اللزج منذ نحو 99 مليون سنة.

ويقترح الباحثون أن هذه الأم كانت تنتمي إلى عائلة Lagonomegopidae المنقرضة الآن، والتي يمكن تمييزها بعيونها الكبيرة على الزوايا الأمامية للرأس.

وعاشت هذه الحشرات خلال منتصف العصر الطباشيري الذي امتد من 145 مليون سنة إلى 66 مليون سنة مضت.

ونظرا لأن جزءا من كيس البيض وبعض العناكب كانت محفوظة في الكهرمان، يقول الباحثون إن هذا يشير إلى أن "الإناث البالغة على الأرجح قامت ببناء أكياس البيض ثم حراستها في أعشاشها، وربما بقيت العناكب التي فقست بالفعل مع أمها لبعض الوقت، كما جاء في الدراسة المنشورة في Proceedings of the Royal Society B: Biological Sciences.

ويروي ما مجموعه أربع قطع من الكهرمان، التي عثر عليها في ميانمار، قصة كاملة لعائلة العنكبوت التي عاشت قبل 99 مليون سنة.

وتحتوي إحدى القطع على أنثى العنكبوت البالغة وجزء من كيس البيض. وكانت مغطاة بشوائب تشبه المستحلب، وكانت الأجزاء الظهرية من الرأس والصدر والبطن مكسورة إلى حد ما، وبعض أجزاء الساق مفقودة.

وفي قطعة أخرى، أحصى الفريق 24 عنكبوتا محفوظا، معظمها مشوه ومدمر، وهو ما حدث عندما تم حفظها.

وعُثر على عينة أخرى مع 26 عنكبوتا صغيرا وآخر يغطي 34 عنكبوتا. ولأنهما بنفس الحجم تقريبا، تشير الدراسة إلى أنه من الآمن افتراض أنها شقيقات.

وكانت القطعة الرابعة تضم مجموعة من الحشرات الأخرى التي حوصرت أيضا منذ 99 مليون سنة، بما في ذلك ساق كبيرة لمفصليات أرجل غير محددة في القطعة، وصرصور ودبور.

واستخدم الباحثون التصوير المقطعي المحوسب لتحديد الميزات التي كشفت عن هوية العنكبوت الأم وكذلك العناكب الصغيرة بتفاصيل ثلاثية الأبعاد.

وسمح ذلك للفريق بتحديد سمات معينة لها، مثل العينين الكبيرتين على مقدمة رؤوسها.

وقال الباحثون إنه من المحتمل أن تكون الفراخ ماتت بعد فترة وجيزة من خروجها من بيضها، وقد تكون بعض الزوائد المفصلية المحفوظة بجانبها هي أرجل أمهاتها.