ناشطة إسرائيلية تتحدث عن معرض لصور اللأطفال ضحايا الحرب الأخيرة على غزة

نشر بتاريخ: 21/11/2021 ( آخر تحديث: 21/11/2021 الساعة: 21:42 )
ناشطة إسرائيلية تتحدث عن معرض لصور اللأطفال ضحايا الحرب الأخيرة على غزة

بيت لحم -معا-افتتح في ساحة المعارض المجتمعية - شارع المبي 43 بتل ابيب معرضا لصور الأطفال ضحايا الحرب الأخيرة على غزة حيث سيكون المعرض مفتوحاً طوال الفترة ما بين الثامن عشر من نوفمبر والسابع والعشرين منه، وبهذه المناسبة كتبت الناشطة روبي داميلين العضو في مؤسسة العائلات الثكلى والناطقة باسم المنتدى ومسئولة العلاقات الدولية والتي فقدت ابنها ديفيد عن المعرض فقالت:"

عاش الأعضاء الفلسطينيون والإسرائيليون في"منتدى العائلات الثكلى"حقيقة الجرح العميق الذي أصاب القلوب التي لن تشفى أبداً. إنه الإيمان بأن الحياة لن تعود لسابق عهدها وأنه يتوجب علينا فعل أي شيء حتى لا يعاني الباقون. هذه الحرب الأخيرة ليست سوى تكرار لحروب سابقة، ولكن فقط مع أسلحة أكثر تطوراً حصدت حياة 66 طفلاً فلسطينياً وطفلان إسرائيليان. الكثير من هؤلاء الأطفال لم يكن لهم مكان للهرب. لا ملجأ ولا سماء آمنة".

وتابعت القول "ما الفائدة الذي جلبه هذا الألم لعائلاتهم؟ أنه ألم فظيع قد يسبب لهم الشعور بالاختناق في بعض الأحيان.إن لم نفعل شيئاً حيال ذلك، كم سيكون هناك المزيد من الكره والرغبة في الانتقام لدى عائلات هؤلاء الأطفال؟ لا بد من أن نخلق أملاً في معادلة السلام المستقبلية وإلا فإن السلام لن يأتي أبداً".

واضافت" ستة وثمانون فناناً متعاطفاً أبدعوا في صنع ستة وثمانون عملاً فنياً لكل طفل مات بلا أي رحمة.حاولوا أن يعبروا عن ألمهم وحزنهم عبر الفن. فقد التقى أعضاء من "منتدى العائلات الثكلى" مع "أورسيجال" الذي ابتكر فكرة هذا المعرض، وألهم الكثيرين من أجل المشاركة في تخليد ذكرى هؤلاء الأطفال حتى لا يطويهم النسيان، وربما تنجح في ذلك تلك الأعمال التي أطلقت عليهم أسمائهم".

واشارات " الى ان هذه الأعمال الفنية الحساسة والمؤثرة ليست بالضرورة حزينة ومحبطة. بل أن هناك تعابيرَ من الرأفة والتفاهم، وأملاً بأن من سيزورون المعرض الذي سيستمر لأسبوع سيعلقون في بيوتهم وفي غرف أطفالهم واحداً من تلك الأعمال. ليس فقط كإضافة فنية جمالية، ولكن كإشارة لقيمة الأطفال وأنه لا بد من سبيل ليتعلموا المصالحة واللاعنف. هذا هو ما يؤمن به أعضاء "منتدى العائلات الثكلى".

وتابعت القول "أمرٌ واحد صار واضحاً على مر السنوات، وهو أن ألم الفقدان هو ذاته وبالمقدار ذاته لدى كل من الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن الدموع التي تذرف على القبور لها اللون ذاته. أطفالنا يصرخون من أعماق قبورهم طالبين وقف العنف. إنه وبدون شك الوقت المناسب للبحث عن طريق آخر، فقط انظروا في عيون أمّ فقدت ابنها وحينها سترون ذلك الحزن الأبدي الذي لا يمكن أن تمحوه كل الأفراح العابرة فيما بعدبكثير من الكرم، سيتبرع الفنانون بكل دخل في المعرض لصالح "منتدى العائلات الثكلى"،وسيكون هناك خطط لإنفاق التبرعات، إذ ندير كل عام مخيماً صيفياً لأطفال العائلات الثكلى الفلسطينيين والإسرائيليين. إن مشاهدة أولئك الأطفال في رحلة التغيير من الخوف من الآخر الى فهم الآخر، فهو أمر يبعث الدفئ في القلوب. ومع انتهاء المخيم تجد الأطفال سعداء لدرجة أنهم لا يودون العودة للبيت. إنه لمن المثير للرضى أن ترى أولئك الذين جاؤوا كمشاركين صغار يتحولون الى منسقين في المخيم، في حين أن بعضهم أصبحوا سفراء من الشباب لنقل رسالتنا ،لقد وجدنا أن ما يجمعنا أكثر مما يفرق بيننا. جميعنا أعضاء في عائلة واحدة، وهي عائلة الإنسانية".