الأربعاء: 01/02/2023 بتوقيت القدس الشريف

مظاهرة المائة ألف معارض تبدأ باحتجاج أمام بيت نتنياهو

نشر بتاريخ: 21/01/2023 ( آخر تحديث: 22/01/2023 الساعة: 09:24 )
مظاهرة المائة ألف معارض تبدأ باحتجاج أمام بيت نتنياهو

تل أبيب- معا- في الوقت الذي بدأت تظهر فيه شروخ في صفوف قيادة حزبي الليكود وشاس، والخلاف بشأن قرار المحكمة العليا منع رئيس «شاس» من البقاء وزيراً في الحكومة، تستعد قوى المعارضة للمظاهرة الجماهيرية الأسبوعية التي يتوقعون لها أن تصل إلى 100 ألف، بالإضافة إلى ثلاث مظاهرات أخرى في كل من حيفا والقدس وبئر السبع.
وقد بدأت الشرارة الأولى في مظاهرة هذا الأسبوع، أمام البيت الخاص لرئيس الوزراء، نتنياهو، في مدينة قيسارية (الجمعة)، والتي قادها الجنرال عاموس لفين، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» في الجيش الإسرائيلي.

وقال لفين في كلمته إن حكومة نتنياهو تقود إسرائيل إلى الوراء عشرات السنين، وتمهد لأزمة دبلوماسية خطيرة لها في العالم، وتقوض استعدادات الجيش لمواجهة تحديات كبيرة في الدفاع عن أمنها، ويجب وقف هذا التدهور بمظاهرات جماهيرية وكل الطرق القانونية.
ودعت قوى المجتمع المدني إلى مظاهرة ضخمة تكون أكبر من المظاهرتين السابقتين اللتين شارك فيهما 30 ألفاً ثم 80 ألفاً. وقالوا إن مظاهرة هذا الأسبوع (مساء السبت)، سوف تزلزل الدولة بضخامتها.

وتقرر أن تنتشر المظاهرة في موقعين مركزيين في تل أبيب، لأن الساحة المقررة لها لا تتسع لمائة ألف متظاهر، ووجهوا نداءً إلى قادة المعارضة، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة السابق يائير لبيد ووزير الدفاع السابق، بيني غانتس، لمشاركتهم في المظاهرة ودعوة نشطاء حزبيهما إلى حضور جماهيري واسع. وقد تجاوب لبيد مع الدعوة وأعلن عن مشاركته.
يذكر أن الداعين للمظاهرة يؤكدون أن الشعار المركزي سيكون رفض الانقلاب في الجهاز القضائي، الذي طرحته الحكومة، ولكن مجموعات أخرى تطرح شعارات مختلفة، بينها رفض تقليص صلاحيات الجيش في الضفة الغربية ومواجهة الفقر، ويطرح اليسار شعارات ضد الاحتلال.
ويبدو أن الهبّة الجماهيرية وما تثيره من ردود فعل دولية كبيرة، بدأت تؤثر في نتنياهو. وقال مقربون من حزب شاس إنهم يشمون رائحة كريهة في الائتلاف الحكومي، وحزب الليكود تحديداً، وهناك أجواء تشير إلى التخلي عن درعي.

وكانت المحكمة العليا قد قررت في مطلع الأسبوع إلغاء قرار تعيين رئيس حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين، أرييه درعي، وزيراً في الحكومة.

وقد حاول نتنياهو إقناعه بالاستقالة «حتى يظهر أن اليمين يحترم القضاء» و«البحث معاً عن وسيلة قانونية تعيدك إلى الحكمة»، لكنه رفض.

وقال إن على نتنياهو نفسه أن يفتش عن حلول. وهدد رفاقه في شاس بتفكيك الحكومة، واتهموا نتنياهو بالتضليل والخداع وبيع درعي والتهادن مع المحكمة. وأشار خبراء سياسيون إلى أن نتنياهو يدرك أن غالبية الشعب تؤيد المحكمة ضد حكومته.
وفي هذه الأثناء نشرت نتائج استطلاع رأي في صحيفة اليمين «يسرائيل هيوم»، جاء فيه أن 65% من الجمهور في إسرائيل يؤيدون قرار المحكمة، وفقط 22% يؤيدون الحكومة في هذا الموضوع. وقال معد الاستطلاع، البروفيسور يتسحاك كاتس، مدير معهد «ماغار موحوت» إنه «حتى في صفوف المصوتين لحزب الليكود بلغت نسبة التأييد للمحكمة 57%، وكذلك في حزب الصهيونية الدينية يؤيد المحكمة 42%، لا بل في صفوف حزب شاس نفسه هناك 22% يؤيدون قرار المحكمة ضد رئيسهم درعي».
وسئل الجمهور إن كان على نتنياهو أن يرضخ للمحكمة ويقدم على إقالة حليفه درعي، فقال 45% إنهم يؤيدون ذلك مقابل 25% فقط لا يؤيدون. وفقط 15% قالوا إن على نتنياهو ألا يحترم قرارات المحكمة العليا.
ويتوقع المراقبون أن يكون نتنياهو قد أجرى بنفسه استطلاعات سرية، وتعرف على حقيقة موقف الجمهور، ويتابع بقلق ردود الفعل في دول الغرب وخصوصاً في الولايات المتحدة، ويدرك أن تغييرات جوهرية في نظام الحكم ستواجه برد فعل غاضب يلحق ضرراً بمكانة إسرائيل في العالم، وربما يضعضع الاستثمارات الأجنبية الاقتصادية فيها، فتوصل إلى قناعة بضرورة الاعتدال في الانقلاب على جهاز القضاء. والأمر يتسبب في شرخ داخل صفوف معسكره. والكثيرون في شاس يهددون بالانسحاب من الائتلاف وتفكيك الحكومة، حتى يعود نتنياهو إليهم طالباً الائتلاف ومن ثَم يضعون شروطاً جديدة عليه.