الأربعاء: 07/12/2022

تقرير معا: اقتحام مدراس الإيمان ينذر بفرض المناهج المحرّفة

نشر بتاريخ: 26/10/2022 ( آخر تحديث: 26/10/2022 الساعة: 18:19 )
تقرير معا: اقتحام مدراس الإيمان ينذر بفرض المناهج المحرّفة

القدس- تقرير معا- بدأت وزارة التعليم الإسرائيلية، اليوم الأربعاء بتطبيق عملي لقرار "التفتيش على المدارس في مدينة القدس" لفحص المناهج التي تدرس فيها، باقتحام 3 فروع لمدرسة الإيمان في بيت حنينا في المدينة.

وما جرى في مدرسة الإيمان ينذر ويدق ناقوس الخطر، باقتحامات مماثلة لكافة المدارس في المدينة، حيث تسعى سلطات الاحتلال فرض تدريس المنهاج الفلسطيني المحرف "الذي تعيد سلطات الاحتلال طباعته وتحذف منه الدروس وتضيف أخرى"، حيث أرسلت وزارة التعليم في حكومة الاحتلال رسالة لعدة مدارس عنونت "كتب مدرسية تحتوي على محتوى تحريضي في مدارس القدس الشرقية"، حيث هددت بسحب ترخيصها في حال " العثور على مؤسسة تعليمية تقوم بالتدريس في الكتب المدرسية التي تحتوي على مواد تحريضية".

وبداية التفتيش في مدارس الإيمان جاء بعد قرار وزارة التعليم الاسرائيلية نهاية تموز الماضي، بسحب الرخصة الدائمة لمدة عام من مدارس الإيمان ومدرسة الإبراهيمية، بحجة "التحريض في الكتب المدرسية على الدولة وجيش الاحتلال، واشترطت الوزارة تجديد الرخصة بتعديل منهاج التدريس وما أسمته "المضامين التحريضية ضد الحكومة الإسرائيلية والجيش"، وعليه ستقوم طواقم مختصة بفحص الكتب "وهذا ما جرى اليوم".

مديرة مدرسة الإيمان: ترهيب وخوف وتهديد

وحول ما جرى اليوم من اقتحام وترويع لطلبة المراحل الأساسية في 3 مدارس للإيمان، أوضحت مديرة مدرسة الإيمان للبنين "أ"، الدكتورة ديمة النشاشيبي لوكالة معا أن طواقم تفتيش من وزارة التعليم اقتحمت 3 مدراس بالتزامن "مدرسة الإيمان للبنين "أ"، مدرسة الإيمان للبنين "ب"، مدرسة الإيمان للبنات، بحجة "معرفة أعداد الطلبة والاطلاع على المنهاج التي تدرس للطلبة".

وأوضحت أن حارس المدرسة حاول منعهم من الاقتحام لعدم وجود أي معرفة مسبقة بحضور طواقم من الوزارة، لافتة وانه وحسب القانون يجب أن ترسل رسالة عبر البريد الإلكتروني أو إشعار بحضورهم من قبل المفتشة.

ولفتت الدكتور النشاشيبي لـ معا أنها طالبت من المفتش ابراز أذن الدخول أو التفتيش، لكنه رفض وقال:" يمكننا أن نكون هنا في أي وقت نريده"، واكتفى بإبراز بطاقة العمل فقط.

وأكدت أن طريقة الحديث كانت "تهديد وتحقيق" للإدارة، وذات الشيء مع الطلبة "اسلوب التحقيق وعبارات التفتيش"، كما حاولوا فتح حقائب الأطفال لكن تم منعهم من ذلك.

وأوضحت مديرة المدرسة أن الطاقم الإداري رافق طواقم التفتيش خلال اقتحامها الصفوف، حماية للأطفال الذين أصيبوا بحالة من الذعر والخوف والهلع.

ولفتت أن في إحدى الصفوف كان الطلبة بحل ورقة عمل خارجية، فطلبت طواقم الوزارة بإخراج الكتب المدرسية.

وقالت الدكتورة ديمة النشاشيبي أن هذه مؤسسة تعليمية، وما جرى اليوم تسبب بأذى نفسي للطلبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 -14 عاماً، من الصف الأول حتى الثامن الأساسي، لافتة أن بعض الطلبة توجه للمرشد في المدرسة لإصابتهم بحالة من الخوف الشديد، كما استدعي بعض أولياء الأمور، مؤكدة أن الاقتحام والتفتيش تم بشكل غير قانوني.

وقالت "حماية وسلامة وأمن الطالب هو الهدف بالدرجة الأولى، ولن نسمح بتكرار ما جرى اليوم".

لجنة أولياء أمور الطلبة في مدارس الإيمان: الحراك مستمر

طارق العكش رئيس لجنة أولياء أمور الطلبة في مدارس الإيمان قال لوكالة معا:"ان المدارس في القدس تتعرض لهجمة للسيطرة على ما يتعلمه أطفالنا و لأسرلة عقولهم، ومدرسة الإيمان وصل لها عدة كتب بالتهديد بإغلاقها ومنع الترخيص لها، واليوم تقتحم المدرسة من مفتشين يتحدثون باللغة العبرية، تواجدوا في بعض المكاتب دون أي اذن رسمي، بحجة "إحصاء عدد الطلبة" ثم تبين بأنهم طالبوا بفتح الحقائب.

وقال العكش "طريقة التعامل كانت مع أشخاص وكأنهم من الجيش وليس من وزارة المعارف".

وأوضح العكش أن لجنة أولياء الأمور حضرت على الفور الى المدرسة، وجرى مشادات كلامية مع طاقم المفتشين الذين تعاملوا "كقوة عسكرية مخابراتية".

وقال:"لن يقبل اهالي القدس ترهيب الأطفال في مدارسهم، الحراك مستمر ولن نسكت أمام ذلك."

وقفة أمام مدرسة الابراهيمة

ونظمت أمام مدرسة الابراهيمة قبل قليل رفضا على اقتحام مدراس الايمان، ورفعت يافطات كتب عليها "مدارس القدس ستبقى رافضة للاحتلال ونحملكم مسؤولية تصرفات زعران البلدية والمعارف، لن ندرس أبنائنا الا المنهاج الفلسطيني.. عن ماذا تبحثون...اقتحام المدراس جريمة".

نماذج المنهاج الفلسطيني المحرف

ويحاول الاحتلال من خلال "اعادة طباعة المنهاج الفلسطيني " نزع الهوية الفلسطينية عن الطلبة وفصله عن تاريخه ومجتمعه من خلال حذف كل ما يتعلق بهذا الانتماء في كتب المنهاج، على سبيل المثال كما نشرته لجان أولياء الامور في وقت سابق ؛ في كتاب المطالعة والنصوص للصف العاشر، تم حذف مواضيع التعبير المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، وتمسك الفلسطينيين بالأرض والوطن رغم الاحتلال (ص 119 من الكتاب)، كما تمّ حذف أبيات الشعر (ما قيمة الانسان بلا وطن بلا علم، الواردة في كتاب المطالعة والنصوص للصف العاشر أيضا، في كتاب التلاوة والتجويد للصف الثامن تمّ استبدال كلمات في آيات قرآنية من سورة الكهف وأحكام التجويد الخاصة بها (الآيتين: "رجما بالغيب"، "سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم" المحرفة: استبدال الآيتين بالكلمتين: سهم، خمسة ساد)، إضافة الى التحريف في كتاب المطالعة والنصوص للصف الثامن؛ حيث ورد في المنهاج الفلسطيني الأصيل نص عن وصف القدس ونشاط عن شعراء فلسطينيين، أما في المنهاج المحرف فقد حُذف النص والنشاط -ص 69) وهذه مجرد أمثلة قليلة عن التحريفات والتشويهات العديدة للمناهج الفلسطينية الأصلية.

كما حذفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي العلم الفلسطيني وكافة الرموز الوطنية عن جميع الكتب رغم أن وجودها من حق للناشر، ولا يحق قانونيا لغيره إزالتها.