الأربعاء: 28/02/2024 بتوقيت القدس الشريف

منظمة التحرير تعقد مؤتمرا "لأجل فلسطين" بمشاركة دولية عربية محلية

نشر بتاريخ: 12/02/2024 ( آخر تحديث: 12/02/2024 الساعة: 16:43 )
منظمة التحرير تعقد مؤتمرا "لأجل فلسطين" بمشاركة دولية عربية محلية

رام الله- معا0 عقدت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير، والدوائر والمؤسسات والهيئات الشريكة، اليوم الاثنين، مؤتمرا لأجل فلسطين تحت عنوان (جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية)، بمشاركة فاعلة من النقابيين والمحامين والقانونيين والكتاب والأدباء والأكاديميين والبرلمانيين والمؤسسات، من جميع انحاء العالم.

وعُقد المؤتمر في عدة قاعات في عواصم عربية وأوروبية وافريقية وآسيوية، إضافة لانعقاده عبر منصات "زووم" مع توفر الترجمة بلغات رئيسية هي الانجليزية والاسبانية والفرنسية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني أحمد سعيد التميمي، إن الاحتلال الاسرائيلي يمارس جرائمه المروعة التي تهدف لكسر إرادتنا وتهجيرنا، واستمرار سياسة الإبادة والاستيطان، والتدمير للممتلكات، وقصف المساجد، والكنائس، ومراكز الايواء، والبنية التحتية، وسياسة التجويع والتعطيش، كل ذلك جزء من المشروع التصفوي للاحتلال، وضمن جرائم الحرب الممنهجة ضد شعبنا، ما يتطلب ضغطًا على حكومة الاحتلال من أجل وقف جرائمه.

ولفت الى أن فشل مجلس الأمن في اتخاذ تدابير من شأنها وقف جرائم الاحتلال ضد شعبنا، ما يحتم علينا أن نبحث عن خيارات أخرى تجعلنا نتجاوز هذه المنظومة الدولية العقيمة، واتخاذ تدابير من شأنها وقف العدوان، مشيرًا الى أننا قدمنا تقارير شاملة أمام المنظمات الدولية عن حجم الانتهاكات، والتي اشتملت على جرائم الحرب والاستيطان وسرقة الموارد الطبيعية، وانتهاك حقوق الإنسان، واحتجاز جثامين الشهداء، وقرصنة الأموال، وغيرها من جرائم الحرب التي تقوم الاحتلال، وهي مخالفة لقرارات الامم المتحدة.

بدوره،قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة المغتربين فيصل عرنكي إن الصهيونية في تاريخها المبكر قدمت نفسها على أنها حركة استعمارية استيطانية والتزامها ببناء دولة يهودية حصرية ديمغرافية.

من جهته، قال رئيس جمهورية مالطا السابق ماري لويس: إن الأطفال المدنيين هم ضحايا هذه الحروب، وأطفال غزة يستحقون حياة أفضل، وأن يتم تجنيبهم هذه الصدمة، وعلينا أن ندافع عن حقهم في الحياة والشعور بالأمن والأمان، مؤكدًا ضرورة العمل على وقف الحرب بسرعة.

من ناحيته، أعلن الأمين العام لاتحاد المحامين العرب ميكاوي بنعيسى، أن المحكمة الجنائية الدولية قبلت تسجيل دعوى الاتحاد ضد الاحتلال.

وأوضح بنعيسى أن الأمانة العامة بتنسيق مع نقابة المحامين الفلسطينين ولجنة فلسطين بالاتحاد وباقي الفاعلين في لجنة الدفاع أمام المحكمة الجنائية الدولية، رصدت كل جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي هي ملف جاهز للمرافعة أمام المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبة الاحتلال على ما اقترفه ويقترفه من جرائم بشعة بحق الشعب الفلسطيني لإبادته.

وأشار إلى أن الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب كانت داعمة ومساندة للموقف التاريخي لدولة جنوب إفريقيا المناصر للقضية الفلسطينية أمام محكمة العدل الدولية.

وقال بنعيسى: إن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في شن حرب الإبادة الجماعية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ضد الشعب الفلسطيني، المتمسك بأرضه والرافض لسياسة التهجير التي هدد بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحه بمواصلة العدوان الإسرائيلي والتجهيز لعملية عسكرية على رفح جنوب قطاع غزة لإخلاء الفلسطينيين منها.

بدوره، قال رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات التعاون الإسلامي عمرو الليثي، إن الاحتلال الاسرائيلي قتل نحو 29 ألف مواطن خلال الأشهر الأربعة الماضية، والعدد مرشح للازدياد كل ساعة في ظل استمرار هذه الحرب، مؤكدا أن سياسة القتل التي تقوم بها اسرائيل هي جريمة حرب دولية وإبادة جماعية.

وأشار الليثي إلى أننا أمام مأساة حقيقية تتجسد أمام أعيننا في ظل القتل الممنهج، وانعدام الخدمة الإغاثية نتيجة قصف المستشفيات، وانعدام مقومات الحياة، معتبرا أن العام 2023 هو العام الأكثر دموية للصحفيين، حيث استشهد نحو 80 صحفيا في قطاع غزة، و3 صحفيين في لبنان.

واشتمل المؤتمر على سبعة جلسات، ناقشت الجلسة الأولى توثيق جرائم الاحتلال بما يتنافى مع معايير القانون الدولي.

وقال نقيب المحامين فادي عباس في الجلسة: إننا بحاجة في ظل الوضع الذي نعيشه إلى تنظيم عملنا المؤسسي القانوني والحقوقي، وألا تخضع كل مؤسسة لوحدها، من أجل مساءلة الاحتلال ومواجهة الظلم التاريخي الذي يتعرض له شعبنا، موضحا أن النقابة أولت منذ بدء العدوان جهدا كبيرا في إطار المناصرة مع المؤسسات الشريكة على المستوى الدولي والإقليمي.

وأشار الى أن النقابة في قطاع غزة تعرضت لعدوان تمثل بتدمير مقرها واستشهاد 60 من منتسبيها، ورغم ذلك تعمل في كل مكان على توثيق الجرائم لنعكس الحالة التي نعيشها.

بدوره، قال اسلام التميمي من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان: إن المؤسسات الحقوقية دأبت في عمليات التوثيق منذ بداية العدوان، من حجم الانتهاكات، وقدرة المؤسسات الفلسطينية على حفظ حياة الإنسان.

وأوضح أن العاملين في مكاتب الهيئة في القطاع باتوا ضمن دائرة الاستهداف، وفقد كثير منهم بيوتهم وأقاربهم، وكان صعب عليهم عملية التوثيق في ظل القصف المستمر، ونزوح كثير من الحقوقيين الذين أصبحوا ملاحقين، مؤكدا أن الهيئة قامت بتشكيل فريق بديل لبدء عملية التوثيق، وجرى اصدار تقارير حول السياسة التي تنتهجها حكومة الاحتلال والمتمثلة بعملية التعطيش والتجويع التي يسعى الاحتلال من خلالها للتهجير, إضافة لرصد سياسة التطهير العرقي والاعتداء على الصحفيين والطواقم الطبية .

من ناحيته، قال مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف ابراهيم خريشة، إن 76 عاما من النكبة، و18 عاما من الحصار على قطاع غزة، والقتل لا يزال مستمرا، وإدخال المساعدات شحيح وانتهاك القانون مستمر.

وناقشت الجلسة الثانية انتهاكات الاحتلال بحق العمال الفلسطينيين والصحفيين.

واعتبر الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال في العالم بلوك درينغل فاعتبر، أن ما تقوم به اسرائيل جرائم ضد الإنسانية، ويجب الدعوة لوقف إطلاق النار بشكل فوري، واحترام القانون الدولي، وإدخال المساعدات وتقديم الخدمات الصحية والإنسانية.

وقال أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، إن العمال هم الأكثر خسارة بسبب إجراءات الاحتلال لأنهم يمنعون 240 ألف عامل من العمل داخل أراضي الـ48، وهذا يضمن أن يتم تعويضهم من قبل أصحاب العمل.

وتطرق وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام في الجلسة الثالثة تحت عنوان (اللاجئين التهجير القسري) (ونظام الابارتهايد والفصل العنصري)، إلى أن ما يجري اليوم هو إعادة تمثيل لجريمة النكبة الأولى عام 48، واحداث اليوم فاقت النكبة الأولى من حيث حجم القتل، والنزوح، والدمار، موضحا أن الاسرائيليين تبنوا سياسة حسم الصراع في ملفات القدس، والحدود، واللاجئين، والآن الهجوم على الأونروا الذي يمس جوهر قضية اللاجئين واضعافها، وتقليص خدماتها.

وقال: إن أخطر ما يتعرض له شعبنا اليوم هو العملية العسكرية في رفح، وهي أخطر المعارك والتي يسعى الاحتلال من خلالها لتهجير ملايين المواطنين.

من جانبه، قال منسق الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة العنصرية ودعم حقوق شعبنا رمزي عودة: إن مواجهة نظام الأبرتهايد جزء من المشروع الوطني الذي تقيمه منظمة التحرير في برنامجها الأساسي، لافتا إلى أن معظم الساسة في إسرائيل يتحدثون اليوم بشكل علني عن القتل، والتدمير وهذا هو الأبرتهايد بعينه.

وأكد ضرورة تفعيل الدبلوماسية الشعبية والرسمية في مناهضة الاحتلال والابرتهايد الاسرائيلي ويجب تكامل الجهود في ذلك.

وفي مطلع الجلسة الرابعة بعنوان (القدس والتغول الاستيطاني واعتداءات المستوطنين)، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون القدس، عدنان الحسيني، إن قضية غزة هي قضية فلسطين، وهي ملخص لما حدث منذ 76 عاما، ورغم كل ذلك بقي شعبنا صامدا ولم ينحن ابدا، مبينا أن القدس وصلت لمرحلة خطيرة، خاصة الاعتداءات على المقدسات، والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى.

من ناحيته، أكد مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي، أن الحرب المسعورة التي تشنها اسرائيل اليوم علينا هي حرب قديمة وليست وليدة اللحظة، وفي مدينة القدس تسعى حكومة الاحتلال منذ القدم لوجود أغلبية يهودية مطلقة مع أقلية عربية.

ولفت إلى أن السياسة الإسرائيلية كانت بالاستيلاء على الأراضي، حيث تم الاستيلاء على نحو 35% منذ العام 1965 إلى اليوم، وهي تسعى لتطويق الأحياء العربية وقطع التواصل الجغرافي.

وتطرق مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي بالأرقام لجرائم الاحتلال التي تعرضت لها مدينة القدس العام الماضي، وهي كالتالي: ارتقاء 51 شهيدا، منهم 8 من محافظات أخرى، من بينهم 20 طفلا في القدس، وإبعاد 13 مقدسيا إلى غزة وتم استشهادهم وهم من عائلة الحليسي، وإصابة 543 مقدسيا، واقتحام نحن 55158 مستوطنا للمسجد الأقصى، واعتقال 1081 مواطنا، و225 اعتداء من المستعمرين.

أما الجلسة الخامسة فكانت بعنوان (أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال)، قال رائد أبو الحمص من هيئة شؤون والأسرى والمحررين، إن ما يحدث داخل السجون لا يقل عما يحدث في القطاع، حيث هناك حالة من الانتقام، طالت اعتقال نحو ٧ آلاف مواطن في الضفة، وقد تحولت السجون إلى غرف زنازين، وتم إغلاق الغرف على الأسرى، ومصادرة انجازاتهم، عدا عن عمليات الاقتحام للأقسام والتنكيل بهم، موضحًا أن حجم التواصل مع السجون لا يتجاوز 1% ويرفض الاحتلال إعطاء تصاريح للمحامين لزيارة الأسرى

وأكد أمين عام الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان إن اعتقال المواطنين يتخلله اعتداء على المواطنين وسرقة أموالهم، وتحويل 70% منهم إلى الاعتقال الإداري، بهدف مساومتهم في أي صفقة تبادل.

وأكدت فريهان فراح من هيئة شؤون الأسرى أن عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتقال من العام 1967 إلى العام 2022 نحو مليون فلسطيني، سجل منهم 50 ألف حالة اعتقال من الأطفال، ويتعرضون لقسوة المعاملة التي تنتهك حقوقهم الأساسية بما يخالف القانون الدولي، كما يتم محاكمة الأطفال، وتجديد الاعتقال الإداري، وانتهاك حقوقهم ومنعهم من لقاء محامي، أو لقاء أهاليهم بحجة خطة الطوارئ لديهم.

وتحدثت آلاء مليطات عن الجثامين، حيث قالت إن احتجازها سياسة انتهجتها اسرائيل منذ احتلال فلسطين، حيث قررت في العام 2015 باحتجاز الجثامين، وقامت باحتجاز نحو 400 شهيد وشهيدة، 256 شهيدا منهم في مقابر الأرقام، و144 في ثلاجاته، لافتة إلى أن القوانين الدولية تنص على ضرورة حماية الأشخاص المختطفين قسريا، واحتجاز الجثامين يقع ضمن ذلك.

أما الجلسة السادسة فكانت بعنوان (الاعتداءات على التعليم والعملية التعليمية الاعتداءات على الموروث الديني والثقافي بما يشمل المقدسات الدينية الاسلامية والمسيحية).

وكانت الجلسة السابعة بعنوان آليات الملاحقة القانونية للاحتلال والداعمين.