الأحد: 27/11/2022

الخارجية: تصعيد جرائم الاحتلال وانقلابه على الاتفاقيات الموقعة يهدد بتفجير ساحة الصراع

نشر بتاريخ: 19/09/2022 ( آخر تحديث: 19/09/2022 الساعة: 11:10 )
الخارجية: تصعيد جرائم الاحتلال وانقلابه على الاتفاقيات الموقعة يهدد بتفجير ساحة الصراع

رام الله- معا- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين انتهاكات وجرائم الاحتلال واذرعه المختلفة ضد المواطنين الفلسطينيين وارضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم، التي باتت تسيطر على واقع حياة المواطن الفلسطيني وتهدد مصالحه الحيوية ومقومات صموده في أرض وطنه.

وأشارت الوزارة في بيانها: في مقدمة انتهاكات الاحتلال التصعيد الحاصل في اعتداء ميليشيات المستوطنين وعناصرهم الإرهابية المنظمة والمسلحة ضد المواطنين وأرضهم عشية موسم قطف ثمار الزيتون، كما حصل في سرقتهم للثمار في بلدة بورين جنوب نابلس، واعتداءاتهم وهجماتهم المتواصلة ضد المواطنين كما حصل في القدس والخليل ومسافر يطا والاغوار وحوارة بحماية وإشراف واسناد جيش الاحتلال، الذي غالباً ما يتدخل لقمع المواطنين الفلسطينيين إذا ما أرادوا الدفاع عن انفسهم. هذه الجرائم تترافق باستمرار مع عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية بحجج وذرائع واهية كما يحصل في القدس وضواحيها وفي الأغوار ومسافر يطا أيضاً كما هو حال هدم ثلاث منازل في تجمع عرب الرشايدة البدوي جنوب غرب اريحا.

وبينت الوزارة: تتزامن هذه الانتهاكات أيضاً مع حرب الاحتلال المفتوحة على القدس وتفاخره باقرار المزيد من الخطط لفرض المزيد من التضييقات والتقييدات على حركة المواطنين الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة بحجة قرب حلول الأعياد اليهودية هذه المرة، حيث تقدم دولة الاحتلال كعادتها على تحويل القدس إلى ثكنة عسكرية وكأنها تعيد احتلالها من جديد لتسهيل حركة واقتحامات المتطرفين اليهود، في استغلال إسرائيلي رسمي بشع لمناسبة الأعياد اليهودية لتنفيذ المزيد من المشاريع والمخططات الاستعمارية التوسعية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، كما هو حال الاقتحام الاستفزازي الذي مارسه المتطرف غليك لمقبرة باب الرحمة، وما تم الاعلان عنه من مخططات لتغيير الواقع القائم في محيط المسجد الأقصى المبارك وباب المغاربة، ومحاولات دولة الاحتلال اسرلة المناهج بالمدارس الفلسطينية في القدس وفرض المنهاج الإسرائيلي عليها كجزء لا يتجزأ من محاولاتها للسيطرة على ذاكرة ووعي الأجيال الفلسطينية، وما يتعرض له الحرم الابراهيمي الشريف في محاولة لفرض السيطرة الإسرائيلية عليه وتهويده بشكل كامل.

وأكدت الوزارة أن ممارسات الاحتلال العدوانية ضد شعبنا دليل واضح على غياب شريك السلام الإسرائيلي وانقلاب الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بشكل تام على الاتفاقيات الموقعة، وامعان في التمرد على الشرعية الدولية وقراراتها، فدولة الاحتلال ماضية في اتخاذ المزيد من الإجراءات والتدابير الاستعمارية العنصرية الهادفة لحسم مستقبل قضايا الحل النهائي التفاوضية بالقوة ومن جانب واحد لصالح خارطة إسرائيل الاستعمارية في الضفة الغربية المحتلة، بما يؤدي إلى تقويض أية فرصة لتجسيد دولة فلسطين على الأرض بعاصمتها القدس المحتلة، ووأد فرصة تحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج تصعيد جرائمها واعتداءاتها اليومية ضد شعبنا، وعن تداعيات إغلاقها لأي أفق سياسي لحل الصراع بالطرق السلمية، وتؤكد أن تكتيكات المسؤوليين الإسرائيليين وحملاتهم الإعلامية وتصريحاتهم التضليلية بشأن تحميل الجانب الفلسطيني المسؤولية عن التدهور الحاصل في الأوضاع مفضوحة ولا تنطلي على أي من الأطراف الدولية، خاصة وأنها تتجاهل بشكل متعمد الأسباب الحقيقية لهذا التدهور والناتجة عن تعميق الاستيطان وتصعيد الجرائم والتنكر لعملية السلام، الأمر الذي يضع المواطن الفلسطيني في حالة من فقدان الأمل السياسي والاقتصادي والمعيشي.

كما أكدت الوزارة أن تساوق بعض الدول مع الأطروحات الإسرائيلية لا يساعد في خلق مناخات التهدئة وأجواء العودة للعملية السليمة، بل يشجع دولة الاحتلال على ارتكاب المزيد من الفظائع بحق أبناء شعبنا ويدفعها في ذات الوقت للامعان في رفضها لقرارات الشرعية الدولية وللانخراط في عملية سياسية حقيقية وذات معنى تفضي لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في ساحة الصراع.

وطالبت الوزارة مجلس الامن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا ووقف سياسة الكيل بمكيالين والانتصار للقانون الدولي واحترام وضمان احترام قرارات الشرعية الدولية، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لتنفيذها فوراً قبل الانفجار الكبير.