الثلاثاء: 31/01/2023 بتوقيت القدس الشريف

الجمعية العامة تعقد جلسة نقاش حول قضية فلسطين

نشر بتاريخ: 01/12/2022 ( آخر تحديث: 01/12/2022 الساعة: 09:25 )
الجمعية العامة تعقد جلسة نقاش حول قضية فلسطين

القاهرة- معا- عقدت الجمعية العامة منذ صباح الأربعاء، جلسة نقاش حول قضية فلسطين والحالة في الشرق أوسط ضمن فعاليات إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وفي بداية المناقشة القى رئيس الجمعية العامة تشابا كوروشي، كلمة أشار فيها إلى قبول الجمعية العامة مسؤولية ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية منذ العام 1947، وقامت باعتماد القرار 181، والذي تم التوصل من خلاله لإنشاء دولتين تعيشان جنبا الى جنب بأمن وسلام، منوها الى أنه منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا، لم يتم التوصل للحل الدائم والشامل، ولا تزال المسألة عالقة على جدول أعمال الجمعية العامة، وفي أذهان الفلسطينيين تحقيق حلمهم في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة، وحث الدول الأعضاء على خلق ظروف موائمة من شأنها أن تعيد مسار حل الدولتين، وناشد جميع الأطراف للعمل والسعي نحو الوصول الى حلول تفاوضية تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي واحترام حقوق الانسان.


كما قدمت اللجنة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني تقريرها إلى الجمعية العامة، وقال سفير السنغال لدى الأمم المتحدة، السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة، خلال عرضه للتقرير إن الاحتفال بيوم التضامن يتيح الفرصة لتجديد التزام المجتمع الدولي بحماية حقوق الشعب الفلسطيني وإنقاذ حل الدولتين. مشيرا الى أن اللجنة تؤكد على مسؤولية الدول والكيانات الخاصة عدم المساهمة في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطينية، ولا سيما فيما يتعلق بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، كما نوه إلى أن اللجنة تدعو الدول الأعضاء إلى التراجع عن قراراتها الأحادية بشأن القدس ونقل السفارات في إسرائيل. وأضاف ان اللجنة أكدت على وجوب احترام الوضع التاريخي القائم للأماكن المقدسة في القدس، والحفاظ على الوضع القانوني والديموغرافي والتاريخي للمدينة المتعددة الثقافات والديانات.

وفي كلمته، أشار الوزير رياض منصور، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، إلى أنه بعد 75عام من السياسات الإسرائيلية التي تهدف الى اقتلاع جذور شعبنا، أخيرا ستُقر الجمعية العامة اليوم بالظلم التاريخي الذي حل بالشعب الفلسطيني، حيث ستتخذ قرارا مساء اليوم في قاعة الجمعية يقضي بإحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة في قاعة الجمعية العامة في مايو 2023. وأشار منصور إلى أن العام 2022 كان الأكثر دموية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية، حيث شهد زيادة غير مسبوقة في الاعتداءات وعمليات الهدم والاخلاء القسري في القدس ومسافر يطا، وكان عاما يستمر فيه الحصار والعدوان على أهلنا في غزة، منوها إلى أنه لا يوجد أي مكان ولا أحد آمن في فلسطين، داعيا المجتمع الدولي مرة أخرى إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني. وشدد على أنه لا يوجد حل بدون قيام دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على ضرورة أن يقوم كل من يدعم حل الدولتين بجدية بالمساعدة في انقاذ الدولة الفلسطينية، من خلال الاعتراف بها من دون أي تأخير، وأن يدعموا عضويتها في الأمم المتحدة.

كما أشار منصور إلى أن العدالة في فلسطين تعني أن نظامنا القائم على القانون الدولي قد انتصر على الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير، منوها الى أن العدالة في فلسطين تعني انتصار الحرية والتسوية السلمية والتعايش على الظلم والتمييز، كما تعني تمسكنا بالمبدأ القائل بأننا متساوون كبشر وكأمم، وشدد على أنه لا ينبغي لأحد أن يعيق المحاكم الدولية عن تحقيق العدالة، مشيرا الى أن إسرائيل تخاف من المحاكم الدولية، لأنها تعرف القوانين، الا أنها تختار أن تتجاهلها وتخرقها.

وأشار أيضا إلى أن الشعب الفلسطيني لا يطلب أكثر مما تتمتع به الدول الأخرى في الأمم المتحدة، ولن يقبلوا بأفل من ذلك، واختتم بالقول بأننا بطريقة أو بأخرى، يوما ما سنكون أحرارا.

وبعد هذه المناقشة التي جمعت أكثر من 30 دولة من الدول الأعضاء حول قضية فلسطين، صوتت الجمعية العامةً على 4 قرارات لصالح فلسطين، تدافع عن حدود ما قبل 1967، وتجدد ولاية هيئتين فلسطينيتين تابعتين لها، وتم تبني اثنان منها بأغلبية ساحقة.

ودعا قرار "تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية"، الذي حصل على تصويت ساحق (153 صوتا مقابل 9 أصوات ضد وامتناع 10 دول)، جميع الدول إلى عدم الاعتراف بأي تغييرات على حدود ما قبل 1967، بما في ذلك القدس، وغيرها من القضايا التي اتفقت عليها الأطراف من خلال المفاوضات. وحث جميع الدول على عدم تقديم المعونة أو المساعدة لأنشطة الاستيطان غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان المساءلة بما يتفق مع القانون الدولي.

وطلب قرار "اللجنة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني" من اللجنة الأممية مضاعفة الجهود الدولية لوضع إطار متعدد الأطراف موسع بهدف تنشيط الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية لقضية فلسطين. ودعا القرار كافة الحكومات والمنظمات إلى التعاون مع اللجنة في أداء مهامها، وتم تبني القرار بتصويت 101 دولة لصالحه ومعارضة 17 وامتناع 53 عن التصويت.

فيما جدد القراران الآخران "شعبة حقوق الفلسطينيين بالأمانة العامة" و"البرنامج الإعلامي الخاص بشأن قضية فلسطين الذي تضطلع به إدارة التواصل العالمي" ولاية الهيئتين التابعتين للأمم المتحدة على التوالي.، وحصل القرار الخاص بشعبة فلسطين علوطلب القرار الأول إلى شعبة فلسطين أن تكرس أنشطتها في عام 2023، للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين للنكبة، بما في ذلك عن طريق تنظيم مناسبة رفيعة المستوى في قاعة الجمعية العامة في 15 مايو 2023، وقد حصل القرار الخاص بشعبة حقوق الفلسطينيين على تصويت 90 دولة لصالحه ومعارضة 30 وامتناع 47 عن التصويت، بينما حصل القرار الخاص بالبرنامج الإعلامي الخاص بشأن قضية فلسطين على تصويت 149 دولة لصالحه ومعارضة 11 وامتناع 13 عن التصويت.

الجمعية العامة تعقد جلسة نقاش حول قضية فلسطين
الجمعية العامة تعقد جلسة نقاش حول قضية فلسطين
الجمعية العامة تعقد جلسة نقاش حول قضية فلسطين