هبة من الله هي ابنتي والرحمة التي تدخل إلى قلبي رغمًا عني

نشر بتاريخ: 12/01/2022 ( آخر تحديث: 12/01/2022 الساعة: 20:51 )
هبة من الله هي ابنتي والرحمة التي تدخل إلى قلبي رغمًا عني

د. سهيل الاحمد

أخاطب مؤنستي وغاليتي بمعان مجموعة في الحب الحقيقي المستشعر بصدق الأب المحب قائلًا: أدخليني في قلبك وامنحيني الحب الذي أحتاج، وأسعديني ولاقني بجوامع رضاك الذي هو لي علاج، أنت يا بنتي روضتي وقوتي ومتعة الرِّتاجْ، أذكرك أنا ولا أنساكِ؛ فإنّ تذكرتك هو الانبعاث والارتجاج، فإذا ما نسيتك فقد ناب قلبي الاعوجاج، وعندها أرسل له إشارة ضَبْطٍ هي مني احتجاج، فأخاطبه مُعاتباً إياكَ أن تُسبِّبَ لي أي إزعاج، واجعل يا قلب شأنك عندي مع حبي لهبة بنتي المخراج، ولك يا هبتي ومفعمة قلبي نوراً وراحةً قد عددتك المفراج، فأنت تردين على خاطري دوماً فنادني طالما عصفت في قلبك رياح الفرقة والأشواق، ولا تتخلّي عنّي حتى وإن صدر عنك مقولةٍ قد قلتِها وكانت بهجةً وعناق، قد جعلتها مقولة شوقٍ ولقيا بأبيك فعمدت للنظر إلى البدر في الليلة الظلماء فسألته عني حتى هتف وأجابك: من تبحثين عنه وتسألين هو لك يحبك مثلي يا مؤنسته ومتعة البنوة والرفقة المحببة والصِّداق.

يا بنتي كما النجم يحب القمر أحبك وكما الحبيب يهنأ بالقادم من السفر أنتظرك، فضعيني أنت الكحل في العينين ليُزيِّن عندك الأحداق، فأنا وأنت نرتقي، نفترق ونلتقي فحياتنا بين البعد والافتراق، بين اللقاء والاشتياق، وهذا خطابي لك وشوقي أبدأه برشك عطراً في صدري ليمر في ليل العشاق، عطراً يتساقط من خفقات القلب يغذي عندي الحِقاق.

وأنا لست بعيداً عنك وأشعر بقربك ووجودك معي دوماً لأن سكناك الأعماق، يا من في بعدي أناديك وكما في القرب أناجيك لأنك قلبي الخَفّاق، أدعوكِ يا هبتي وزهرتي أنت، والزهر ينبت من عينيك ويلوّن خدك الصغير والجميل بالحُمْرة فيزيدك بالبراءة والودِّ الإشراق، شفتاك مسعدة القول بعبير العطر من حولي، وعطف الأب المتجلي في عينيه ويديه فالود من طبع العشاق، بخاطرتي وكلماتي أثبتُ للداني والقاصي أنّي مجتهد في حسن الأخلاق، فدعيني أقتحم ليلك لأنير الدنيا من حولك وأقولها على رِسلِك لأسطر حبك في الآفاق.