السلطة ترسل رسائل متطابقة حول استشهاد شيرين أبو عاقلة

نشر بتاريخ: 11/05/2022 ( آخر تحديث: 11/05/2022 الساعة: 23:47 )
السلطة ترسل رسائل متطابقة حول استشهاد شيرين أبو عاقلة

نيويورك - معا - بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير د. رياض منصور، اليوم الأربعاء، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الولايات المتحدة الأمريكية)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن الجرائم التي تواصل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني الخاضع لسيطرتها في ظل افلاتها من العقاب السائد دون عواقب، الأمر الذي يشجع دولة الاستعمار والفصل العنصري على مواصلة جرائمها وقسوتها دون تردد أو خوف من دفع الثمن. ونوه إلى استشهاد الصحافية الفلسطينية المخضرمة شيرين أبو عاقلة، 51 عام، بدم بارد على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين صباح اليوم.

وفي هذا السياق، أشار منصور إلى أن شيرين أصيبت برصاص حي في رأسها عند وصولها وفريقها من قناة الجزيرة الإخبارية إلى مخيم جنين للاجئين لتغطية الغارة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على المخيم، مشيرا إلى أنه على الرغم من ارتدائها سترة الصحافة والخوذة الواقية إلا أنها أصيبت برصاصة قناص إسرائيلي دقيقة اخترقت رأسها من خلال أذنها التي لا تغطيها الخوذة، الى جانب إصابة الصحفي الثاني، علي السمودي بعيار ناري في الظهر، وأشار الى شهادة الطاقم الصحفي المرافق لشيرين بشأن تعرضهم لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال التي اقتربت منهم، داعيا إلى اجراء تحقيق دولي كامل ومستقل في هذه الجريمة المروعة.

وقال منصور أن شيرين استشهدت وهي تقف جنبا إلى جنب مع زملائها، الذين أصيبوا بصدمة بسبب فقدان زميلتهم المحبوبة، والتي تعتبر ضحية أخرى للفساد الإسرائيلي وللجنود الذين تم تحريضهم على إطلاق النار بهدف القتل من قبل الحكومة والجيش الإسرائيليين والذين حاولوا على مدار عقود وصف الشعب الفلسطيني، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين، بأنهم "إرهابيين" كجزء من حملة سافرة لتبرير اعتداءات إسرائيل على شعبنا واسكات صوته ومحو وجوده في وطنه. وأكد منصور على رفضنا القاطع لهذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، وعبر عن تقديرنا لحياة وعمل شيرين التي كانت صوتا شجاعا لشعبها ورمزا وطنيا للحقيقة والمثابرة في وجه الاحتلال القاسي والظلم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني لفترة طويلة للغاية.

كذلك أشار منصور إلى أن اغتيال إسرائيل لشيرين يعد جزء من حربها الطويلة والموثقة جيدا من المضايقة والترهيب والعنف ضد الصحفيين الفلسطينيين والقيود الشديدة على حرية التعبير والتنقل والوصول إلى الصحافة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والأعراف المتعلقة بالحريات الصحفية والحماية، وشدد على أن شيرين تعتبر ضحية أخرى لتراخي المجتمع الدولي في مواجهة جرائم الحرب الإسرائيلية المتسلسلة والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني. ونوه أيضا إلى المذكرة الرسمية التي قدمها الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين الفلسطينيين ومركز العدل الدولي للفلسطينيين قبل أسبوعين فقط إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن استهداف إسرائيل الممنهج للصحفيين في فلسطين وكذلك استهداف وتدمير مكاتب إعلامية، خاصة في قطاع غزة، كما شهد العدوان العسكري الإسرائيلي في أيار 2021. وأشار إلى انه وفقا للاتحاد الدولي للصحفيين، فقد استشهد ما لا يقل عن 46 صحفي على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2000، ومع ذلك لم تكن هناك محاسبة.

وشدد منصور أيضا على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على الجرائم التي ارتكبتها اليوم وعن جميع جرائم الحرب التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني، مناشدا المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، العمل الفوري لوضع حد لهذه الحلقة المفرغة من الإفلات من العقاب والوحشية، وضمان العدالة للشعب الفلسطيني. كما أشار الى إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على الشاب الفلسطيني ثائر اليازوري، 18عام، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمدينة البيرة مما أدى الى استشهاده.

وفي الختام، كرر منصور دعوته لمجلس الأمن للوفاء بالتزاماته وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقا للقوانين الإنسانية الدولية وقوانين حقوق الإنسان وقراراته، كما دعا المجتمع الدولي مرة أخرى للسعي العاجل إلى المساءلة عن كل هذه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وقواتها العسكرية ومليشيا المستوطنين ضد شعبنا.