القائد سعدات: أي اسناد لقضية الأسرى يجب أن يرتكز على بعده السياسي

نشر بتاريخ: 29/11/2021 ( آخر تحديث: 29/11/2021 الساعة: 00:24 )
القائد سعدات: أي اسناد لقضية الأسرى يجب أن يرتكز على بعده السياسي

بيت لحم - معا- شدّد الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين أحمد سعدات، على أنّ "أي اسناد لقضية أسرى شعبنا يجب أن يرتكز على بعده السياسي، والعمل والنضال من أجل تدويل قضيتهم، والدفاع لانتزاع قرار من مجلس حقوق الإنسان ومؤسسات الأمم المتحدة يصوب وضعهم القانوني كأسرى حرية وحرب عادلة، وتفعيل الإسناد القانوني في المحافل الدولية للضغط على حكومة الاحتلال بتطبيق اتفاقات جنيف وبشكل خاص الثالث والرابع على الأرض الفلسطينية المحتلة".

وجاء ذلك خلال كلمةٍ له ألقاها بالنيابة عنه ماهر الطاهر مسؤول دائرة العلاقات السياسية في الملتقى العربي والدولي للتضامن مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال والذي عقد في بيروت عبر الزووم بدعوة من المؤتمر العربي العام.

وقال سعدات، إنّه "وحتى الآن تخضع الأراضي الفلسطينية لقوانين الطوارئ التي اعتمدتها سلطة الاحتلال البريطاني عام 1945، هذه القوانين التي تشكل أساسًا للاعتقالات التعسفية، وبشكل خاص الاعتقالات الإدارية، واعتقال الأطفال وتقديمهم إلى المحاكم العسكرية وإصدار الأحكام الجائرة والتركيز على قضايا الأسرى المرضى والأطفال والنساء".

وأشار سعدات إلى "ضرورة تفعيل حملات الدعم والإسناد للمناضل والقائد القومي جورج عبد الله الذي أمضى أكثر من سبعة وثلاثين عامًا في السجون الفرنسية، وممارسة كل أشكال الضغط على الحكومة الفرنسية من أجل الإطلاق الفوري لسراحه".

ودعا سعدات إلى "تشكيل لجنة دائمة لمتابعة قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الصهيونية لضمان استمرارية وتواصل الفاعليات لإطلاق سراحهم"، مُؤكدًا على ضرورة "تشكيل لجنة قانونية دائمة لمتابعة قضايا الأسرى في المحاكم الدولية وبشكل خاص المحكمة الجنائية الدولية".

وهذا نص كلمة الأمين العام أحمد سعدات خلال المؤتمر كاملةً:

الأخوة والرفاق الأعزاء

الأمين العام للمؤتمر القومي العربي / الأستاذ مجدي المعصراوي

المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي /الأستاذ خالد السفياني

الأمين العام للأحزاب العربية /الأستاذ قاسم صالح

تحية فلسطين

تحية الأسرى الصامدين في سجون الاحتلال

بداية أحييكم وأثمن دوركم القومي في دعم واسناد نضال شعبنا العادل من أجل دحر الاحتلال، وإنجاز كامل حقوقه الوطنية الراهنة والتاريخية.
كما أحيي دعمكم لنضال أسرى وأسيرات شعبنا من أجل الحرية والكرامة والدفاع عن هوية شعبنا الوطنية في مواجهة محاولات الطمس والتبديد على امتداد أرض فلسطين التاريخية.

تشكل قضية أسرى وأسيرات شعبنا اليوم وأكثر من أي وقت مضى رمزا من رموز وشرعية كفاح شعبنا وعدالة قضيته، الأمر الذي وضعهم في مرمى الرماية المباشرة للكيان الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري، وهذا ما نشهده من خلال تصعيد العدو لحملات التضييق على الأسرى، سواء عبر الضغط المستمر على السلطة الفلسطينية لوقف صرف المخصصات لأسرهم، أو توسيع الحملة الإعلامية لوصم التضامن معهم بالإرهاب، الأمر الذي تجلى مؤخرا بالإعلان عن ستة مؤسسات اجتماعية ككيانات إرهابية لمجرد اعتقال عدد من العاملين على خلفية مقاومة الاحتلال، أو لأن بعضهم من الأسرى المحررين، أو سن العديد من القوانين والتشريعات التي استهدفت تجريد الأسرى من حقوقهم المكتسبة على مدار سنوات الاحتلال، كقانون "شاليط" أثناء احتجازه لدى المقاومة، هذا القانون الذي استمر العمل فيه بعد إطلاق سراحه في صفقة وفاء الاحرار أو ما سمي بتوصيات اردان وزير داخلية الحكومة الصهيونية الأسبق، أو شيطنة الأسرى الستة أبطال نفق الحرية.

إن الحملة الإعلامية التي شنتها أجهزة أمن الاحتلال والمستوى السياسي للتغطية على فشلهم، وتهيئة الأوضاع للهجوم على مكتسبات نضال الحركة الأسيرة. وما رافق هذه الحملة من إجراءات بحق الأسرى بشكل عام، وأسرى حركة الجهاد الإسلامي بشكل خاص، هذه الهجمة التي تصدت لها الحركة الأسيرة وأجهضتها في مهدها بفعل تكاتف جميع مكونات الحركة الأسيرة، وصمود ومقاومة أسرى الجهاد الإسلامي.

واليوم إذ تباشر لجنة التحقيق بأحداث النفق أعمالها لتشخيص أسباب الإخفاق، فمن المنتظر أنها ستحمل في طيات ملفاتها رزمة من التوصيات لهجمة جديدة أكثر اتساعا على الحركة الأسيرة.

الأمر الذي يدركه الأسرى ويستعدون لمواجهة أي هجوم على مكتسبات نضالهم وحقوقهم الإنسانية.
وعليه فإن أي اسناد لقضية أسرى شعبنا يجب أن يرتكز على بعده السياسي، والعمل والنضال من أجل تدويل قضيتهم، والدفاع لانتزاع قرار من مجلس حقوق الإنسان ومؤسسات الأمم المتحدة يصوب وضعهم القانوني كأسرى حرية وحرب عادلة، وتفعيل الإسناد القانوني في المحافل الدولية للضغط على حكومة الاحتلال بتطبيق اتفاقات جنيف وبشكل خاص الثالث والرابع على الأرض الفلسطينية المحتلة.

فحتى الآن تخضع الأراضي الفلسطينية لقوانين الطوارئ التي اعتمدتها سلطة الاحتلال البريطاني عام 1945، هذه القوانين التي تشكل أساسا للاعتقالات التعسفية، وبشكل خاص الاعتقالات الإدارية، واعتقال الأطفال وتقديمهم إلى المحاكم العسكرية وإصدار الأحكام الجائرة والتركيز على قضايا الأسرى المرضى والأطفال والنساء.

واليوم إذ يواصل عدد من الأسرى الإداريين إضرابهم المفتوح عن الطعام والذي تجاوز إضراب بعضهم المئة وعشرين يوما ولا زال مستمرا، ويواجهون خطر الموت المفاجئ في أي لحظة، ويماطل الاحتلال ويتهرب من الاستجابة لمطلبهم بالحرية، وتتحايل محاكمهم على القانون عبر الإعلان عن تجميد أمر اعتقالهم الإداري دون الإفراج عنهم، هذا الوضع الذي يعيشه هؤلاء الأسرى الأبطال يحتاج من مؤتمركم، ومن كل أدوات العمل القومي العربي ومن أحرار العالم الوقوف إلى جانبهم، واسناد نضالهم العادل من أجل الحرية والدفاع عن حياتهم، وبشكل عام تفعيل النضال القانوني على المستوى الدولي لوقف سياسة الاعتقال الإداري، الذي يجري تمديده عادة عدة مرات واستمرار احتجاز المعتقل لعدة سنوات، أو إعادة اعتقال المناضلين بشكل متكرر دون وجود لائحة اتهام أو سند لتقديمهم إلى المحاكم ، والاستناد إلى ما سمي بالملف السري أو الأمني المقدم من قبل جهاز مخابرات العدو للقاضي فقط، الأمر الذي يفقد الأسير حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه، فتحت وطأة هذا القانون أمضى الكثير من الأسرى أكثر من عشرة سنوات في الاعتقال عبر سياسة الباب الدوار التي ينتهجها الاحتلال.

أما حقوقنا المطلبية اليومية فالحركة الأسيرة قادرة على الدفاع عن مكتسباتها وتوسيعها، فما راكمته الحركة الأسيرة من تجارب مضافا إلى إرادتهم وعزيمتهم الصلبة كافيا للدفاع عن حقوقهم وانجازات نضالهم.

اقترح على مؤتمركم العتيد:

1- تفعيل حملات الدعم والإسناد للمناضل والقائد القومي جورج عبد الله الذي أمضى أكثر من سبعة وثلاثين عاما في السجون الفرنسية، وممارسة كل أشكال الضغط على الحكومة الفرنسية من أجل الإطلاق الفوري لسراحه.

2- تشكيل لجنة دائمة لمتابعة قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الصهيونية لضمان استمرارية وتواصل الفاعليات لإطلاق سراحهم.

3- تشكيل لجنة قانونية دائمة لمتابعة قضايا الأسرى في المحاكم الدولية وبشكل خاص المحكمة الجنائية الدولية.

وفي الختام لا يمكنني إلا أن أعبر عن مشاعر الحزن والألم العميق بعد أن علمت برحيل عاشق فلسطين رئيس تحرير مجلة الآداب الدكتور سماح إدريس الذي عرفناه مناضلا ومقاوما صلبا لا يلين في الدفاع عن قضايا الحرية في العالم وفي المقدمة قضية فلسطين والذي عرفناه شوكة في حلوق المطبعين أذناب الاستعمار الذين يوقعون الاتفاقات العسكرية والأمنية مع الكيان الصهيوني الغاشم والذين يوجهون الطعنات الغادرة لشعوبهم وللشعب الفلسطيني ولكل قوى المقاومة في عموم المنطقة. وأوجه التحية لكل الحركات الشعبية العربية التي تتصدى لجريمة التطبيع.

الأخوات والأخوة الأعزاء

سيبقى الأسرى الصامدين شوكة في حلق الاحتلال الصهيوني يواصلون التحدي والمواجهة حتى نيل حريتهم الكاملة
وأخيرًا لكم من جميع أسرى شعبنا خالص التقدير والاحترام
ودمتم

أحمد سعدات/ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
* 27/11/2021*