شركة "آبل" تقاضي شركة NSO الإسرائيلية بعد فضيحة "بيغاسوس"

نشر بتاريخ: 23/11/2021 ( آخر تحديث: 24/11/2021 الساعة: 09:07 )
شركة "آبل" تقاضي شركة NSO الإسرائيلية بعد فضيحة "بيغاسوس"

بيت لحم -معا- أعلنت شركة "آبل" عن تقديم دعوى قضائية ضد شركة السايبر الإسرائيلية NSO، وذلك لاستهداف هواتف مستخدميها بواسطة برنامج "بيغاسوس" للتجسّس الذي تنتجه الشركة الإسرائيلية، مشددة على أنه ينبغي محاسبة NSO لتورطها في فضيحة تجسس، كما كشفت "آبل" عن تقنيات استخدمتها الشركة الإسرائيلية في اختراق أجهزة الضحايا.

وأكدت "آبل" أن الدعوى على شركة NSO تكشف عن معلومات جديدة حول كيفية وصول برنامج التجسس "بيغاسوس" لأجهزة مستخدميها. وأوضحت "آبل" أنها تسعى لاستصدار "أمر قضائي دائم لمنع برامج NSO الإسرائيلية من الوصول أي برامج أو خدمات أو أجهزة تابعة لشركة آبل".

وتزيد الدعوى القضائية المرفوعة من عملاق سيليكون فالي، من الضغوط التي تتعرض لها شركة NSO التي برز اسمها إلى الواجهة بعد تقارير أفادت بأن عشرات الآلاف من الناشطين الحقوقيين والصحافيين والسياسيين ورجال الأعمال في كل أنحاء العالم، أدرجوا كأهداف محتملة لبرنامج "بيغاسوس".

وجاء في بيان "آبل" أن "NSO تقوم بإنشاء تقنية مراقبة متطورة بدعم حكومات دول، تسمح لبرامج التجسس عالية الاستهداف بمراقبة ضحاياها. تستهدف هذه الهجمات عددًا صغيرًا جدًا من المستخدمين، وهي تؤثر على الأشخاص عبر منصات متعددة، بما في ذلك iOS وAndroid".

ونقل البيان عن نائب رئيس هندسة البرمجيات في شركة "آبل"، كريج فيديريغي، قوله إن "الجهات الفاعلة التي ترعاها الدولة مثل مجموعة NSO، تنفق ملايين الدولارات على تقنيات المراقبة المتطورة دون مساءلة فعالة، يجب أن يتغير ذلك".

وشدد على أن "الشركات الخاصة التي تطور برامج التجسس التي ترعاها الدولة، أصبحت أكثر خطورة"، وأضاف "نتعامل مع أي هجوم على مستخدمينا على محمل الجد، ونعمل باستمرار على تعزيز الحماية الأمنية والخصوصية في iOS للحفاظ على أمان جميع مستخدمينا".

وكشفت "آبل" أن "شركة NSO كانت تستخدم تقنية FORCEDENTRY التي طورتها لاستغلال ثغرة أمنية لاقتحام أجهزة ‘آبل‘ الخاصة بالضحية وتثبيت أحدث إصدار من منتج برامج التجسس الخاص بها ‘بيغاسوس‘".

وأوضحت "آبل" أن "الدعوى القضائية التي رفعتها الشركة تهدف إلى حظر مجموعة NSO ومنعها من إلحاق المزيد من الأذى بالأفراد باستخدام منتجات وخدمات ‘آبل‘ وإلى تعويض الانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها مجموعة NSO للقانون الفيدرالي وقانون الولاية في الولايات المتحدة، والناجمة عن ضلوعها باستهداف ‘آبل‘ ومستخدميها ومهاجمتهم".

وأكدت "آبل" أن "NSO تكرس وعملائها الموارد والقدرات الهائلة للدول القومية لإجراء هجمات إلكترونية عالية الاستهداف، مما يسمح لهم بالوصول إلى الميكروفون والكاميرا وغيرها من البيانات الحساسة على أجهزة ‘آبل‘ وأندرويد".

وأضحت الشركة أن "المهاجمين (مطورو NSO) استخدموا برمجيات ‘آبل‘ لإرسال تقنية FORCEDENTRY وبيانات ضارة إلى جهاز الضحية، مما يسمح لمجموعة NSO أو عملائها بزرع وتثبيت برامج التجسس ‘بيغاسوس‘ دون علم الضحية". فيما أكدت "آبل" أن خوادمها لم تتعرض للاختراق من قبل الشركة الإسرائيلية.

وحثت الشركة مستخدميها على تحديث أجهزة "آيفون" الخاصة بهم واستخدام أحدث الإصدار الأحدث لـiOS، موضحة أن نظام iOS 15 والإصدار الأحدث لم يتعرضا للاختراق.

ونقل البيان عن مدير الأنظمة الأمنية في "آبل"، إيفان كرستيتش، قوله إن "الدعوى القضائية التي قدمتها الشركة تبعث رسالة واضحة مفادها أنه ‘في مجتمع حر، من غير المقبول استخدام برامج التجسس القوية التي ترعاها الدول ضد أولئك الذين يسعون إلى جعل العالم مكانًا أفضل‘".

يذكر أنه قبل أسابيع قليلة، حظرت السلطات الأميركية على المؤسسات الأميركية التعامل مع NSO، على خلفية تقارير أفادت بأن الشركة الإسرائيلية "مكّنت حكومات أجنبية من ممارسة قمع عابر للحدود بالتجسس على حقوقيين وناشطين".

وبعد القلق الذي أثاره برنامج "بيغاسوس"، برزت مخاوف أخرى عندما نشرت "آبل"، مصنعة هواتف "آيفون"، تحديثا للإعدادات في أيلول/ سبتمبر الماضي، لإصلاح ثغرة تسمح لبرنامج التجسس باختراق الأجهزة حتى من دون أن يضغط المستخدم على رسالة أو رابط مؤذ.

والبرمجية الخبيثة المسماة "zero-click" قادرة على اختراق جهاز مستهدف خلسة، وقد كشفها باحثون في "سيتيزن لاب" (Citizen Lab)، وهي مجموعة مراقبة للأمن المعلوماتي في جامعة تورنتو في كندا.