تقرير معا- كيف سيكون الوضع السياسي والاقتصادي في فلسطين خلال 2022؟

نشر بتاريخ: 31/12/2021 ( آخر تحديث: 04/01/2022 الساعة: 10:18 )
تقرير معا- كيف سيكون الوضع السياسي والاقتصادي في فلسطين خلال 2022؟

بيت لحم- تقرير معا- تدخل فلسطين العام الجديد 2022 مثقلة بأزمات العام المنصرم وما سبقه، في ظل تقلبات الوضع السياسي والاقتصادي وحدوث تأثيرات متداخلة، على رأسها جائحة كورونا وما صاحبها من تداعيات فرضت نفسها على هذا المشهد.

وفي محاولة لاستشراف العام الجديد، والتطورات المتوقعة في الملفات السياسية والاقتصادية، التي امتدّ تأثيرها إلى عام 2022، حاول برنامج "قضايا منوعة" الذي يقدمه الزميل أحمد تنوح عبر فضائية معا استعراض التوقعات للمستقبل السياسي والاقتصادي الفلسطيني على لسان خبراء ومحللين.

ففي الشأن السياسي، يرى المحلل السياسي جهاد حرب خلال حديثه لـ معا أنّ العام الجديد سيشهد تقلبات سياسية مختلفة داخلية وخارجية أبرزها مخرجات اجتماع القمة العربية المتوقع في بداية آذار المقبل، والذي قد يحدث مصالحات عربية ويعود بالدعم العربي لفلسطين.

وأوضح أنّ هذا التوقع يأتي نتيجة توافر رغبة لدى الاطراف الدولية وإسرائيل في بقاء السلطة الفلسطينية مستقرة، خشية من انهياريها وما سينتج عن ذلك من اندلاع انتفاضة ثالثة كون الامور حاليا متجهة نحو الانفجار، في ظل وقف العملية السياسية وازدياد الفقر والبطالة واستمرار هجمات الاحتلال في القدس وهجمات المستوطنين على مدن الضفة.

ويتوقع حرب أنّه وبسبب كل ذلك لا تريد الاطراف الدولية الوصول الى عملية انفجار لذلك سيكون هناك ضغط على الدول العربية وخاصة الخليجية لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية.

وعلى صعيد الحكومة الفلسطينية الحالية وامكانية تغييرها، توقع حرب أنّ يحدث تغيير جوهري للحكومة الفلسطينية بعد الإخفاقات في الموضوعات المختلفة، وخاصة الاقتصادية والصحية، وايضا في القضايا الاجتماعية والسياسات العامة، إذ أنّ هذه الحكومة من وجهة نظره لم تقم بما كان مطلوب منها في كتاب التكليف من الرئيس عباس في العام 2019.

وعلى مستوى المصالحة أشار إلى أنّه لن يكون هناك تغيير جوهري بهذا الملف بناء على المعطيات الحالية في ظل استمرار نمو المؤسسات السياسية التي تدير الحالة في غزة بشكل منفصل عن الضفة.

وحول اجراء الانتخابات الفلسطينية للمجلس التشريعي والتي كان معلنا اجراءها في العام 2021 ولكن تم الغاءها، قال حرب لـ معا: "فرص عقد الانتخابات في العام الجديد ستكون محدودة وفقا للتفكير الذي يجري للنخبة السياسية الحاكمة".

وتطرق حرب إلى توافر الظروف لإجراء تغيير على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خاصة في ظل وجود شاغرين بعد وفاة د. صائب عريقات واستقالة د. حنان عشراوي، متوقعاً أن القرار بشغل هذه المناصب اتخذ وربما يتم اضافة اعضاء اخرين إلى عضوية اللجنة التنفيذية.

وتوقع أن يخلف الوزير حسين الشيخ موقع عريقات خاصة أنه شارك في اللقاءات التي جرت في القاهرة خلال اليومين الماضيين مع وزراء الخارجية، بعد أن كان يقوم بذلك من قبل الراحل عريقات امين سر اللجنة التنفيذية ومسؤول دائرة المفاوضات.

سيناريوهات.. الأزمة المالية مستمرة

وبخصوص المسار الاقتصادي المتوقع على المستوى الفلسطيني في العام 2022، توقع المحلل الاقتصادي د. نصر عبد الكريم خلال حديثه لـ معا أن يكون عام 2022 حاسما في ظل عدم وجود خيارات امام الفلسطينيين الا اعادة النظر في كل اولوياتهم حتى يبقوا على اجندة المعادلات الدولية، والا سيفرض حل عليهم ومن البوابة العربية.

ويرى أنّ الازمة المالية للسلطة الفلسطينية ستكون مستمرة وقد تتفاقم بناء على السلوك السياسي للعرب واسرائيل وادارة بايدن، مضيفا: "اعتقد الاشهر الثلاثة الاولى من العام الجديد لن نشهد تغير كبير على مالية السلطة، ولكن بعد ذلك اعتقد سيجرب الامريكان والعرب واسرائيل سياسة التوسيع المالي على السلطة في محاولة لجرها الى تسوية سياسية، خاصة أن الفلسطينيين اليوم باتوا اقرب للدخول في ممر السلام الاقتصادي".

وقال عبد الكريم: الوضع الاقتصادي في العام 2022 مرتبط بانتشار الوباء من عدمه واستقرار الوضع السياسي، واجراء اصلاح في النظام الضريبي بحيث يصبح اكثر عدلا وايضا التوجه نحو التقشف في الصرف.

وفي ما يتعلق بسعر صرف الدولار، يرى عبد الكريم أنّه سيبقى قوي خاصة مع تحرك البنك الفدرالي الامريكي لرفع سعر الفائدة ما سيدعم قوته، وامام الشيقل سيبقى يراوح مكانه في الربع الاول من العام 2022 لحين رؤية تطور الوضع السياسي وانتشار الوباء بين 3:10 – 3:20، لان اسرائيل معنية ببقاء الدولار قوي حتى لا يضر صادرتها.

وعلى مستوى الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، قال: "اذا افترضنا أن العالم حريص على بقاء السلطة واستقرار الوضع في المنطقة سيبقى وضع المشهد الاقتصادي دون تغيير لكن دون نمو او تراجع، وهذا قد يكسبنا اقتصاديا لكن في المعادلة السياسية نحن خاسرون اذا لم نقم بإصلاحات داخلية سياسية وادارية حتى لا نبقى تحت تبعية الاحتلال".