مدى: ارتفاع انتهاكات الحريات الإعلامية خلال شهر تشرين ثاني

نشر بتاريخ: 06/12/2021 ( آخر تحديث: 06/12/2021 الساعة: 12:56 )
مدى: ارتفاع انتهاكات الحريات الإعلامية خلال شهر تشرين ثاني

رام الله-معا- رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) ووثق خلال شهر تشرين ثاني الماضي ما مجموعه (54) انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي معظمها، ووقعت جميعها في الضفة الغربية، مقارنة مع (28) انتهاكا خلال شهر تشرين أول الماضي. وبذلك يصل الارتفاع في أعداد الانتهاكات الى 92% مقارنة بشهر تشرين أول الماضي، ما يشكل انتكاسة في حالة الحريات الإعلامية إذا ما قورنت بالشهور القليلة السابقة.

وكحال أغلب الأشهر تأتي الانتهاكات الإسرائيلية في المقدمة من حيث أعدادها، أنواعها، ومدى خطورتها على الحريات الإعلامية، حيث ازداد العنف من قبل قوات الاحتلال ضد الصحفيين والحريات الإعلامية التي قامت بتغطية العمليات الاستشهادية التي نُفذت في مدينة القدس من قبل مواطنين مقدسيين، ما أدى لارتفاع أعداد الإصابات الجسدية، والاستهداف بهدف منع التغطية، وهي الأشد خطورة ضمن أنواع الانتهاكات المرتكبة لما تشكله من خطورة على حياة الصحفيين/ات.

وجاءت الاعتداءات التي وثقها "مدى" خلال شهر تشرين ثاني موزعة على (39) ارتكبتها جهات إسرائيلية، (8) ارتكبتها جهات فلسطينية، و(7) ارتكبتها شركة "ميتا" التي تضم أكثر من تطبيق من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.

الانتهاكات الإسرائيلية:

شهد شهر تشرين ثاني ارتفاعا في عدد الانتهاكات التي ارتكبتها جهات إسرائيلية، حيث رصد مركز "مدى" ووثق ما مجموعة (39) انتهاكا مقارنة ب (19) انتهاكا تم رصدها وتوثيقها خلال شهر تشرين أول الماضي، وبذلك شكلت الانتهاكات الإسرائيلية ما نسبته (72%) من مجمل الانتهاكات لشهر تشرين ثاني. وكانت الإصابات الجسدية والاستهداف لمنع التغطية هي الأعلى من بين أنواع الاعتداءات الأخرى، حيث بلغت (18) اعتداء مجتمعة. كما تجلت السياسة الإسرائيلية الهادفة لحجب الحقيقة بمنع الصحفيين/ات من التغطية، من خلال إبعاد الصحفيين ووسائل الإعلام عن أماكن الحدث بشتى الطرق، حيث وثق مركز "مدى" ما مجموعه (16) انتهاكا بمنع التغطية، وقد وقعت أغلب هذه الانتهاكات أما في مدينة القدس أو كردة فعل على الاحتجاجات على الأحداث التي وقعت فيها، فضلا عن الأنواع الأخرى من الانتهاكات التي قامت قوات الاحتلال بارتكابها خلال هذا الشهر وكان من أهمها تنفيذ عمليات اعتقال واحتجاز لثلاثة من الصحفيين.

الانتهاكات الفلسطينية:

كما شهد شهر تشرين ثاني ارتفاعا في عدد الانتهاكات الإسرائيلية، شهد أيضا ارتفاعا في عدد الانتهاكات التي ارتكبتها جهات فلسطينية، فقد رصد مركز "مدى" ووثق ما مجموعه (8) انتهاكات ضد الحريات الإعلامية في الضفة ارتكبت على أيدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية بنسبة (15) % من مجمل الانتهاكات خلال هذا الشهر.

وعلى الرغم من تدني هذه النسبة إذا ما قورنت بنسبة الانتهاكات الإسرائيلية إلا أنها تشكل مساساً كبيراً بحالة الحريات الإعلامية. ويعتبر اعتقال الصحفي نسيم معلا من قبل قوة فلسطينية مشتركة من أخطر الانتهاكات الفلسطينية خلال الشهر الماضي لما تخلل هذا الاعتقال من تعذيب وإساءة معاملة، حيث استمر اعتقاله مدة 21 يوم بالرغم من صدور قرار الإفراج منذ اليوم الأول لاعتقاله بكفالة مالية مدفوعة.

انتهاكات وسائل التواصل الاجتماعي:

ارتكبت شركة "ميتا" وهي الشركة المالكة لعدد من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي خلال شهر تشرين ثاني الماضي (7) انتهاكات ضد صحفيين وصفحات إعلامية فلسطينية، وشكلت هذه الانتهاكات ما نسبته (13) % من مجمل الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية الفلسطينية بارتفاع انتهاك واحد عن شهر تشرين أول الماضي. إلا أن ما يميز الانتهاكات المرتكبة ضد صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال هذا الشهر هو عدم الاكتفاء بإغلاقها وحذفها بشكل نهائي، بل تعدى الأمر وصولا لإغلاق الصفحات على موقع فيسبوك التي تم إنشائها بدلاً عنها كما حدث مع شبكة القسطل المتخصصة في شؤون القدس والتي تم حذف صفحتها أيضا عن تطبيق أنستاجرام، وشبكة ميدان القدس الإخبارية. الأمر الذي يؤكد على استمرار النهج السابق لموقع فيسبوك بالتحيز ضد المحتوى الفلسطيني بالاستجابة لمطالب الاحتلال وإغلاق الصفحات الي تشكل تهديدا بفضح جرائمه.