البرلمان العربي يجدد التأكيد على دعمه لحقوق شعبنا

نشر بتاريخ: 23/12/2021 ( آخر تحديث: 23/12/2021 الساعة: 18:25 )
البرلمان العربي يجدد التأكيد على دعمه لحقوق شعبنا

عمان- معا- جدد البرلمان العربي التأكيد على دعمه التام لحقوق شعبنا الثابتة والمشروعة وعلى رأسها حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة للاجئين، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك في اختتام اجتماعات اللجان الدائمة للبرلمان، اليوم الخميس، والتي استضافها مجلس النواب الأردني في العاصمة عمان.

وطالب البرلمان العربي المجتمع الدولي برعاية ودعم مؤتمر دولي للسلام يضع آليات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ضمن فترة زمنية محددة تلزم إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة والمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية لعام 2002.

كما رفض المساس بالرعاية والوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وثمن الدور الأردني في رعاية وحماية وصيانة المقدسات في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية، مؤكدًا دعمه لإدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية في الحفاظ على الحرم القدسي الشريف ضد الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، واعتبارها الجهة القانونية الحصرية والوحيدة في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف.

وطالب البرلمانيون العرب بمواجهة مخططات التهويد والاستيطان، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، كما دعوا الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق لزيارة السجون الإسرائيلية، والوقوف على الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، إلى جانب المطالبة بتقديم الدعم المالي اللازم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، للخروج من أزمتها المالية الحالية، وإنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية وإنجاز الوحدة الوطنية، وتجديد الدعوة للدول العربية لإطلاق حملة لتقديم الدعم المالي الرسمي والشعبي لمساعدة الفلسطينيين وفق خطة حملة شعبية يضعها البرلمان العربي.

بدوره، جدد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي رفض البرلمان وإدانته التامة للانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها سلطات الاحتلال وجرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وخروقاتها الممنهجة واستخفافها الشديد بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وسياسات الاستيطان والتدمير والتهجير القسري التي تقوم بها في مدينة القدس المحتلة.

وأكد أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية والأولى لكل مواطن عربي، لافتًا إلى أن البرلمان لن يفوت فرصة لتقديم الدعم للشعب الفلسطيني، وستبقى القضية في صلب عمله، سواء على مستوى العمل العربي أو على مستوى المشاركات الخارجية.

من جانبه، قال رئيس مجلس النواب الأردني عبد الكريم الدغمي إن "فلسطين قبلة قلوبنا، ولا بد أن تنهض أرض الشهداء والصمود، كما نهضت الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد، بعد طول 130 سنة أو يزيد من الاضطهاد والاستعمار".

وأشار الدغمي إلى "الجهود الكبيرة التي يبذلها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أجل القضية الفلسطينية"، مؤكدًا أن البرلمانيين العرب وضعوا نصب أعينهم إبقاء القضية الفلسطينية في مكان الصدارة وبند ثابت في جداول أعمالهم.

من جهته، قال نائب رئيس لجنة فلسطين في البرلمان العربي عزام الأحمد، إن البرلمانيين العرب أجمعوا على تجنيد كافة الطاقات لدعم نضال الشعب الفلسطيني، وجددوا تمسكهم بمبادرة السلام العربية وبقرارات القمم العربية خاصة قمة بيروت عام 2002، لافتًا إلى أن القضية الفلسطينية هي بند ثابت على جدول أعمال البرلمان العربي.

بدوره، قال النائب في البرلمان الجزائري عبد الكريم القريشي إن الجزائر ترفض أي توجه للتطبيع مع دولة الاحتلال، مؤكدًا دعم الجزائر القوي ووقوفها مع التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني، مشيرًا أن هذا الموقف جسده الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بوضع اسم فلسطين على القمة العربية التي ستعقد في الجزائر.

وأضاف أن الجزائر تسعى باستمرار لجعل القمّة العربية المقبلة قمّة فلسطين، مشيرًا إلى الزيارة التي قام بها الرئيس محمود عباس إلى الجزائر والتي عبر فيها الرئيسان عن عمق العلاقة الأخوية التي تربط الشعبين.

وناقشت جلسة البرلمان العربي التطورات السياسية والأمنية في الدول العربية، وتضمن جدول أعمال الجلسة مخرجات اللجان الدائمة، وتوصياتها بشأن إعداد قوانين عربية موحّدة بخصوص: دعم جهود التعافي من جائحة كورونا، وتنظيم أوضاع العمالة، ومكافحة العنف ضد المرأة، وحماية اللغة العربية، إلى جانب إضافة محور الأمن المائي العربي ليكون ضمن محاور تقرير الحالة الاقتصادية في العالم العربي للعام الحالي، وتكليف الأمانة العامة للبرلمان بإعداد التقرير، فضلاً عن قوانين وسياسات استرشادية ذات صلة بالتنمية المستدامة، وتتعلق بالتغير المناخي، وسلامة الغذاء والدواء.

كما تقرر استحداث بند في موازنة البرلمان العربي تحت مسمى "المرصد العربي لحقوق الإنسان"، وإعداد استراتيجية عربية موحّدة لمكافحة استغلال وعمالة الأطفال، ودليل لتطوير وإصلاح منظومة السجون في الدول العربية.

يذكر أن فكرة تأسيس البرلمان العربي ولدت في القمة العربية بعمان عام 2001، وتأسس كبرلمان مؤقت عام 2005، ثم أصبح برلمانا دائما عام 2012، ويضم 88 برلمانيا، بواقع أربعة أعضاء من كل دولة عربية، يجري ترشحيهم من قبل البرلمانات الوطنية.