الاحتلال ماض في تهويد المسجد الإبراهيمي في الخليل

نشر بتاريخ: 28/11/2021 ( آخر تحديث: 28/11/2021 الساعة: 22:02 )
الاحتلال ماض في تهويد المسجد الإبراهيمي في الخليل

الخليل-معا- عشية يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، قام رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، باقتحام المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، بهدف الاحتفال بايقاد مايسمى شعلة " الحانوكاه".

وقال رئيس القائمة المشتركة في الداخل الفلسطيني المحتل أيمن عودة:" الرئيس "هرتسوغ" لم يذهب إلى الخليل لإيقاد الشمعة الأولى بل لإشعال النار في المدينة.

قبل ظهر اليوم، نظمت وقفة احتجاج ورفض على هذه الزيارة، امام المسجد الإبراهيمي حيث قام الجنود بالتنكيل بالمحتجين والاعتداء بالضرب عليهم و على مدير العلاقات العامة والإعلام في مديرية أوقاف الخليل السيد رائد مسودى حيث اصيب برضوض وكدمات.

وعلى الرغم من هذا الاقتحام فقد أدى المواطنون كامل الصلوات في المسجد الابراهيمي حيث كان رئيس دولة الاحتلال يحتفل في الجزء المحتل من المسجد. واعداد المصلين كما افاد رائد مسودى، كانت اقل من المعتاد بسبب اجراءات جنود الاحتلال على الحواجز المحيطة بالمسجد.

واقتحام رئيس دولة الاحتلال للمسجد الابراهيمي مساء اليوم، يأتي بعد يومين من اعلان المصادقة على بناء 372 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة كريات اربع.

واضافة الى استمرار المستوطنين في بناء 31 وحدة استيطانية في مجمع الحافلات الكراج القديم والذي استولت عليه قوات الاحتلال في العام 1980 وحولته لقاعدة عسكرية، وفي العام 2017 قدم المستوطنون طلبا للحصول على تمويل من الحكومة الاسرائيلية، والتي رصدت في العام 2018 أكثر من 21 مليون شيكل كميزانية لبناء هذه المستوطنة الجديدة في قلب الخليل. وبحسب حركة السلام فإن وزير جيش الاحتلال هو الوحيد القادر على منع اقامة هذه المستوطنة ان اراد هو ذلك.

حركة السلام الآن وهي حركة إسرائيلية تقدمت مع بلدية الخليل بالتماس لمحكمة الاستئناف الإسرائيلية ضد قرار حكومة الاحتلال ببناء هذه المستوطنة، و ردت هذه المحكمة الطلب، ومن المنتظر ان تذهب السلام الآن وبلدية الخليل للمحكمة العليا الإسرائيلية.

وياتي ذلك تزامنا مع قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين ببناء مصعد كهربائي يمتد على طول اكثر من 90 متر اضافة لمصادرة قطعة ارض تابعة لبلدية الخليل لهذا الغرض.

بالعودة قليلا الى التاريخ، حيث لا زال كبار السن في الخليل يتذكرون ان المستوطنون لم يكونوا يجرؤا صعود درجات المسجد الابراهيمي، حتى جاءتهم الفرصة على طبق من ذهب، وتم مكافأتهم في العام 1994 بمنحهم نصف المسجد الاسلامي الخالص وتقسيمه مكانيا وزمانيا بعد المجزرة الرهيبة التي ارتكبها احد المستوطنين وراح ضحيتها 29 مصليا وأصيب اكثر من 150 مصليا كانوا ركعا سجدا بين يدي الله في صلاة فجر الجمعة. حيث قررت لجنة شمغار الاحتلالية تقسيم المسجد الاسلامي و اغلاق العديد من الشوارع والطرق المفضية للمسجد الابراهيمي، وتم تحويله الى ثكنة عسكرية. محاط ببوابات حديدية والكترونية وجنود مدججين بالسلاح.